HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في فضل الصدقة

رقم الحديث 664

حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ»
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج2 ص44
  • أحمد محمد شاكر:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن الترمذي ج1 ص72
  • زبير علي زئي:Daif
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 3 ص 43

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص265
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وأخرجه الشيخان [٦٦٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ مَوْلَاهُمْ أبو سلسة التَّبُوذَكِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَمَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ وَخَلْقٍ وَرَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَرَوَى الْبَاقُونَ عَنْهُ بِوَاسِطَةِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ قَوْلُهُ (قَالَ شَعْبَانُ لِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ) أَيْ صَوْمُ شَعْبَانَ لِيُطَابِقَ الْمُبْتَدَأَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَحَدِيثُ أَنَسٍ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ انْتَهَى وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ صِيَامُ الْمُحَرَّمِ وَعِنْدَ تَعْظِيمِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَعْبَانَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ تَعْظِيمُ صِيَامِهِ بِأَنْ تَتَعَوَّدَ النَّفْسُ لَهُ لِئَلَّا يَثْقُلَ عَلَى النَّفْسِ فَتَكْرَهَهُ طَبْعًا وَلِئَلَّا تُخِلَّ بِآدَابِهِ فَجْأَةُ الصِّيَامِ انْتَهَى وَيَأْتِي بَاقِي الْكَلَامِ فِي صَوْمِ شَعْبَانَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ قَوْلُهُ (وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذَاكَ الْقَوِيِّ) ضعفه بن مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ كَذَا فِي الْمِيزَانِ وَقَالَ الْحَافِظُ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ [٦٦٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةِ عَشْرَةِ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عيسى الخزاز) بِمُعْجَمَاتِ ضَعِيفٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ) أَحَدِ الْأَئِمَّةِ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ (إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ) أَيْ سَخَطَهُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ (وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ فِي الْمَوْتِ وَالسَّوْءُ بِفَتْحِ السِّينِ وَيُضَمُّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْمُ وَالتَّرَدِّي وَالْغَرَقُ وَالْحَرْقُ وَأَنْ يَتَخَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَنْ يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُدْبِرًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ وَقِيلَ ميتة الشهرة كالمصلوب مثلا انتهى قَوْلُهُ (كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمُهْرُ بِالضَّمِّ وَلَدُ الْفَرَسِ أَوْ أَوَّلُ مَا يُنْتَجُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ جَمْعُهُ أَمْهَارٌ وَمِهَارٌ وَمِهَارَةٌ وَالْأُنْثَى مُهْرَةٌ (وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ويأخذ الصدقات) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي هَذَا تَخْلِيطٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَالصَّوَابُ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يقبل التوبة الْآيَةَ وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ لِيُوسُفَ الْقَاضِي عَلَى الصَّوَابِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَقَدْ صَرَّحَ بِصِحَّتِهِ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ هَذَا) تَقَدَّمَ لفظه وتخريجه قوله (وأمروها بِلَا كَيْفٍ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْإِمْرَارِ أَيْ أجردها عَلَى ظَاهِرِهَا وَلَا تَعْرِضُوا لَهَا بِتَأْوِيلٍ وَلَا تَحْرِيفٍ بَلْ فَوِّضُوا الْكَيْفَ إِلَى اللَّهِ ﷾ (وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ) وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ كِتَابًا سَمَّاهُ كِتَابَ الْعُلُوِّ لِلْعَلِيِّ الْغَفَّارِ فِي إِيضَاحِ صَحِيحِ الْأَخْبَارِ وَسَقِيمِهَا وَهُوَ كِتَابٌ مُفِيدٌ نَفِيسٌ نَافِعٌ جدا ذكر في أوله عدة مِنْ آيَاتِ الِاسْتِوَاءِ وَالْعُلُوِّ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْإِنْصَافَ فَقِفْ مَعَ نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ثُمَّ انْظُرْ مَا قَالَهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَأَئِمَّةُ التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا حَكَوْهُ مِنْ مَذَاهِبِ السَّلَفِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنَّنَا عَلَى اعْتِقَادٍ صَحِيحٍ وَعَقْدٍ مَتِينٍ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَقَدَّسَ اسْمُهُ لَا مِثْلَ لَهُ وَأَنَّ إِيمَانَنَا بِمَا ثَبَتَ مِنْ نُعُوتِهِ كَإِيمَانِنَا بِذَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ إِذِ الصِّفَاتُ تَابِعَةٌ لِلْمَوْصُوفِ فَنَعْقِلُ وُجُودَ الْبَارِي وَنُمَيِّزُ ذَاتَه الْمُقَدَّسَةَ عَنِ الْأَشْبَاهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَعْقِلَ الْمَاهِيَّةَ فَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي صِفَاتِهِ نُؤْمِنُ بِهَا وَنَتَعَقَّلُ وُجُودَهَا وَنَعْلَمُهَا فِي الْجُمْلَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَتَعَقَّلَهَا أَوْ نُكَيِّفَهَا أَوْ نُمَثِّلَهَا بِصِفَاتِ خَلْقِهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا فَالِاسْتِوَاءُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ الْإِمَامُ وَجَمَاعَةٌ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ ثُمَّ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الْعُلُوِّ وَاسْتَوْعَبَهَا مَعَ بَيَانِ صِحَّتِهَا وَسَقَمِهَا ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ سَرْدِ الْأَحَادِيثِ أَقْوَالَ كَثِيرٍ مِنَ الأئمة وحاصل الأقوال كلها وهو مَا قَالَ إِنَّ إِيمَانَنَا بِمَا ثَبَتَ مِنْ نُعُوتِهِ كَإِيمَانِنَا بِذَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ إلخ وَنُقِلَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الصِّفَاتُ فَكُلُّهُمْ قَالُوا لِي أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا تَفْسِيرٍ وَإِنْ شِئْتَ تَفَاصِيلَ تِلْكَ الْأَقْوَالِ فَارْجِعْ إِلَى كِتَابِ الْعُلُوِّ قَوْلُهُ (وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إلخ) قال الحافظ في مقدمة الفتح الجمهية مَنْ يَنْفِيَ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي أَثْبَتَهَا الكتاب والسنة ويقول القران مخلوق (وقالوا هذ تَشْبِيهٌ) وَذَهَبُوا إِلَى وُجُوبِ تَأْوِيلِهَا (فَتَأَوَّلَتِ الْجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الْآيَاتِ وَفَسَّرُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ) فَتَفْسِيرُهُمْ هَذِهِ الْآيَاتِ لَيْسَ إِلَّا تَحْرِيفًا لَهَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ عَنْ تَأْوِيلِهِمْ وَتَفْسِيرِهِمْ (وَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ وَقَالُوا إِنَّمَا مَعْنَى الْيَدِ الْقُوَّةُ) فَغَرَضُهُمْ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ هُوَ نَفْيُ الْيَدِ لِلَّهِ تَعَالَى ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ تَعَالَى يَدٌ لَكَانَ تَشْبِيهًا وَلَمْ يَفْهَمُوا أَنَّ مُجَرَّدَ ثُبُوتِ الْيَدِ لَهُ تَعَالَى لَيْسَ بِتَشْبِيهٍ (