HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في التأمين

رقم الحديث 249

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 2 ص 29
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج2 ص69
قَالَ (وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ) الرَّازِيَّ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ فروخ المخزومي أحد ثقة الحفاظ تقدم ترجمته في المقدمة قال بن وَارَةَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يَعْرِفُهُ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (قَالَ) أَيْ أبو زرعة (روى العلاء بن صالح الأسدي) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ الْعَلَاءُ بْنُ صالح التيمي وَيُقَالُ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ وَسَمَّاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ وَهُوَ وَهْمٌ رَوَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ الزبيري وعبد الله بن نمير قال بن معين وأبو داود ثقة وقال بن مَعِينٍ أَيْضًا وَأَبُو حَاتِمٍ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ الْحَافِظُ لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثُ وَائِلٍ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى قُلْتُ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ حديث وائل من طريق بن نُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وعنه أخوه وبن عيينة ووكيع وأبو أحمد الزبيري وبن نُمَيْرٍ انْتَهَى فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ صالح الأسدي وَعَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ رَجُلَانِ وَكِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ سلمة بن كهيل ويروي عن كليهما بن نُمَيْرٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ صَالِحٍ وَعَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ كِلَيْهِمَا يَرْوِيَانِ حَدِيثَ وَائِلٍ عَنْ سلمة بن كهيل ويروي عن كليهما بن نُمَيْرٍ فَلَا أَدْرِي لِمَ جَزَمَ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ سَمَّاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ وَهُوَ وَهْمٌ فَتَفَكَّرْ [٢٤٩] قَوْلُهُ (ثَنَا أَبُو بكر محمد بن أبان) بن وزير البلغي الْمُسْتَمْلِي يُلَقَّبُ حَمْدَوَيْهِ وَكَانَ مُسْتَمْلِيَّ وَكِيعٍ ثِقَةٌ حافظ قاله الحافظ روى عن بن عُيَيْنَةَ وَغُنْدَرٍ وَطَبَقَتِهِمَا وَعَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعِ مَاتَ سَنَةَ ١٤٤ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ (نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) بِضَمِّ النُّونِ مُصَغَّرًا الْهَمْدَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّأْمِينِ [٢٥٠]) قَوْلُهُ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا أَيْ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ آمِينَ فَقُولُوا آمِينَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَأْمِينُ الْإِمَامِ مَسْمُوعًا لِلْمَأْمُومِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَقَدْ عَلَّقَ تَأْمِينَهُ بِتَأْمِينِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَوْضِعَهُ مَعْلُومٌ فَلَا يَسْتَلْزِمُ الْجَهْرَ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُخِلَّ بِهِ فَلَا يَسْتَلْزِمُ عِلْمَ الْمَأْمُومِ بِهِ وَقَدْ رَوَى رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الحديث قال بن شِهَابٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قال ولا الضالين جَهَرَ بِآمِينَ أَخْرَجَهُ السَّرَّاجُ وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ رواية الزبيدي في هذا الحديث عن بن شِهَابٍ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ آمِينَ كَذَا فِي الْفَتْحِ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ زاد يونس عن بن شِهَابٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ قَبْلَ قَوْلِهِ فَمَنْ وَافَقَ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمُوَافَقَةُ فِي الْقَوْلِ وَالزَّمَانِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ الْمُرَادُ الْمُوَافَقَةُ فِي الْإِخْلَاصِ وَالْخُشُوعِ كَابْنِ حِبَّانَ ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ جَمِيعُهُمْ وَاخْتَارَهُ بْنُ بَزِيزَةَ وَقِيلَ الْحَفَظَةُ مِنْهُمْ وَقِيلَ الَّذِينَ يَتَعَاقَبُونَ مِنْهُمْ إِذَا قُلْنَا إِنَّهُمْ غَيْرُ الْحَفَظَةِ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ مَنْ يَشْهَدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِمَّنْ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ فَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ صُفُوفُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى صُفُوفِ أَهْلِ السَّمَاءِ فَإِذَا وَافَقَ آمِينَ فِي الْأَرْضِ آمِينَ فِي السَّمَاءِ غُفِرَ لِلْعَبْدِ وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ فَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى قَالَهُ الْحَافِظُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ظَاهِرُهُ غُفْرَانُ جَمِيعِ الذُّنُوبِ الْمَاضِيَةِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الصَّغَائِرِ لِوُرُودِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا (باب ما جاء في السكتتين [٢٥١]) قَوْلُهُ (عَنِ الْحَسَنِ) الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ مَشْهُورٌ وَكَانَ يُرْسِلُ كَثِيرًا وَيُدَلِّسُ وَقَالَ الْبَزَّارُ كَانَ يَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَيَتَجَوَّزُ وَيَقُولُ حَدَّثَنَا وَخَطَبَنَا يَعْنِي قَوْمَهُ الَّذِينَ حَدَّثُوا وَخَطَبُوا بِالْبَصْرَةِ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ قَوْلُهُ (عن سمرة) بفتح أوله وضم ثانيه بن جُنْدُبِ بْنِ هِلَالٍ الْفَزَارِيِّ حَلِيفِ الْأَنْصَارِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ (سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهَمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ حَفِظْتُ سَكْتَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ حَتَّى يَقْرَأَ وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةً عِنْدَ الرُّكُوعِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَيْ مَا حَفِظَهُ سَمُرَةُ مِنَ السَّكْتَتَيْنِ (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ) بِالتَّصْغِيرِ كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ مِمَّنِ اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ (قَالَ) أَيْ عِمْرَانُ (حَفِظْنَا سَكْتَةً) أَيْ وَاحِدَةً (فَكَتَبْنَا) قَائِلُهُ سَمُرَةُ (إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ سَيِّدِ الْقُرَّاءِ كَتَبَ الْوَحْيَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أن يقرأ عليه ﵁ وَكَانَ مِمَّنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ (فَكَتَبَ أُبَيُّ) بْنُ كَعْبٍ (أَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ (حَفِظَ سَمُرَةُ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَصَدَقَ سَمُرَةُ (إذا دخل في صلاة) هذا السَّكْتَةُ لِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَقَدْ وَقَعَ بَيَانُهَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ يَقُولُ اللهم باعد بيني وبين خطاياي الحديث (إذا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ) أَيْ كُلِّهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَهَذِهِ السَّكْتَةُ لِيَتَرَادَّ إِلَيْهِ نَفَسُهُ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهَا فِي قَوْلِ قَتَادَةَ (ثُمَّ قَالَ) أَيْ قَتَادَةُ (بَعْدَ ذَلِكَ وَإِذَا قرأ ولا الضالين) قَالَ النَّوَوِيُّ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَسْكُتُ قَدْرَ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِينَ الْفَاتِحَةَ قَالَ وَيُخْتَارُ الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ وَالْقِرَاءَةُ سِرًّا لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَ فِيهَا سُكُوتٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ انْتَهَى