[٧١٣] قَوْلُهُ (فَلَا يَجِدُ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ) أَيْ لَا يَغْضَبُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَجَدَ عَلَيْهِ يجد ويجد وجد أو جدة وَمَوْجِدَةً غَضِبَ (وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ فَحَسَنٌ وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ فَحَسَنٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا صَرِيحٌ بِتَرْجِيحِ مَذْهَبِ الْأَكْثَرِينَ وَهُوَ تَفْضِيلُ الصَّوْمِ لِمَنْ أَطَاقَهُ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا مَشَقَّةَ ظَاهِرَةٌ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْفِطْرُ وَالصَّوْمُ سَوَاءٌ لِتَعَادُلِ الْأَحَادِيثِ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ نَصٌّ رَافِعُ النِّزَاعِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ للمحارب في الافطار)
أي وإن لم يكن مسافرا [٧١٤] قَوْلُهُ (عَنْ مَعْمَرٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ (بن أبي حبيبة) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَكْرَارِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ مصغرا وقد قيل فيه بن أَبِي حُبَيْبَةَ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي
قَوْلُهُ (أَنَّهُ سَأَلَهُ) أَيْ أَنَّ مَعْمَرَ بْنَ أَبِي حبيبة سأل بن الْمُسَيِّبِ (وَالْفَتْحِ) أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ (فَأَفْطَرْنَا فِيهِمَا) إِمَّا لِأَجْلِ السَّفَرِ وَإِمَّا لِلتَّقَوِّي عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَيُعَيِّنُ الثَّانِيَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَسَيَجِيءُ لَفْظُهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْإِفْطَارِ لِلْمُحَارِبِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ
أَقْوَى لَكُمْ قَالَ فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوَّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا
فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا الْحَدِيثُ وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ وَقَالَ تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ وَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُسْنَدِ وَأَبُو دَاوُدَ وصححه الحاكم وبن عَبْدِ الْبَرِّ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عُمَرَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وفيه بن لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ يَعْتَضِدُ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْفِطْرِ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا لَفْظُهُ