HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب صيام المتطوع بغير تبييت

رقم الحديث 734

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي، فَيَقُولُ: «أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ؟»، فَأَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: «إِنِّي صَائِمٌ»، قَالَتْ: فَأَتَانِي يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ، قَالَ: «وَمَا هِيَ؟»، قَالَتْ: قُلْتُ: حَيْسٌ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا»، قَالَتْ: ثُمَّ أَكَلَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»
  • الترمذي:حسنجامع الترمذي ج2 ص103
  • أحمد محمد شاكر:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص391
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 3 ص 102

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص358
[٧٣٤] قَوْلُهُ (أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ (قُلْتُ حَيْسٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ تَمْرٌ مَخْلُوطٌ بِالسَّمْنِ وَأَقِطٍ وَقِيلَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزُّبْدِ وَالتَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَقَدْ يُبَدَّلُ الْأَقِطُ بِالدَّقِيقِ وَالزُّبْدِ بالسمن وقد يبدل السمن بالزيت قاله القارىء (قَالَتْ ثُمَّ أَكَلَ) قَالَ ميركُ يَدُلُّ هَذَا عَلَى جَوَازِ إِفْطَارِ النَّفْلِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ بِعُذْرٍ وَأَمَّا بِدُونِهِ فَلَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٦ - (بَاب ما جاء في إيجاب القضاء عليه) أَيْ عَلَى الصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ الَّذِي أَفْطَرَ [٧٣٥] قَوْلُهُ (جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ) بِالرَّفْعِ (صَائِمَتَيْنِ) أَيْ نَفْلًا فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَوْ عَرَضَهُ هُنَا أَحَدٌ بِطَرِيقِ الْهَدِيَّةِ (فَبَدَرَتْنِي إِلَيْهِ حَفْصَةُ) أَيْ سَبَقَتْنِي إِلَيْهِ ﷺ فِي الْكَلَامِ مِنْ بَدَرْتُ الشَّيْءَ بُدُورًا أَسْرَعْتُ إِلَيْهِ (وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا) تَعْنِي عَلَى خِصَالِ أَبِيهَا أَيْ كَانَتْ جَرِيئَةً كَأَبِيهَا قَوْلُهُ (وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ عُرْوَهَ وَهَذَا أصح) وقال النسائي هذا خطأ وقال بن عُيَيْنَةَ فِي رِوَايَتِهِ سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْهُ أَهُوَ عَنْ عُرْوَةَ فَقَالَ لَا وَقَالَ الْخَلَّالُ اتَّفَقَ الثِّقَاتُ عَلَى إِرْسَالِهِ وَشَذَّ مَنْ وَصَلَهُ وَتَوَارَدَ الْحُفَّاظُ عَلَى الْحُكْمِ بِضَعْفِ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي [٧٣٥] قَوْلُهُ (فَرَأَوْا عَلَيْهِ الْقَضَاءَ إِذَا أَفْطَرَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَقَدْ ذَكَرْنَا لَفْظَهُ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا فِي حَدِيثِ أُمِّ هانئ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتَ فَاقْضِي وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَقْضِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بِمَعْنَاهُ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ بِحَمْلِ الْقَضَاءِ عَلَى التَّخْيِيرِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ ص ١٣١ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْإِفْطَارِ وَعَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ يَعْنِي الَّذِي فِيهِ قِصَّةُ زِيَادَةِ سَلْمَانَ أَبَا الدَّرْدَاءِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ قال بن الْمُنِيرِ لَيْسَ فِي تَحْرِيمِ الْأَكْلِ فِي صَوْمِ النَّفْلِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إِلَّا الْأَدِلَّةُ الْعَامَّةُ كقوله تعالى (لا تبطلوا أعمالكم) لِأَنَّ الْخَاصَّ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ كَحَدِيثِ سَلْمَانَ وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ مَنِ احْتَجَّ فِي هَذَا بِقَوْلِهِ تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم) فَهُوَ جَاهِلٌ بِأَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيُ عَنِ الرِّيَاءِ كَأَنَّهُ قَالَ (لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) بِالرِّيَاءِ بَلْ أَخْلِصُوهَا لِلَّهِ وَقَالَ آخَرُونَ لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ بِارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ إِبْطَالِ مَا لَمْ يَفْرِضِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ لَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِفْطَارُ إِلَّا بِمَا يُبِيحُ الْفِطْرَ مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ وَالِاعْتِبَارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ فَالصَّوَابُ مَا قَالَ بن الْمُنِيرِ انْتَهَى