HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما يقول إذا أذن المؤذن

رقم الحديث 210

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ الحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ «،» وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص252
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص132
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 1 ص 411

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج1 ص529
٤٣ - (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الدعاء) قوله من الدعاء بيان لما وَالْمَعْنَى أَيُّ دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ السَّامِعُ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ [٢١٠] قَوْلُهُ (عَنِ الْحُكَيْمِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مُصَغَّرًا (بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ) بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْمُطَّلِبِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وغيره قال بن سَعْدٍ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ مَاتَ سَنَةَ ٤٠١ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ (عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) اسْمُهُ مَالِكٌ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَآخِرُهُمْ مَوْتًا وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَارِسُ الْإِسْلَامِ وَأَحَدُ سِتَّةِ الشُّورَى وَمُقَدَّمُ جُيُوشِ الْإِسْلَامِ فِي فَتْحِ الْعِرَاقِ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ مَاتَ بِالْعَقِيقِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ قَوْلُهُ (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ أَذَانَهُ أَوْ صَوْتَهُ أَوْ قَوْلَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ به حين يسمع الْأَوَّلَ أَوِ الْأَخِيرَ وَهُوَ قَوْلُهُ آخِرَ الْأَذَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُوَ أَنْسَبُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى يَسْمَعُ يُجِيبُ فَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ وَأَنَّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ مُرَتَّبٌ عَلَى الْإِجَابَةِ بِكَمَالِهَا مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ فِي أَثْنَاءِ الْأَذَانِ رُبَّمَا يَفُوتُهُ الْإِجَابَةُ فِي بَعْضِ الْكَلِمَاتِ الْآتِيَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) وَفِي رواية لمسلم أن أشهد بغير لفظ أن وَبِغَيْرِ الْوَاوِ (رَضِيتُ بِاَللَّهِ رَبًّا) أَيْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَبِجَمِيعِ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فَإِنَّ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ بَابُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَقِيلَ حَالٌ أَيْ مُرَبِّيًا وَمَالِكًا وَسَيِّدًا وَمُصْلِحًا (وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) أَيْ بِجَمِيعِ مَا أُرْسِلَ بِهِ وَبَلَّغَهُ إِلَيْنَا مِنَ الْأُمُورِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وغيرها (وبالإسلام) أي بجميع أحكام من الإسلام الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي (دِينًا) أَيِ اعْتِقَادًا أَوِ انْقِيَادًا قاله القارىء (غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ جَزَاءً لِقَوْلِهِ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مسلم وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ قَالَ مَيْرُكُ وَالْعَجَبُ مِنَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ تَقْرِيرُ الذَّهَبِيِّ لَهُ فِي اسْتِدْرَاكِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي صحيح مسلم بلفظه انتهى ذكره القارىء فِي الْمِرْقَاةِ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّ إِخْرَاجَ الْحَاكِمِ لَهُ بِغَيْرِ السَّنَدِ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ لِيُعْلَمَ مَا فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى ٤ - باب منه أيضا [٢١١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبَغْدَادِيُّ) التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمِ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ الْجَوَّالُ وَثَّقَهُ النسائي وبن عَدِيٍّ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ (وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ) الْحَافِظُ الْجُوزَجَانِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ الْأُولَى مُصَنِّفُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ نَزِيلُ دِمَشْقَ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ وَكَانَ أَحْمَدُ يُكَاتِبُهُ إِلَى دِمَشْقَ وَيُكْرِمُهُ إِكْرَامًا شَدِيدًا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُصَنِّفِينَ وَقَدْ رُمِيَ بِالنَّصْبِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٥٢ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ حَافِظٌ قَوْلُهُ (عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ) بِالْيَاءِ الْأَخِيرَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْحِمْصِيُّ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَلْقَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ غَيْرُهُ (حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ) أَيِ الْأَذَانَ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ أَوِ الْمُرَادُ مِنَ النِّدَاءِ تَمَامُهُ أَيْ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ بِتَمَامِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ قُولُوا مثل ما يقول ثم صلوا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَفِي هَذَا أَنَّ ذَلِكَ يُقَالُ عِنْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ (اللَّهُمَّ) أَيْ يَا اللَّهُ وَالْمِيمُ عِوَضٌ عَنْ يَا فَلِذَلِكَ لَا يَجْتَمِعَانِ (رَبَّ) مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ (هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْمُرَادُ بِالدَّعْوَةِ ها هنا أَلْفَاظُ الْأَذَانِ الَّتِي يُدْعَى بِهَا الشَّخْصُ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَهُ الْعَيْنِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُرَادُ بِهَا دَعْوَةُ التَّوْحِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى لَهُ دعوة الحق وَقِيلَ لِدَعْوَةِ التَّوْحِيدِ تَامَّةٌ لِأَنَّ الشِّرْكَ نَقْصٌ أَوِ التَّامَّةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا تَغْيِيرٌ وَلَا تَبْدِيلٌ بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ النُّشُورِ أَوْ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ صِفَةَ التَّمَامِ وَمَا سِوَاهَا فَمُعَرَّضٌ لِلْفَسَادِ (وَالصَّلَاةِ) الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةُ الْمَدْعُوُّ إِلَيْهَا حِينَئِذٍ (الْقَائِمَةِ) أَيِ الدَّائِمَةِ الَّتِي لَا تُغَيِّرُهَا مِلَّةٌ وَلَا تَنْسَخُهَا شَرِيعَةٌ وَأَنَّهَا قَائِمَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ (آتِ) أَمْرٌ مِنَ الْإِيتَاءِ أَيْ أَعْطِ (الْوَسِيلَةَ) قَدْ فَسَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَقَعَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ (وَالْفَضِيلَةَ) الْمَرْتَبَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى سَائِرِ الْخَلَائِقِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَةً أُخْرَى أَوْ تَفْسِيرًا لِلْوَسِيلَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ (مَقَامًا مَحْمُودًا) أَيْ يُحْمَدُ الْقَائِمُ فِيهِ وَهُوَ مُطْلَقٌ فِي كُلِّ مَا يَجْلِبُ الْحَمْدَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ وَنُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيِ ابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَقِمْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا أَوْ ضَمَّنَ ابْعَثْهُ مَعْنَى أَقِمْهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَمَعْنَى ابْعَثْهُ أَعْطِهِ (الَّذِي وَعَدْتَهُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ إِنَّكَ لَا تخلف الميعاد وقال الطيبي المراد قَوْلُهُ تَعَالَى عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ الْوَعْدُ لِأَنَّ عَسَى مِنَ الله واقع كما صح عن بن عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ وَالْمَوْصُولُ إِمَّا بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَلَيْسَ صِفَةً للنكرة ووقع في رواية النسائي وبن خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِمَا الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَيَصِحُّ وصفة بالموصول قال بن الْجَوْزِيِّ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الشَّفَاعَةُ وَقِيلَ إِجْلَاسُهُ عَلَى الْعَرْشِ وَقِيلَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَحَكَى كُلًّا مِنَ الْقَوْلَيْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ لَا يُنَافِي الْأَوَّلَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْإِجْلَاسُ عَلَامَةَ الْإِذْنِ فِي الشَّفَاعَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الشَّفَاعَةَ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَأَنْ يَكُونَ الْإِجْلَاسُ هِيَ الْمَنْزِلَةَ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا بِالْوَسِيلَةِ أَوِ الْفَضِيلَةِ وَوَقَعَ في صحيح بن حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا يَبْعَثُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ هُوَ الثَّنَاءُ الَّذِي يُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيِ الشَّفَاعَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ مَجْمُوعُ مَا يَحْصُلُ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَيُشْعِرُ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي بِأَنَّ الْأَمْرَ الْمَطْلُوبَ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ (إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ) أَيِ اسْتُحِقَّتْ وَوَجَبَتْ أَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ يُقَالُ حَلَّ يَحُلُّ بِالضَّمِّ إِذَا نَزَلَ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ حَلَّتْ عَلَيْهِ وَوَقَعَ فِي الطحاوي من حديث بن مَسْعُودٍ وَجَبَتْ لَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَلَّتْ مِنَ الْحِلِّ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحَرَّمَةً كَذَا فِي الْفَتْحِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي بِدُونِ إِلَّا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَأَمَّا مَعَ إِلَّا فَيُجْعَلُ مَنْ فِي مَنْ قَالَ اسْتِفْهَامِيَّةً لِلْإِنْكَارِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ مَا لَفْظُهُ وَقَوْلُهُ هُنَا وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ إِلَّا يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى مَعْنَى لَا يَقُولُ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا حَلَّتْ انتهى فَائِدَةٌ قَدِ اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فِي هَذَا الدُّعَاءِ زِيَادَتَانِ الْأُولَى إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فِي آخِرِهِ وَالثَّانِيَةُ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالْفَضِيلَةَ أَمَّا الْأُولَى فَقَدْ وَقَعَتْ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ كَمَا عَرَفْتَ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَمْ أَجِدْهَا في رواية قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ أَمَّا زِيَادَةُ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الْمَشْهُورَةُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ انْتَهَى قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) بَلْ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ الْحَافِظُ فَهُوَ غَرِيبٌ مَعَ صحته وقد توبع بن الْمُنْكَدِرِ عَلَيْهِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي ٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ) وا قامة [٢١٢] قَوْلُهُ (وَأَبُو أَحْمَدَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُبَيْرٍ الزُّبَيْرِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إلا أنه قد يخطىء فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (وَأَبُو نُعَيْمٍ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْمَلَائِيُّ قَالَ أَحْمَدُ ثِقَةٌ يَقْظَانُ عَارِفٌ بِالْحَدِيثِ وَقَالَ الْفَسَوِيُّ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ كَانَ غَايَةً فِي الْإِتْقَانِ (قَالُوا نَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ قَالَ فِي الْمُغْنِي إِنَّمَا سُمِّيَ زَيْدٌ بِالْعَمِّيِّ لِأَنَّهُ كُلَّمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُولُ حَتَّى أَسْأَلَ عمي وزيد العمي هذا هو بن الْحَوَارِيِّ الْبَصْرِيُّ قَاضِي هَرَاةَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ ضَعَّفَهُ أبو حاتم والنسائي وبن عَدِيٍّ قَالَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ صَالِحٌ انْتَهَى (عَنْ أَبِي إِيَاسٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ كَكِتَابٍ (مُعَاوِيَةَ بْنِ قرة) بضم القاف وشدة الْمُزَنِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ عَالِمٌ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ الستة