HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء متى أحرم النبي ﷺ

رقم الحديث 819

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ»: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ العِلْمِ: أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ "
  • أحمد محمد شاكر:Daif
  • الألباني:Daif
  • زبير علي زئي:Daif
ج 3 ص 173

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص464
كذبا فقول بن عُمَرَ جَاءَ عَلَى قَاعِدَتِنَا انْتَهَى قَوْلُهُ (وَاَللَّهِ ما أهل) أي ما رفع صَوْتُهُ بِالتَّلْبِيَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ اعْلَمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ اخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِ إِهْلَالِهِ ﷺ وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ عَجِبْتُ لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِهْلَالِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَوْجَبَ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظْتُهُ عَنْهُ ثُمَّ رَكِبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ فَقَالُوا إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَقَالُوا إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الرواية بتمامها فبين بن عَبَّاسٍ الْوَجْهَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ اخْتِلَافُهُمْ وَأَنَّ إِهْلَالَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ابْتَدَأَ الْحَجَّ وَدَخَلَ فِيهِ كَانَ فِي مُصَلَّاهُ فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِمْ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ الْمُسْتَحَبُّ الْإِحْرَامُ مِنَ الْبَيْدَاءِ قال البكري البيداء هذه فوق علي ذِي الْحُلَيْفَةِ لِمَنْ صَعِدَ مِنَ الْوَادِي وَفِي أَوَّلِ الْبَيْدَاءِ بِئْرُ مَاءٍ كَذَا فِي عُمْدَةِ القارىء (باب ما جاء متى أحرم النَّبِيِّ ﷺ) أَيْ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَحْرَمَ [٨١٩] قَوْلُهُ (عَنْ خُصَيْفٍ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ المهملة مصغرا بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ أَبُو عَوْنٍ صَدُوقٌ سَيِّءُ الْحِفْظِ خَلَطَ بِآخِرِهِ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنَ الْخَامِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (أَهَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ عُقَيْبَهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إلخ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ فِي الْإِمَامِ وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحِهِمَا وَخُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمُ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ فِيهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ قَوْلُهُ (وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ إن الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به رَاحِلَتُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُحْرِمُ عُقَيْبَ الصَّلَاةِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ رُكُوبِ دَابَّتِهِ وَقَبْلَ قِيَامِهِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيِّ وَفِيهِ حَدِيثٌ مِنْ رواية بن عَبَّاسٍ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ انْتَهَى قُلْتُ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ الْبَابِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ قَوْلُهُ وَلَوْ لَبَّى بَعْدَ مَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ جَازَ وَلَكِنِ الْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِمَا رَوَيْنَا كَذَا قَالَ وَالْأَحَادِيثُ فِي أَنَّهُ لَبَّى بَعْدَ مَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ مِنَ الْحَدِيثِ الذي احتج به ففي الصحيحين عن بن عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ حِينَ استوت به راحلته وفي لفظه لِمُسْلِمٍ كَانَ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ وَفِي لَفْظٍ لَمْ أَرَهُ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ إِنَّ إِهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ استوت به راحلته ولمسلم عن بن عَبَّاسٍ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ وَرَدَ مَا يَجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالْحَاكِمِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَالَ لَوْ ثَبَتَ لَرَجَحَ ابتداء الاهلال عقيب الصلاة إلا أنه مِنْ رِوَايَةِ خُصَيْفٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ انْتَهَى وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدِ اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى جَوَازِ جَمِيعِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ انْتَهَى