٤٥ - (باب ما جاء في صوم الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ)
[٧٤٨] قَوْلُهُ (مُحَمَّدُ بْنُ مَدُّوَيْهِ) بِفَتْحِ الميم وشدة الدَّالِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَدُّوَيْهِ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التِّرْمِذِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَ
قَوْلُهُ (صُمْ رَمَضَانَ وَاَلَّذِي يَلِيهِ) قِيلَ أَرَادَ السِّتَّ مِنْ شَوَّالٍ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ شَعْبَانَ (وَكُلَّ أَرْبِعَاءَ) بِالْمَدِّ وَعَدَمِ الِانْصِرَافِ (وَخَمِيسٍ) بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ (فَإِذًا) بِالتَّنْوِينِ وَالْفَاءُ جَزَاءُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِنْ فَعَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ فَقَدْ صُمْتَ وَإِذًا جَوَابٌ جِيءَ لِتَأْكِيدِ الرَّبْطِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا وَسَكَتَ عَنْهُ (وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَعْدَ نَقْلِ الكلام التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ الرِّوَايَتَيْنِ الرِّوَايَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ انْتَهَى
٦ - (باب ما جاء في فضل صوم عَرَفَةَ)
[٧٤٩] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَبِنُونٍ بَصْرِيٌّ ثقة من
الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ) أَيْ أَرْجُو مِنْهُ
قَالَ الطِّيبِيُّ كَأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُقَالَ أَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ أَحْتَسِبُ وَعَدَّاهُ بِعَلَى الَّذِي لِلْوُجُوبِ عَلَى سَبِيلِ الْوَعْدِ مُبَالَغَةً لِحُصُولِ الثَّوَابِ انْتَهَى (أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالُوا الْمُرَادُ بِالذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الصَّغَائِرُ يُرْجَى تَخْفِيفُ الْكَبَائِرِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُفِعَتِ الدَّرَجَاتُ
وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْمُكَفَّرُ الصَّغَائِرُ
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ
وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا الْكَبَائِرُ فَلَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ
أَوْ رَحْمَةُ اللَّهِ انْتَهَى
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَكُونُ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ذَنْبٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ
قِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يَحْفَظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الذُّنُوبِ فِيهَا وَقِيلَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الرَّحْمَةِ الثَّوَابَ قَدْرًا يَكُونُ كَكَفَّارَةِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ وَالسَّنَةِ الْقَابِلَةِ إِذَا جَاءَتْ وَاتَّفَقَتْ لَهُ ذُنُوبٌ انْتَهَى
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا