HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما يجوز من المشي والعمل في صلاة التطوع

رقم الحديث 601

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي البَيْتِ، وَالبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ»، وَوَصَفَتِ البَابَ فِي القِبْلَةِ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ»
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج1 ص593
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن الترمذي ج1 ص330
  • زبير علي زئي:Daif
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 2 ص 497

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص176
١ - (باب مَا يَجُوزُ مِنْ الْمَشْيِ وَالْعَمَلِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ) [٦٠١] قَوْلُهُ (عَنْ بُرْدٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (بْنِ سِنَانٍ) بِكَسْرِ مُهْمَلَةٍ وَخِفَّةِ نُونٍ أُولَى الدِّمَشْقِيِّ نَزِيلِ الْبَصْرَةِ مَوْلَى قُرَيْشٍ صَدُوقٌ رُمِيَ بِالْقَدَرِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ بن مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ قَوْلُهُ (يُصَلِّي فِي الْبَيْتِ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ يُصَلِّي تَطَوُّعًا (وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ) فِيهِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتٍ بَابُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ أَنْ يُغْلِقَ الباب عليه ليكون سترة للمارين بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِيَكُونَ أَسْتَرَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ (فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي) قال بن رَسْلَانَ هَذَا الْمَشْيُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَشَى خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ أَوْ مَشَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مُتَفَرِّقًا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَهُوَ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْمَذْهَبِ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِلَى مُصَلَّاهُ أَيْ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ عَلَى عَقِبَيْهِ (وَوَصَفَتِ الْبَابَ فِي الْقِبْلَةِ) أَيْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ أَنَّ الْبَابَ كَانَ إِلَى الْقِبْلَةِ أَيْ فَلَمْ يَتَحَوَّلْ ﷺ عَنْهَا عِنْدَ مَجِيئِهِ إِلَيْهِ وَيَكُونُ رُجُوعُهُ إِلَى مُصَلَّاهُ عَلَى عَقِبَيْهِ إِلَى خَلْفٍ قَالَ الْأَشْرَفُ هَذَا قَطْعُ وَهْمِ مَنْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَعَلَّ تِلْكَ الْخُطُوَاتِ لَمْ تَكُنْ مُتَوَالِيَةً لِأَنَّ الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ إِذَا تَفَاصَلَتْ وَلَمْ تَكُنْ عَلَى الْوَلَاءِ لَمْ تُبْطِلِ الصَّلَاةَ قَالَ المظهرُ وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمِشْيَةَ لَمْ تزد على خطوتين قال القارىء الْإِشْكَالُ بَاقٍ لِأَنَّ الْخُطْوَتَيْنِ مَعَ الْفَتْحِ وَالرُّجُوعِ عَمَلٌ كَثِيرٌ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ تِلْكَ الْفِعْلَاتُ لَمْ تَكُنْ مُتَوَالِيَاتٍ انْتَهَى قُلْتُ هَذَا كُلُّهُ مِنَ التَّقَيُّدِ بِالْمَذْهَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَمْثَالَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَوَالِيَةً قَالَ بن الْمَلَكِ مَشْيُهُ ﵊ وَفَتْحُهُ الْبَابَ ثُمَّ رُجُوعُهُ إِلَى مُصَلَّاهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ إِذَا تَتَوَالَى لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ وإليه ذهب بعضهم انتهى كلامه قال القارىء وَهُوَ لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ فِي الْمَذْهَبِ انْتَهَى قُلْتُ ما قال بن الْمَلَكِ هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ لَكِنْ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَا مُطْلَقًا وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعْتَمَدُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَمَدًا فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ