HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في السهو عن وقت صلاة العصر

رقم الحديث 175

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» وَفِي البَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَنَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ «حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص216
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص116
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 1 ص 330

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج1 ص444
قَوْلُهُ (مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ الله) قال القارىء لَعَلَّهَا مَا حَسَبَتْ صَلَاتَهُ مَعَ جِبْرِيلَ لِلتَّعَلُّمِ وَصَلَاتَهُ مَعَ السَّائِلِ لِلتَّعْلِيمِ يَعْنِي أَوْقَاتَ صَلَاتِهِ ﵊ كُلَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ إِلَّا مَا وَقَعَ مِنَ التَّأْخِيرِ إِلَى آخِرِهِ نَادِرًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ) يَثْبُتُ مِنْ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عُمَرَ لَيْسَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَائِشَةَ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ انْتَهَى قَوْلُهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ إِلَخْ) الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ (وَلَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ يَتْرُكُونَ ٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ) [١٧٥] قَوْلُهُ (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ سُلِبَ وَأُخِذَ (أَهْلَهُ وَمَالَهُ) بِنَصْبِهِمَا وَرَفْعِهِمَا قَالَ الْحَافِظُ هُوَ بِالنَّصْبِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِوُتِرَ وَأُضْمِرَ فِي وُتِرَ مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَهُوَ عَائِدٌ إِلَى الَّذِي فَاتَتْهُ فَالْمَعْنَى أُصِيبَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَمِثْلُهُ قوله تعالى ولن يتركم أعمالكم وقيل وترههنا بِمَعْنَى نُقِصَ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ نَصْبُهُ وَرَفْعُهُ لِأَنَّ مَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرُّجُلِ نَصَبَ وَأَضْمَرَ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْفَاعِلِ وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ رَفَعَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ وُتِرَ بِمَعْنَى سُلِبَ وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ وُتِرَ بِمَعْنَى أُخِذَ فَيَكُونُ أَهْلُهُ هُوَ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ قَالَ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ التَّغْلِيظُ عَلَى مَنْ تَفُوتُهُ الْعَصْرُ وَأَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِهَا وَرَوَى بن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَهَذَا ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَوْفَلٍ بِلَفْظِ لَأَنْ يُوتَرَ لِأَحَدِكُمْ أَهْلُهُ وَمَالُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَفُوتَهُ وَقْتُ صَلَاةٍ وَهَذَا أَيْضًا ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ رِوَايَةُ النَّصْبِ لَكِنَّ الْمَحْفُوظَ مِنْ حَدِيثِ نَوْفَلٍ بِلَفْظِ مِنَ الصَّلَوَاتِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا قَالَ وَبَوَّبَ التِّرْمِذِيُّ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ عَنْ وَقْتِ الْعَصْرِ فَحَمَلَهُ عَلَى السَّاهِي وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ مِنَ الْأَسَفِ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الثَّوَابِ لِمَنْ صَلَّى مَا يَلْحَقُ مَنْ ذَهَبَ مَالُهُ وَأَهْلُهُ وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ أَسَفَ الْعَامِدِ أَشَدُّ لِاجْتِمَاعِ فَقْدِ الثَّوَابِ وَحُصُولِ الْإِثْمِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ وَنَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ) أَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي كَلَامِ الْحَافِظِ (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ