HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في كراهية العود في الصدقة

رقم الحديث 668

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص48
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص361
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 47

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص273
٣٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْعَوْدِ فِي الصَّدَقَةِ) [٦٦٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ) بِسُكُونِ الْمِيمِ الْكُوفِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ (أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الْمُرَادُ أَنَّهُ مَلَّكَهُ إِيَّاهُ وَلِذَلِكَ سَاغَ لَهُ بَيْعُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ كَانَ عُمَرُ قَدْ حَبَسَهُ وَإِنَّمَا سَاغَ لِلرَّجُلِ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِيهِ هُزَالٌ عَجَزَ بِسَبَبِهِ عَنِ اللَّحَاقِ بِالْخَيْلِ وَضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ وَانْتَهَى إِلَى عَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَيُرَجِّحُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ (لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكِ) وَلَوْ كَانَ حَبْسًا لِعِلَّةٍ بِهِ كَذَا فِي النَّيْلِ قَوْلُهُ (وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ) زَادَ الشَّيْخَانِ فِي رِوَايَةٍ وَإِنْ أَعْطَاكَ بِدِرْهَمٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يعود في قيئه قال بن الْمَلَكِ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ شِرَاءَ الْمُتَصَدِّقِ صَدَقَتَهُ حَرَامٌ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لِكَوْنِ الْقُبْحِ فِيهِ لِغَيْرِهِ وَهُوَ أَنَّ الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ رُبَّمَا يُسَامِحُ الْمُتَصَدِّقَ فِي الثَّمَنِ بِسَبَبِ تَقَدُّمِ إِحْسَانِهِ فَيَكُونُ كَالْعَائِدِ فِي صَدَقَتِهِ فِي ذَلِكَ الْمِقْدَارِ الَّذِي سُومِحَ انْتَهَى فَإِنْ قُلْتَ هَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ الْحَدِيثَ فَكَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا قُلْتُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا مُجْمَلُ حَدِيثِ الْبَابِ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثِينَ فَإِنَّ حَدِيثَ عُمَرَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَحَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ فِي صَدَقَةِ الْفَرِيضَةِ فَيَكُونُ الشِّرَاءُ جَائِزًا فِي صَدَقَةِ الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الرُّجُوعُ فِيهَا حَتَّى يَكُونَ الشِّرَاءُ مُشْبِهًا لَهُ بِخِلَافِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ يُتَصَوَّرُ الرُّجُوعُ فِيهَا فَكُرِهَ مَا يُشْبِهُهُ وَهُوَ الشِّرَاءُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم