HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في النهي عن المسألة

رقم الحديث 680

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنِ النَّاسِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ اليَدَ العُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» وَفِي البَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، وَعَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَوْبَانَ، وَزِيَادِ بْنِ الحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، وَأَنَسٍ، وَحُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَسَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.: «حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ»
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج2 ص57
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص367
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 55

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص288
النَّبِيِّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ فَهِيَ علي ومثلها معها مَعْنَاهُ أَنِّي تَسَلَّفْتُ مِنْهُ زَكَاةَ عَامَيْنِ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يُجَوِّزُونَ تَعْجِيلَ الزَّكَاةِ مَعْنَاهُ أَنَا أُؤَدِّيهَا عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَهَا عَنِ الْعَبَّاسِ إِلَى وَقْتِ يَسَارِهِ مِنْ أَجْلِ حَاجَتِهِ إِلَيْهَا وَالصَّوَابُ أَنَّ مَعْنَاهُ تَعَجَّلْتُهَا مِنْهُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ إِنَّا تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قُلْتُ أَشَارَ النَّوَوِيُّ إِلَى مَا رواه الطبراني والبزار من حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ ﷺ تَسَلَّفَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ عَامَيْنِ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ورواه الدارقطني من حديث بن عباس وفي إسناده مندل بن علي والعزرمي وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ ٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ) أَيِ السُّؤَالِ [٦٨٠] قوله (عن بيان بن بشر) الأحمصي الْكُوفِيِّ أَبِي بِشْرٍ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مُخَضْرَمٌ (لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْغُدُوُّ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ النهار وغالب الخطابين يَخْرُجُونَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ السَّيْرِ إِطْلَاقًا شَائِعًا فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَعَلَى الْمَجَازِ الشَّائِعِ (فَيَحْتَطِبَ) بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى يَغْدُوَ أَيْ يَجْمَعَ الْحَطَبَ (عَلَى ظَهْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ هُوَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ أَيْ حَامِلًا عَلَى ظَهْرِهِ أَيْ مُقَدَّرًا حَمْلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ إِذْ لَا حَمْلَ حَالَ الْجَمْعِ بَلْ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَالُ الْجَمْعِ بَلْ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَالُ الْجَمْعِ تَقْدِيرُ الْحَمْلِ (فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ) عُطِفَ عَلَى الْفِعْلِ السَّابِقِ وَأَنْ مَعَ مَدْخُولَاتِهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ خير أي ما يلحقه مشقة الغدو والاحتطاب وتصدق وَالِاسْتِغْنَاءِ بِهِ خَيْرٌ مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ (فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى) الْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ والسفلى هي السائلة ففي الصحيحين عن بن عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى فَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَحَادِيثَ فِي هَذَا ثُمَّ قَالَ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُتَضَافِرَةٌ عَلَى أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هي الْمُنْفِقَةُ مُعْطِيَةٌ وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ (وَابْدَأْ بِمَنْ تعول) خطاب للمنفق أي ابدأ في الاتفاق بِمَنْ تُمَوِّنُ وَيَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ مِنْ عِيَالِكَ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِغَيْرِهِمْ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَامِّ وَعَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود ومسعود بن عمرو وبن عَبَّاسٍ وَثَوْبَانَ وَزِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ وَأَنَسٍ وَحُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ وَقَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ وَسَمُرَةَ وبن عمر) أما حديث حكيم بن حزام أخرجه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالْغَالِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ التَّوْثِيقُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَسْعُودِ بْنِ عمرو فأخرجه البيهقي وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَمَّا حَدِيثُ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا حَدِيثُ بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَمَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَى أَلْفَاظِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ فَلْيَرْجِعْ إِلَى التَّرْغِيبِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ) بْنِ سُوَيْدٍ اللَّخْمِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ وَرُبَّمَا دَلَّسَ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ) الْفَزَارِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (إِنَّ الْمَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْكَدُّ الْإِتْعَابُ يُقَالُ كَدَّ يَكُدُّ فِي عَمَلِهِ إِذَا اسْتَعْجَلَ وَتَعِبَ وَأَرَادَ بِالْوَجْهِ مَاءَهُ وَرَوْنَقَهُ انْتَهَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي كَدَّ بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ كُدُوحٌ بِضَمِّ الْكَافِ وَالدَّالِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّفْظَيْنِ مَعًا أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي ذَيْلِهِ عَلَى الْغَرِيبَيْنِ وَفَسَّرَ الْكُدُوحَ بِالْخُدُوشِ فِي الْوَجْهِ وَالْكَدَّ بِالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَدْحُ بِمَعْنَى الْكَدِّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّك كَادِحٌ وَهُوَ السَّعْيُ وَالْحِرْصُ انْتَهَى مَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي (إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ أَيْ ذَا حُكْمٍ وَسَلْطَنَةٍ بِيَدِهِ بَيْتُ الْمَالِ فَيَسْأَلَ حَقَّهُ فَيُعْطِيَهُ مِنْهُ إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ وَلَوْ مَعَ الْغِنَاءِ فَسَأَلَهُ حَقَّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ السُّؤَالَ مَعَ الْحَاجَةِ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ انْتَهَى (أَوْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ) كَمَا فِي الْحَمَالَةِ وَالْجَائِحَةِ وَالْفَاقَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَصْحِيحَ الترمذي