HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٧٥٧

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ هُوَ البَطِينُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرٍ.: «حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج2 ص122
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص400
  • زبير علي زئي:صحيح
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٣ ص ١٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٣ ص٣٨٥
تَرَهُ صَائِمًا فِيهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ صِيَامِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ حَدِيثُ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُهُ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَتِهِمَا وَخَمِيسَيْنِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ مَا لَفْظُهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَضْلِ صِيَامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِانْدِرَاجِ الصَّوْمِ فِي الْعَمَلِ قَالَ وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ كَمَا رَوَاهُ الصَّحِيحَانِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا انْتَهَى قَوْلُهُ (وَرِوَايَةُ الْأَعْمَشِ أَصَحُّ وَأَوْصَلُ إِسْنَادًا) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ ٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ) أَيْ عَشْرِ ذِي الحجة [٧٥٧] قوله (وهو بن أَبِي عِمْرَانَ الْبَطِينُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ لَقَبُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَطْنِهِ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ قَوْلُهُ (مَا مِنْ أَيَّامٍ) مِنْ زَائِدَةٌ (الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ) أَيِ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحَيْ أَبِي عوانة وبن حِبَّانَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ الطِّيبِيُّ الْعَمَلُ مُبْتَدَأٌ وَفِيهِنَّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَالْخَبَرُ أَحَبُّ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ مَا أَيْ وَاسْمُهَا أَيَّامٍ وَمِنَ الْأُولَى زَائِدَةٌ وَالثَّانِيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَفْعَلَ وَفِيهِ حَذْفٌ كَأَنَّهُ قِيلَ لَيْسَ الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ سِوَى الْعَشْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ من العمل في هذه العشر قال بن الْمَلَكِ لِأَنَّهَا أَيَّامُ زِيَارَةِ بَيْتِ اللَّهِ وَالْوَقْتُ إِذَا كَانَ أَفْضَلَ كَانَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِ أَفْضَلَ وَذَكَرَ السَّيِّدُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ العشر والعشر الأخير مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْعَشْرُ أَفْضَلُ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَشْرُ رَمَضَانَ أَفْضَلُ للصوم والقدر وَالْمُخْتَارُ أَنَّ أَيَّامَ هَذِهِ الْعَشْرِ أَفْضَلُ لِيَوْمِ عَرَفَةَ وَلَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ لِأَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ لَيَالِي السَّنَةِ وَلِذَا قَالَ مَا مِنْ أَيَّامٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ لَيَالٍ كَذَا فِي الْأَزْهَارِ وَكَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ (إِلَّا رَجُلٌ) أَيْ إِلَّا جِهَادُ رَجُلٍ (لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ (بِشَيْءٍ) أَيْ صَرَفَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْعَامِلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ قَوْلُهُ (وفي الباب عن بْنِ عُمَرَ) أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ (وَأَبِي هريرة) أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ وبن حبان في صحيحهما قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود وبن ماجه