HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في فضل الصدقة

رقم الحديث 661

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً تَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ، حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ» وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَأَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَحَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبُرَيْدَةَ.: «حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص41
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص358
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 40

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص263
وَاسْتِشْهَادًا وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا هَكَذَا لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى واليتامى والمساكين وبن السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزكاة قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ وَجْهُ الِاسْتِشْهَادِ أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ إِيتَاءَ الْمَالِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ ثُمَّ قَفَّاهُ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ قِيلَ الْحَقُّ حَقَّانِ حَقٌّ يُوجِبُهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ وَحَقٌّ يَلْتَزِمُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ الزَّكِيَّةِ الْمُوَقَّاةِ مِنَ الشُّحِّ الْمَجْبُولِ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ انْتَهَى [٦٦٠] قَوْلُهُ (عَنْ عَامِرٍ) هُوَ الشَّعْبِيُّ الَّذِي وَقَعَ في المسند التقدم (هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أيضا بن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ (وَأَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الْأَعْوَرُ يُضَعَّفُ) قَالَ أَحْمَدُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ كَذَا فِي الْمِيزَانِ ٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ) [٦٦١] قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ المقبري) هو بن أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ أَبُو سَعْدٍ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ قَوْلُهُ (مِنْ طَيِّبٍ) أَيْ مِنْ حَلَالٍ (وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قبله وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ غَيْرَ الْحَلَالِ غَيْرُ مَقْبُولٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَإِنَّمَا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّدَقَةَ بِالْحِرَامِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِلْمُصَدِّقِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَالْمُتَصَدِّقُ بِهِ مُتَصَرِّفٌ فِيهِ فَلَوْ قُبِلَ مِنْهُ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ مَأْمُورًا وَمَنْهِيًّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُحَالٌ انْتَهَى قَوْلُهُ (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ فَيَتَلَقَّاهَا الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ الْمُرَادُ حُسْنُ الْقَبُولِ وَوُقُوعُهَا مِنْهُ ﷿ مَوْقِعَ الرِّضَا وَذَكَرَ الْيَمِينَ لِلتَّعْظِيمِ وَالتَّشْرِيفِ وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ انْتَهَى وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْمُنِيرِ الْكِنَايَةُ عَنِ الرِّضَا وَالْقَبُولِ بِالتَّلَقِّي بِالْيَمِينِ لِتَثْبُتَ الْمَعَانِي الْمَعْقُولَةُ مِنَ الْأَذْهَانِ وَتَحْقِيقُهَا فِي النُّفُوسِ تَحْقِيقَ الْمَحْسُوسَاتِ أَيْ لَا يَتَشَكَّكُ فِي الْقَبُولِ كَمَا لَا يَتَشَكَّكُ مَنْ عَايَنَ التَّلَقِّي لِلشَّيْءِ بِيَمِينِهِ لَا أَنَّ التَّنَاوُلَ كَالتَّنَاوُلِ الْمَعْهُودِ وَلَا أَنَّ الْمُتَنَاوَلَ بِهِ جَارِحَةٌ انْتَهَى قُلْتُ وَسَيَجِيءُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا هُوَ الْحَقُّ فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ (تَرْبُو) أَيْ تَزِيدُ (حَتَّى تَكُونَ) أَيِ التَّمْرَةُ (فَلُوَّةً) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَيُضَمُّ وَبِضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيِ الْمُهْرَ وَهُوَ وَلَدُ الْفَرَسِ (أَوْ فَصِيلَهُ) وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلُوَّهُ أَوْ قَالَ فَصِيلَهُ وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفَصِيلُ وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ جَمْعُهُ فُصْلَانُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَكَكِتَابٍ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ لارضاع بَعْدَ فِصَالٍ أَيْ بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ الْوَلَدُ عَنْ أُمِّهِ وَبِهِ سُمِّيَ الْفَصِيلُ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْإِبِلِ وَقَدْ يُقَالُ فِي الْبَقَرِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَحَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَبُرَيْدَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ والترمذي وبن مَاجَهْ كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَلْيُنْظَرْ مِنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ عبد الرحمن بن عوف فأخرجه بن سعد وبن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ