HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود

رقم الحديث 278

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَالَ الْمُعَلَّى: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ اليَدَيْنِ». فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ اليَدَيْنِ وَنَصْبِ القَدَمَيْنِ» مُرْسَلٌ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ، وَهُوَ الَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ العِلْمِ وَاخْتَارُوهُ "
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Lighairihi
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج1 ص166
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 2 ص 67

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج2 ص133
قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ) الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ لَهُ أَفْرَادٌ (عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ (عَنْ أَبِيهِ) سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ [٢٧٨] قَوْلُهُ (أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ) الْمُرَادُ بِهِمَا الْكَفَّانِ الْمَنْهِيُّ عَنِ افْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ كَافْتِرَاشِ الْكَلْبِ وَالْمُرَادُ وَضْعُهُمَا حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ أَوْ حِذَاءَ الْوَجْهَيْنِ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا الْقِبْلَةَ لِمَا رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يَقُولُ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِيَدَيْهِ فَإِنَّهُمَا يَسْجُدَانِ مَعَ الْوَجْهِ انْتَهَى قُلْتُ وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ ضَمُّ الْأَصَابِعِ فِي السجود لأنها لو انفرجت انحرفت رؤوس بَعْضِهَا عَنِ الْقِبْلَةِ (وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ) وَالْمُرَادُ أَنْ يَجْعَلَ قَدَمَيْهِ قَائِمَتَيْنِ عَلَى بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا وَيَسْتَقْبِلَ بِأَطْرَافِهِمَا الْقِبْلَةَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ (وَقَالَ الْمُعَلَّى أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ الخ) حاصله أن المعلى بن أسد رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وُهَيْبٍ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ فَأَمَّا وُهَيْبٌ فَأَسْنَدَ الْحَدِيثَ فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِلَخْ وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ فَأَرْسَلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ أَبِيهِ وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْمُرْسَلُ هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ الْمُسْنَدِ فَإِنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ رَوَوْهُ مُرْسَلًا كَرِوَايَةِ حَمَّادِ بن مسعدة ٩٢ - (باب ما جاء في إقامة الصلب إذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ) وَالرُّكُوعِ [٢٧٩] قَوْلُهُ (كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ إِلَخْ) وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السجدتين وإذا رفع من الركوع ماخلا القيام والقعود قريبا من السواء قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ طَوِيلٌ وَحَدِيثُ أَنَسٍ صَرِيحٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ نَصٌّ فِيهِ فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ لِدَلِيلٍ ضَعِيفٍ وَهُوَ قَوْلُهُمْ لَمْ يُسَنَّ فِيهِ تَكْرِيرُ التَّسْبِيحَاتِ كَالرُّكُوعِ والسجود ووجه ضَعْفِهِ أَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ فَهُوَ فَاسِدٌ وَأَيْضًا فَالذِّكْرُ الْمَشْرُوعُ فِي الِاعْتِدَالِ أَطْوَلُ مِنَ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فِي الرُّكُوعِ فَتَكْرِيرُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا يَجِيءُ قَدْرَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ وَقَدْ شُرِعَ فِي الِاعْتِدَالِ ذِكْرٌ أَطْوَلُ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ قَوْلِهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من شيء بعد زاد في حديث بن أَبِي أَوْفَى اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ إِلَخْ وَزَادَ فِي حَدِيثِ الْآخَرِينَ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ إِلَخْ كذا في فتح الباري ص ٤٣٥ ج اوالمراد بِحَدِيثِ أَنَسٍ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ قَوْلُهُ (قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ فِيهَا تَفَاوُتًا لَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِمَا عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَنْبِيهٌ قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى التِّرْمِذِيِّ فِي حَدِيثِ الْبَابِ مُبَالَغَةُ الرَّاوِي انْتَهَى قُلْتُ كَلَّا ثُمَّ كَلَّا فَإِنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ كانوا لا يبالغون من عند أنفسم فِي وَصْفِ صَلَاتِهِ وَحِكَايَةِ أَفْعَالِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَلَا يُقَصِّرُونَ بَلْ يَحْكُونَ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَوْنَ فَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ مُبَالَغَةُ الرَّاوِي بَاطِلٌ وَمَرْدُودٌ عَلَيْهِ