HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو

رقم الحديث 755

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ يَوْمُ عَاشِرٍ»: «حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْمُ التَّاسِعِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْمُ العَاشِرِ "، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «صُومُوا التَّاسِعَ وَالعَاشِرَ وَخَالِفُوا اليَهُودَ»، «وَبِهَذَا الحَدِيثِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص120
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص399
  • زبير علي زئي:Daif
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 119

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص382
التَّاسِعِ صَائِمًا إلخ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا تَصْرِيحٌ من بن عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ مَذْهَبُهُ أَنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَيَتَأَوَّلُهُ عَلَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ إِظْمَاءِ الْإِبِلِ فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْيَوْمَ الْخَامِسَ مِنْ يَوْمِ الْوِرْدِ رَبْعَاءَ وَكَذَا بَاقِي الْأَيَّامِ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ فَيَكُونُ التَّاسِعُ عَشْرًا وَذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى أَنَّ الْعَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَخَلَائِقُ وَهَذَا ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ وَمُقْتَضَى اللَّفْظِ وَأَمَّا تَقْدِيرُ أَخْذِهِ مِنَ الاظماء فبعيد ثم إن حديث بن عَبَّاسٍ الثَّانِي يَرُدُّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ فَذَكَرُوا أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تَصُومُهُ فَقَالَ إِنَّهُ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ يَصُومُ التَّاسِعَ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الَّذِي كَانَ يَصُومُهُ لَيْسَ هُوَ التَّاسِعَ فَتَعَيَّنَ كَوْنُهُ الْعَاشِرَ انْتَهَى قُلْتُ وقَدْ تأول قول بن عَبَّاسٍ هَذَا الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْوِي الصِّيَامَ فِي اللَّيْلَةِ الْمُتَعَقِّبَةِ لِلتَّاسِعِ وقواه الحافظ بحديث بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ إِذَا كَانَ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا التَّاسِعَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ قَالَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَصُومُ الْعَاشِرَ وَهَمَّ بِصَوْمِ التَّاسِعِ فَمَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ انْتَهَى وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ الأولى أن يقال إن بن عَبَّاسٍ أَرْشَدَ السَّائِلَ لَهُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي يُصَامُ فِيهِ وَهُوَ التَّاسِعُ لَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ بِتَعْيِينِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنَّهُ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْأَلُ عَنْهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ فَائِدَةٌ فَابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا فَهِمَ مِنَ السَّائِلِ أَنَّ مَقْصُودَهُ تَعْيِينُ الْيَوْمِ الَّذِي يُصَامُ فِيهِ أَجَابَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ التَّاسِعُ وَقَوْلُهُ نَعَمْ بَعْدَ قَوْلِ السَّائِلِ أَهَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ بِمَعْنَى نَعَمْ هَكَذَا كَانَ يَصُومُ لَوْ بَقِيَ لِأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ ﷺ مَاتَ قَبْلَ صَوْمِ التاسع وتأويل بن الْمُنِيرِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَأَصْبَحَ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا لَا يَحْتَمِلُهُ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ قُلْتُ وَتَأْوِيلُ الشَّوْكَانِيِّ أَيْضًا بَعِيدٌ فَتَفَكَّرْ [٧٥٥] قَوْلُهُ (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْعَاشِرِ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ قَالَ في اللمعات مراتب صَوْمِ الْمُحَرَّمِ ثَلَاثَةٌ الْأَفْضَلُ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ الْعَاشِرِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَثَانِيهَا أَنْ يَصُومَ التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَثَالِثُهَا أَنْ يَصُومَ الْعَاشِرَ فَقَطْ وَقَدْ جَاءَ فِي التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ أَحَادِيثُ وَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلُوا صَوْمَ الْعَاشِرِ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنَ الْمَرَاتِبِ وَإِنْ كَانَ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي هَذِهِ أَيْضًا وَكَذَا لَا يُجْزِئُ التَّاسِعُ مِنْ السَّنَةِ انْتَهَى قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ولأحمد مرفوعا عن بن عَبَّاسٍ صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ خَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ وَهَذَا كَانَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ وَقَدْ كَانَ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لم يؤمر فيه بشيء ولاسيما إِذَا كَانَ فِيمَا يُخَالِفُ فِيهِ أَهْلَ الْأَوْثَانِ فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ وَاشْتُهِرَ أَمْرُ الْإِسْلَامِ أَحَبَّ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَيْضًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ فَوَافَقَهُمْ أَوَّلًا وَقَالَ نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ ثُمَّ أَحَبَّ مُخَالَفَتَهُمْ فَأَمَرَ بِأَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ يَوْمٌ قَبْلَهُ وَيَوْمٌ بعده خلافا لهم انتهى قوله (حديث بن عباس حديث حسن صحيح) حديث بن عباس الأول أخرجه مسلم وأبو داود الثاني انْفَرَدَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ البصري وبن عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَمْ يُوَضِّحْ مُرَادَهُ أَيَّ حديثي بن عَبَّاسٍ أَرَادَ وَقَدْ فَهِمَ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ أَنَّهُ أَرَادَ تَصْحِيحَ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ فَذَكَرُوا كَلَامَهُ هَذَا عُقَيْبَ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ مُنْقَطِعٌ وَشَاذٌّ أَيْضًا لِمُخَالَفَتِهِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُتَقَدِّمِ كذا في عمدة القارىء لِلْعَيْنِيِّ ﵀ قَوْلُهُ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَوْمُ التَّاسِعِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَوْمُ الْعَاشِرِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ مُقْتَضَى الِاشْتِقَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ وَقِيلَ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ فَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْيَوْمُ مُضَافٌ لِلَيْلَتِهِ الْمَاضِيَةِ وَعَلَى الثَّانِي هُوَ مُضَافٌ لِلَيْلَتِهِ الْآتِيَةِ وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ التَّاسِعُ عَاشُورَاءَ أَخْذًا مِنْ أَوْرَادِ الْإِبِلِ كَانُوا إِذَا رَعَوُا الْإِبِلَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَوْرَدُوهَا فِي التَّاسِعِ قَالُوا وَرَدْنَا عِشْرًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَكَذَلِكَ إِلَى الثَّلَاثَةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (وروي عن بن عَبَّاسٍ) أَنَّهُ قَالَ (صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ قَوْلَ بن عَبَّاسٍ هَذَا وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْهُ مَرْفُوعًا صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا كَذَا فِي الْمُنْتَقَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رِوَايَةُ أَحْمَدَ هَذِهِ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رواها عنه بن أَبِي لَيْلَى قَالَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ بِمِثْلِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ انْتَهَى وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ