HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة

رقم الحديث 781

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ ": «وَكِلَا الحَدِيثَيْنِ فِي هَذَا البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 141

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص413
٦٤ - (باب ما جاء في إجابة الصائم للدعوة) [٧٨٠] قَوْلُهُ (فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ) أَيْ فَلْيَدْعُ لأهل الطعام بالبركة كما في حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ (يَعْنِي الدُّعَاءَ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَوِ التِّرْمِذِيِّ أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ بَلِ الْمُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ وَحَمَلَهُ الطِّيبِيُّ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ أَيْ رَكْعَتَيْنِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ كَمَا فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ انْتَهَى قَالَ الْقَاضِي فِي الْمِرْقَاةِ ظَاهِرُ حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ انْتَهَى قُلْتُ حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ هَكَذَا قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا انْتَهَى وَيَجُوزُ لِمَنْ صَامَ صَوْمَ نَفْلٍ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ مَرْفُوعًا إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَطْعَمْ انْتَهَى [٧٨١] قوله (فليقل إني صائم) قال بن الْمَلَكِ أَمَرَ ﷺ الْمَدْعُوَّ حِينَ لَا يُجِيبُ الدَّاعِيَ أَنْ يَعْتَذِرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ إِنِّي صَائِمٌ وَإِنْ كَانَ يُسْتَحَبُّ إِخْفَاءُ النَّوَافِلِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى عَدَاوَةٍ وَبُغْضٍ فِي الدَّاعِي انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُهُ اعْتِذَارًا لَهُ وَإِعْلَامًا بِحَالِهِ فَإِنْ سَمَحَ لَهُ وَلَمْ يُطَالِبْهُ بِالْحُضُورِ سَقَطَ عَنْهُ الْحُضُورُ وَإِنْ لَمْ يَسْمَحْ وَطَالَبَهُ بِالْحُضُورِ لَزِمَهُ الْحُضُورُ وَلَيْسَ الصَّوْمُ عُذْرًا فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لَكِنْ إِذَا حَضَرَ لَا يَلْزَمُهُ الْأَكْلُ وَيَكُونُ الصَّوْمُ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْأَكْلِ بِخِلَافِ الْمُفْطِرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَكْلُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَنَا وَأَمَّا الْأَفْضَلُ لِلصَّائِمِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إِنْ كَانَ يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ صَوْمُهُ اسْتُحِبَّ لَهُ الْفِطْرُ وَإِلَّا فَلَا هَذَا إِذَا كَانَ صَوْمَ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ صَوْمًا وَاجِبًا حَرُمَ الْفِطْرُ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قَوْلُهُ (فَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ ٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا) [٧٨٢] قَوْلُهُ (لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ) النَّفْيُ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ (وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ) أَيْ حَاضِرٌ مَعَهَا فِي بَلَدِهَا (إِلَّا بِإِذْنِهِ) تَصْرِيحًا أَوْ تلويحا قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ مَنْعِ صَوْمِ النَّفْلِ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ فِي اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ انْتَهَى قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قال القارىء وَإِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ بِالصَّوْمِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ لِقِصَرِ زمتها وَفِي مَعْنَى الصَّوْمِ الِاعْتِكَافُ لَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الصَّوْمِ انتهى (وفي الباب عن بن عباس وأبي سعيد) أما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَعَطِشَتْ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا كَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فأخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ فِي بَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا ٦٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ) [٧٨٣] قَوْلُهُ (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ لَيْسَ نِسْبَةً إِلَى أَحَدٍ وَإِنَّمَا هُوَ لَقَبُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ كَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ قَوْلُهُ (إِلَّا فِي شَعْبَانَ) زَادَ الْبُخَارِيُّ قَالَ يَحْيَى الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مُدْرَجَةٌ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ كَمَا بَيَّنَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ فِيهِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الزِّيَادَةِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ فيعدل وكان يدنو من في الْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ نَوْبَتِهَا فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ فَلَيْسَ فِي شُغْلِهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ لَا تَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَكُنْ يَأْذَنُ لِاحْتِمَالِ احْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا فَإِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَذِنَ لَهَا وَكَانَ هُوَ ﷺ يُكْثِرُ الصَّوْمَ فِي شَعْبَانَ فَلِذَلِكَ كَانَتْ لَا يَتَهَيَّأُ لَهَا الْقَضَاءُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَمَا بَيَّنَّاهُ مُدْرَجَةٌ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَرْفُوعَةً لَكَانَ الْجَوَازُ مُقَيَّدًا بِالضَّرُورَةِ لِأَنَّ لِلْحَدِيثِ حُكْمَ الرَّفْعِ لِأَنَّ الظاهر اطِّلَاعُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ مَعَ تَوَفُّرِ دَوَاعِي أَزْوَاجِهِ عَلَى السُّؤَالِ مِنْهُ عَنْ أَمْرِ الشَّرْعِ فَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا لَمْ تُوَاظِبْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ حِرْصِهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَانَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَضَاءِ حَتَّى يَدْخُلَ رمضان اخر ٦٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّائِمِ إِذَا أكل عنده) [٧٨٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا شُرَيْكٌ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي صدوق يخطىء كثيرا تغير حفظ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ (عَنْ لَيْلَى) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ لَيْلَى مَوْلَاةُ أُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ مَقْبُولَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ وَذَكَرَهَا الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ في فصل النِّسْوَةِ الْمَجْهُولَاتِ (عَنْ مَوْلَاتِهَا) أَيْ مُعْتِقَتِهَا بِالْكَسْرِ وَهِيَ أُمُّ عُمَارَةَ وَيُطْلَقُ الْمَوْلَاةُ عَلَى الْمُعْتَقَةِ بِالْفَتْحِ أَيْضًا قُوْلُهُ (إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ الْمَفَاطِيرُ) جَمْعُ المُفْطِرِ أَيِ الْمُفْطِرُونَ (صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ دَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِمَا صَبَرَ مَعَ وُجُوِدِ الْمُرَغِّبِ قَوْلُهُ (عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ الْأَنْصَارِيَّةِ يُقَالُ اسْمُهَا نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّةُ وَالِدَةُ عبد الله بن زيد صحابية مشهورة [٧٨٥] قوله (سمعت مولاة لنا) المراد بالمولاة ها هنا الْمُعْتَقَةُ بِالْفَتْحِ قَوْلُهُ (تُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ تَسْتَغْفِرُ لَهُ (إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ) أَيْ وَمَالَتْ نَفْسُهُ إِلَى الْمَأْكُولِ وَاشْتَدَّ صَوْمُهُ عليه قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجه أيضا ورواه النسائي عن ليلى مرس [٧٨٦] قوله (وعن مولاة لهم) المراد بالمولاة ها هنا الْمُعْتَقَةُ بِالْفَتْحِ