HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في زكاة الحلي

رقم الحديث 635

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ بْنِ المُصْطَلِقِ، عَنْ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ»
  • أحمد محمد شاكر:Sahih Lighairihi
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 3 ص 19

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص223
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ قَالَ بن الْمَلَكِ أَرَادَ بِهِ عُشْرَ مَالِ التِّجَارَةِ لَا عُشْرَ الصَّدَقَاتِ فِي غَلَّاتِ أَرْضِهِمْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ دُونَ عُشْرِ الصَّدَقَاتِ وَأَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَاَلَّذِي يلزمهم من العشور هو ماصولحوا عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَقْدِ فَإِنْ لَمْ يُصَالَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَلَا عُشُورَ عَلَيْهِمْ وَلَا يَلْزَمُهُمْ شَيْءٌ أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ فَأَمَّا عُشُورُ أَرَاضِيهِمْ وَغَلَّاتِهِمْ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ أَخَذُوا مِنَّا عُشُورًا فِي بِلَادِهِمْ إِذَا تَرَدَّدْنَا إِلَيْهِمْ فِي التِّجَارَاتِ أَخَذْنَا مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوا لَمْ نَأْخُذِ انْتَهَى وَتَبِعَهُ بن الْمَلَكِ لَكِنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْمَذْهَبِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ أَنَّ الْعُشْرَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْحَرْبِيِّ وَنِصْفَ الْعُشْرِ مِنَ الذِّمِّيِّ وَرُبْعَ الْعُشْرِ مِنَ الْمُسْلِمِ بِشُرُوطٍ ذُكِرَتْ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ نَعَمْ يُعَامَلُ الْكُفَّارُ بِمَا يُعَامِلُونَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِلَادَ الْإِسْلَامِ تُجَّارًا فَإِنْ دَخَلُوا بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلَا رِسَالَةٍ غُنِمُوا وَإِنْ دَخَلُوا بِأَمَانٍ وَشَرْطُهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ عُشْرٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أُخِذَ الْمَشْرُوطُ وَإِذَا طَافُوا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ ٢ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الْحُلِيِّ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا فَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ جَمْعُ الْحَلْيِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْحَلْيُ بِالْفَتْحِ مَا يُزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصُوغِ الْمَعْدِنِيَّاتِ أَوِ الْحِجَارَةِ ج حُلِيٌّ كَدُلِيِّ أَوْ هُوَ جمع والواحد حلية كضبية وَالْحِلْيَةُ بِالْكَسْرِ الْحَلْيُ ج حِلًى وَحُلًى انْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحَلْيُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصَاغِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْجَمْعُ حُلًى بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَجَمْعُ الْحِلْيَةِ حِلًى مِثْلُ لِحْيَةٍ وَلِحًى وَرُبَّمَا تُضَمُّ وَتُطْلَقُ الْحِلْيَةُ عَلَى الصِّفَةِ أَيْضًا انْتَهَى [٦٣٥] قَوْلُهُ (فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ مُنَاسَبَتُهُ بِالتَّرْجَمَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلْوُجُوبِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ ذَلِكَ أَيْ تَصَدَّقْنَ وُجُوبًا وَلَوْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ مِنْ حُلِيِّكُنَّ وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ أَمْرُ ندب بالصدقة النافلة لأنه خطاب بالحاضرات وَلَمْ تَكُنْ كُلُّهُنَّ مِمَّنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِنَّ الزَّكَاةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ (وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ) أَيْ وَلَوْ تَيَسَّرَ مِنْ حُلِيِّكُنَّ وَهَذَا لَا يدل على أنه يجب في الحلي إذا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَلَى الْإِنْسَانِ فِي أَمْوَالِهِ الْأُخَرِ وَيُؤَدِّيهِ مِنَ الْحُلِيِّ فَذِكْرُ الْمُصَنِّفِ الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْ