HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب فضل يوم الجمعة

رقم الحديث 488

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ: «حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 2 ص 359

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج2 ص501
٤ - أَبْوَابُ الْجُمُعَةِ [٤٨٨] يُقَالُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ وَإِسْكَانِهَا وَفَتْحِهَا حَكَاهُنَّ الْفَرَّاءُ وَالْوَاحِدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَوَجَّهُوا الْفَتْحَ بِأَنَّهَا تَجْمَعُ النَّاسَ وَيَكْثُرُونَ فِيهَا كَمَا يُقَالُ هُمَزَةٌ وَلُمَزَةٌ بِكَثْرَةِ الْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَنَحْوُ ذَلِكَ سُمِّيَتْ جُمُعَةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا وَكَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْعَرُوبَةَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) قَوْلُهُ (فِيهِ خُلِقَ آدَمُ إِلَخْ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْقَضَايَا الْمَعْدُودَةَ لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَتِهِ لِأَنَّ إِخْرَاجَ آدَمَ وَقِيَامَ السَّاعَةِ لَا يُعَدُّ فَضِيلَةً وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ وَمَا سَيَقَعُ لِيَتَأَهَّبَ الْعَبْدُ فِيهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِنَيْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَدَفْعِ نِقْمَتِهِ انْتَهَى وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ الْجَمِيعُ مِنَ الْفَضَائِلِ وَخُرُوجُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ هُوَ سَبَبُ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ وَهَذَا النَّسْلِ الْعَظِيمِ وَوُجُودِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا طَرْدًا كَمَا كَانَ خُرُوجُ إِبْلِيسَ وَإِنَّمَا كَانَ خُرُوجُهُ مُسَافِرًا لِقَضَاءِ أَوْطَارٍ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهَا وَأَمَّا قِيَامُ السَّاعَةِ فَسَبَبٌ لِتَعْجِيلِ جَزَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَإِظْهَارِ كَرَامَتِهِمْ وَشَرَفِهِمْ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي لبابة) أخرجه بن مَاجَهْ (وَسَلْمَانَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (وأبي ذر) هو الغفاري وحديثه عند بن عبد البر في التمهيد وبن الْمُنْذِرِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ (وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ (وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن ماجه والدارمي والبيهقي في الدعوات الكبير قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (بَابٌ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ [٤٨٩]) أَيْ تُطْمَعُ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ فِيهَا قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ) فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ لَقَبُهُ حَمَّادٌ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (الْتَمِسُوا) أَيِ اطْلُبُوا (تُرْجَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُطْمَعُ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ فِيهَا (بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ) (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ) قَالَ القارىء نَقْلًا عَنْ مَيْركَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بن لَهِيعَةَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَهِيَ قَدْرُ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى قَبْضَتِهِ وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ مِنْ إِسْنَادِ الترمذي وقال العسقلاني يعني الحافظ بن حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَرُوِيَ هَذَا عَنِ بن عباس موقوفا عليه رواه بن جَرِيرٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد الْخُدْرِيِّ انْتَهَى (وَقَالَ أَحْمَدُ أَكْثَرُ الْحَدِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ أَنَّهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَذَكَرَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ أَرْجَحَ الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ انْتَهَى وَالْمُرَادُ بِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى هُوَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ وَالْمُرَادُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ هُوَ مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشمس قال الحافظ بن حَجَرٍ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ فِيهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَأَشْهَرُ الْأَقْوَالِ فِيهَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ انْتَهَى قَالَ وَمَا عَدَاهُمَا إِمَّا مُوَافِقٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَوْ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ أَوْ مَوْقُوفٌ اسْتَنَدَ قَائِلُهُ إِلَى اجْتِهَادٍ دُونَ تَوْقِيفٍ وَلَا يُعَارِضُهُمَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي كَوْنِهِ ﷺ أُنْسِيَهَا بَعْدَ أَنْ عَلِمَهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ أُنْسِيَ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي أَنَّ أَيَّهُمَا أَرْجَحُ فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ مُسْلِمًا قَالَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أَجْوَدُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّهُ وَبِذَلِكَ قَالَ البيهقي وبن الْعَرَبِيِّ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ هُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى غَيْرِهِ وَقَالَ بن النَّوَوِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ بَلِ الصَّوَابُ وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ الصَّوَابُ وَرَجَّحَهُ أَيْضًا بِكَوْنِهِ مَرْفُوعًا صَرِيحًا وَفِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَرْجِيحِ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ على ذلك وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ إِنَّهُ أَثْبَتُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ نَاسًا مِنَ الصَّحَابَةِ اجْتَمَعُوا فَتَذَاكَرُوا سَاعَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ افْتَرَقُوا فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَرَجَّحَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَيْضًا كَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَمِنَ الْمَالِكِيَّةِ الطَّرْطُوشِيُّ وَحَكَى العلائي أن شيخه بن الزَّمْلَكَانِيِّ شَيْخَ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ كَانَ يَخْتَارُهُ وَيَحْكِيهِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَأَجَابُوا عَنْ كَوْنِهِ لَيْسَ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّ التَّرْجِيحَ بِمَا في الصحيحين أو أحداهما إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَا يَكُونُ مِمَّا انْتَقَدَهُ الحفاظ كحديث أبو موسى هذا فإنه أعلى بِالِانْقِطَاعِ وَالِاضْطِرَابِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ وَجْهَ الِانْقِطَاعِ وَالِاضْطِرَابِ ثُمَّ قَالَ وَسَلَكَ صَاحِبُ الْهُدَى مَسْلَكًا آخَرَ فَاخْتَارَ أَنَّ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ مُنْحَصِرَةٌ فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَنَّهُمَا لَا يُعَارِضُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ﷺ دَلَّ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي وَقْتٍ وَعَلَى الآخر في وقت آخر وهذا كقول بن عَبْدِ الْبَرِّ الَّذِي يَنْبَغِي الِاجْتِهَادُ فِي الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَسَبَقَ إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَهُوَ أَوْلَى فِي طَرِيقِ الْجَمْعِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ [٤٩٠]