HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم

رقم الحديث 779

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، زَوْجَا النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَيَصُومُ»: «حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، «وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ»، " وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ: إِذَا أَصْبَحَ جُنُبًا يَقْضِي ذَلِكَ اليَوْمَ، وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص140
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص411
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 140

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص411
الْخَصَاصِيَةِ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ عائشة فأخرجه أيضا الشيخان وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَمَّا حديث بشير بن الْخَصَاصِيَةِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا الْوِصَالَ فِي الصِّيَامِ) وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَنْعِ فَقِيلَ عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ وَقِيلَ عَلَى سَبِيلِ الْكَرَاهَةِ وَقِيلَ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ شَقَّ وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى تَحْرِيمِ الْوِصَالِ وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ (وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يُوَاصِلُ الأيام) أخرج بن أبي شيبة عن بن الزُّبَيْرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ كَانَ يُوَاصِلُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُنُبِ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ يريد الصيام) قَوْلُهُ (زَوْجَا النَّبِيِّ) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ سَقَطَ نُونُ التَّثْنِيَةِ بِالْإِضَافَةِ [٧٧٩] قَوْلُهُ (وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ) أَيْ مِنَ الْجِمَاعِ لَا مِنْ الِاحْتِلَامِ (حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْأَمْصَارِ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ الْجُنُبِ سَوَاءٌ كَانَ مِنَ احْتِلَامٍ أَوْ جِمَاعٍ وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَحُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ إِبْطَالُهُ وَكَانَ عَلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَقِيلَ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَحُكِيَ عَنْ طَاوُسٍ وَعُرْوَةَ إِنْ عَلِمَ بِجَنَابَتِهِ لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا فَيَصِحُّ وحكى مثله عن أبي هريرة وحكى أيضا عن الحسن البصري أنه يجزئه فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْعَرْضِ وَحُكِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ يَصُومُهُ وَيَقْضِيهِ ثُمَّ ارْتَفَعَ هَذَا الْخِلَافُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ عَلَى صِحَّتِهِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قَوْلُهُ (وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ إِذَا أَصْبَحَ جُنُبًا يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ) وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يُفْتِي النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذِهِ الْفُتْيَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ بقي على مقالة أبو هُرَيْرَةَ بَعْضُ التَّابِعِينَ كَمَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ ثُمَّ ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْخِلَافُ وَاسْتَقَرَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ كما جزم به النووي وأما بن دَقِيقِ الْعِيدِ فَقَالَ صَارَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا أَوْ كَالْإِجْمَاعِ انْتَهَى (وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ) فَإِنْ قُلْتَ قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يُخَالِفُ حَدِيثَ الْبَابِ فَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْهُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَى الْعَمَلِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا بَعْضُ التَّابِعِينَ كَمَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فَمَا وَجْهُ كَوْنِ الْقَوْلِ الأول أصح من القول الثاني قلت لو وجوه مذكورة في فتح الباري وغيره قال بن عَبْدِ الْبَرِّ إِنَّهُ صَحَّ وَتَوَاتَرَ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِذَلِكَ وَأَيْضًا رِوَايَةُ اثْنَيْنِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ وَاحِدٍ وَلَا سِيَّمَا وَهُمَا زَوْجَتَانِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالزَّوْجَاتُ أَعْلَمُ بِحَالِ الْأَزْوَاجِ وَقَالَ الْحَافِظُ في التلخيص قال بن الْمُنْذِرِ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْجِمَاعَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى الصَّائِمِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُفْتِي بِمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَعْلَمِ النَّسْخَ فَلَمَّا عَلِمَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ الْحَافِظُ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ إِنَّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ عَلَى مَا إِذَا أَصْبَحَ مُجَامِعًا وَاسْتَدَامَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْفَجْرِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى انْتَهَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئهِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ مِنْ غَيْرِ احتلام في شهر رمضان ثم اغتسل بعد ما طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَكِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ