HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في التلبية

رقم الحديث 825

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.: «حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِنْ زَادَ فِي التَّلْبِيَةِ شَيْئًا مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا بَأْسَ بِزِيَادَةِ تَعْظِيمِ اللَّهِ فِيهَا لِمَا جَاءَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ حَفِظَ التَّلْبِيَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ زَادَ ابْنُ عُمَرَ فِي تَلْبِيَتِهِ مِنْ قِبَلِهِ: لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالعَمَلُ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص176
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص430
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 178

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص467
يَتَحَلَّلْ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى الْقِرَانَ فَهُوَ إِخْبَارٌ عَنْ آخِرِ أَحْوَالِهِ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ لَمَّا جَاءَ إِلَى الْوَادِي وَقِيلَ قُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ قَالَ الْحَافِظُ هَذَا الْجَمْعُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ قَدِيمًا بن المنذر وبينه بن حَزْمٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَيَانًا شَافِيًا وَمَهَّدَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ تَمْهِيدًا بَالِغًا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ الْإِفْرَادَ حُمِلَ عَلَى مَا أَهَلَّ بِهِ فِي أَوَّلِ الْحَالِ وَكُلَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ التَّمَتُّعَ أَرَادَ مَا أَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُ وَكُلَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ الْقِرَانَ أَرَادَ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَجَمَعَ شيخ الاسلام بن تَيْمِيَةَ جَمْعًا حَسَنًا فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ إِنَّ التَّمَتُّعَ عِنْدَ الصَّحَابَةِ يَتَنَاوَلُ الْقِرَانَ فَتُحْمَلُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ ﷺ حَجَّ تَمَتُّعًا وَكُلُّ مَنْ رَوَى الْإِفْرَادَ قَدْ رَوَى أَنَّهُ ﷺ حَجَّ تَمَتُّعًا وَقِرَانًا فَيَتَعَيَّنُ الْحَمْلُ عَلَى الْقِرَانِ وَأَنَّهُ أَفْرَدَ أَعْمَالَ الْحَجِّ ثُمَّ فَرَغَ مِنْهَا وَأَتَى بِالْعُمْرَةِ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ صَارَ إِلَى التَّعَارُضِ فَرَجَّحَ نَوْعًا وَأَجَابَ عَنِ الْأَحَادِيثِ القاضية بما يخالفه وهي جرابات طويلة أكثرها متعسفة وأورد كُلٌّ مِنْهُمْ لِمَا اخْتَارَهُ مُرَجِّحَاتٍ أَقْوَاهَا وَأَوْلَاهَا مُرَجِّحَاتُ الْقِرَانِ لَا يُقَاوِمُهَا شَيْءٌ مِنْ مُرَجِّحَاتِ غَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْهَدْيِ مُرَجِّحَاتٍ كَثِيرَةً وَلَكِنَّهَا مُرَجِّحَاتٌ بِاعْتِبَارِ أَفْضَلِيَّةِ الْقِرَانِ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ ﷺ حج قرانا وهو يحث آخَرُ كَذَا فِي النَّيْلِ [٨٢٥] قَوْلُهُ (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ أَفْرَدْتَ الْحَجَّ فَحَسَنٌ وَإِنْ قَرَنْتَ فَحَسَنٌ وَإِنْ تَمَتَّعْتُ فَحَسَنٌ) الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الثَّوْرِيِّ هَذَا أَنَّ الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ لَا فَضِيلَةَ لِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ حَكَى عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصُّوَرَ الثَّلَاثَةَ فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ وَهُوَ مُقْتَضَى تصرف بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِثْلَهُ وَقَالَ أَحَبُّ إِلَيْنَا الْإِفْرَادُ ثُمَّ التَّمَتُّعُ ثُمَّ الْقِرَانُ) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْقِرَانُ أَفْضَلُ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادُ وَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى أَنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ لِكَوْنِهِ ﷺ تَمَنَّاهُ فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ وَلَا يَتَمَنَّى إِلَّا الْأَفْضَلَ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا تَمَنَّاهُ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ أَصْحَابِهِ لِحُزْنِهِمْ عَلَى فَوَاتِ مُوَافَقَتِهِ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ مَا اخْتَارَهُ اللَّهُ لَهُ واستمر عليه وقال بن قُدَامَةَ يَتَرَجَّحُ التَّمَتُّعُ بِأَنَّ الَّذِي يُفْرِدُ إِنِ اعْتَمَرَ بَعْدَهَا فَهِيَ عُمْرَةٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِجْزَائِهَا عن حجة الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ عُمْرَةِ التَّمَتُّعِ فَهِيَ مُجْزِئَةٌ بِلَا خِلَافٍ فَيَتَرَجَّحُ التَّمَتُّعُ عَلَى الْإِفْرَادِ وَيَلِيهِ الْقِرَانُ وَقَالَ مَنْ رَجَّحَ الْقِرَانَ هُوَ أَشَقُّ مِنَ التَّمَتُّعِ وَعُمْرَتُهُ مُجْزِئَةٌ بِلَا خِلَافٍ فَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنْهُمَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ وَهُمَا أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَعَنْ أَحْمَدَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ لَهُ لِيُوَافِقَ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ لَهُ لِيُوَافِقَ مَا تَمَنَّاهُ وَأَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الجمع والعمرة) [٨٢١] أي القران قَوْلُهُ (يَقُولُ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا وَهُوَ مِنْ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ حَجَّهُ ﷺ كَانَ قِرَانًا وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلُ وَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَغَيْرُهُمْ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ أخرجه أحمد والبخاري وأبو داود وبن مَاجَهْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَقُلْ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ (وَعِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِي الْبَابِ أيضا عن بن عُمَرَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَهُمَا أَيْضًا وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ ١٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي التَّمَتُّعِ) [٨٢٣] قَوْلُهُ (إِنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ مَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ ﵁ (وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ) بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبٍ الْفِهْرِيُّ أَبُو أُنَيْسٍ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ قُتِلَ فِي وَقْعَةِ مَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا فَالْتَقَاهُ مَرْوَانُ بِمَرْجِ رَاهِطٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَقُتِلَ قِيلَ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِسِتِّ سِنِينَ قَوْلُهُ (لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ) أَيِ التَّمَتُّعَ (إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَأَمْرُهُ بِالْإِتْمَامِ يَقْتَضِي اسْتِمْرَارَ الْإِحْرَامِ إِلَى فَرَاغِ الْحَجِّ وَمَنْعَ التَّحَلُّلِ وَالتَّمَتُّعُ يُحَلِّلُ (فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ) قَالَ الْبَاجِيُّ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ رَأَى الْإِفْرَادَ أَفْضَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ تَحْرِيمًا قَالَ عِيَاضٌ إِنَّهُ نَهَى عَنِ الْفَسْخِ وَلِهَذَا كَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَيْهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ بِنَاءً عَلَى مُعْتَقَدِهِ إِنَّ الْفَسْخَ خَاصٌّ بِتِلْكَ السَّنَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرَهُمَا إِنَّمَا نَهَوْا عَنِ الْمُتْعَةِ الْمَعْرُوفَةِ الَّتِي هِيَ الِاعْتِمَارُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ الْحَجِّ فِي عَامِهِ وَهُوَ عَلَى التَّنْزِيهِ لِلتَّرْغِيبِ فِي الْإِفْرَادِ ثُمَّ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ التَّمَتُّعِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَبَقِيَ الخلاف في الافضل كذا في المحلي شرح الْمُوَطَّأِ (قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ الْمُتْعَةَ اللُّغَوِيَّةَ وَهِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَحُكْمُ الْقِرَانِ وَالْمُتْعَةِ وَاحِدٌ قاله القارىء (وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ) قَالَ أَيِ الْمُتْعَةُ اللُّغَوِيَّةُ أَوِ الشَّرْعِيَّةُ إِذْ تَقَدَّمَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ تَمَتَّعُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقِرَانَ وَقَعَ مِنْهُ ﷺ وَالتَّمَتُّعَ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ [٨٢٤] (أَمْرُ أَبِي) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَأَمْرُ أَبِي بِذِكْرِ الْهَمْزَةِ (يُتَّبَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ [٨٢٢] قَوْلُهُ (تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ إلخ) يُعَارِضُهُ مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَكَانَ عَلِيٌّ يَأْمُرُ بِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ نَهْيُ عُمَرَ ﵁ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ إِنَّ نَهْيَهُمَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ وَنَهْيُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى التَّحْرِيمِ فَأَوَّلِيَّتُهُ بِاعْتِبَارِ التَّحْرِيمِ قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀ وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْهَيَانِ عَنْهَا نَهْيَ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ انْتَهَى وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ فِعْلِهِمَا وَنَهْيِهِمَا بِأَنَّ الْفِعْلَ كَانَ مُتَأَخِّرًا لَمَّا عَلِمَا جواز ذلك ويحتمل أن يكون لبيان الجواز كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الطَّيِّبِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ) أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنْهَا فَقَالَ عُثْمَانُ كَلِمَةً فَقَالَ عَلِيٌّ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُثْمَانُ أَجَلْ وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَسَعْدٍ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ فَقَالَ فَعَلْنَاهَا وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُوشِ يَعْنِي بُيُوتَ مَكَّةَ يَعْنِي معاوية انتهى (وأسماء ابنة أبي بكر وبن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عائشة أخرجه الشيخان قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا قَوْلُهُ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) أَيِ الْهَدْيَ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِأَنْ يَعْدَمَ الْهَدْيَ أَوْ يَعْدَمَ ثَمَنَهُ حِينَئِذٍ أَوْ يَجِدَ ثَمَنَهُ لَكِنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِأَهَمِّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يَجِدَهُ لَكِنْ يَمْتَنِعُ صَاحِبُهُ مِنْ بَيْعِهِ أَوْ يَمْتَنِعُ مِنْ بَيْعِهِ إلا بغلائه فينقل إِلَى الصَّوْمِ كَمَا هُوَ نَصُّ الْقُرْآنِ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا هُوَ الْأَفْضَلُ فَإِنْ صَامَهَا قَبْلَ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ أَجْزَأَهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَأَمَّا قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ قَالَهُ مَالِكٌ وَجَوَّزَهُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَمَنِ اسْتَحَبَّ صِيَامَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ قَالَ يُحْرِمُ يَوْمَ السَّابِعِ لِيَصُومَ السَّابِعَ وَالثَّامِنَ وَالتَّاسِعَ وَإِلَّا فَيُحْرِمُ يَوْمَ السَّادِسِ لِيُفْطِرَ بِعَرَفَةَ (وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ) أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا رَجَعْتُمْ الرُّجُوعُ إلى الأمصار وبذلك فسر بن عَبَّاسٍ ﵁ كَمَا فِي صَحِيحِ البخاري ووقع في حديث بن عُمَرَ الْمَرْفُوعِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ مَنْ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ وَهَذَا هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ مَعْنَاهُ الرُّجُوعُ إِلَى مَكَّةَ وَعَبَّرَ عَنْهُ مَرَّةً بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَمَعْنَى الرُّجُوعِ التَّوَجُّهُ مِنْ مَكَّةَ فَيَصُومُهَا فِي الطَّرِيقِ إن شاء وبه قال إسحاق بن راهويه قاله الحافظ (منهم بن عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رُوِيَ عَنِ بن عُمَرَ وَعَائِشَةَ مَوْقُوفًا إِنَّ أَخِرَهَا يَوْمُ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى أَيِ الثَّلَاثَةَ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَأَخَذَ بِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ انْتَهَى (وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَهُوَ قَوْلُ أهل الكوفة) وهو قول الحنفية وحجتهم نبيشة الْهُذَلِيِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا الْأَيَّامُ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِهِنَّ وَأَمَرَ بِفِطْرِهِنَّ أَخْرَجَهُ أَبُو داود وبن المنذر وصححه بن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ سَالِمٍ عن بن عُمَرَ قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أن يصمن إلا لمن يَجِدِ الْهَدْيَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ عَنْ شُعْبَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّحَاوِيِّ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَقَالَ إِنَّ يَحْيَى بْنَ سَلَامٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ طَرِيقَ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الطُّرُقُ الْمُصَرِّحَةُ بِالرَّفْعِ بَقِيَ الْأَمْرُ عَلَى الِاحْتِمَالِ وَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا هَلْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ عَلَى أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا إِنْ أَضَافَهُ إِلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ وَإِلَّا فَلَا وَاخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ فِيمَا إِذَا لَمْ يُضِفْهُ وَيَلْتَحِقُ بِهِ رَخَّصَ لَنَا فِي كَذَا وَعَزَمَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَفْعَلَ كَذَا كُلٌّ فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ فَمَنْ يَقُولُ إِنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّفْعِ فَغَايَةُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ رَوَى بِالْمَعْنَى لَكِنْ قَالَ الطحاوي إن قول بن عُمَرَ وَعَائِشَةَ لَمْ يُرَخَّصْ أَخَذَاهُ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْحَجِّ يَعُمُّ مَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَمَا بَعْدَهُ فَيَدْخُلُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ بَلْ هُوَ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُمَا عَمَّا فَهِمَا مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ وَقَدْ ثَبَتَ نَهْيُهُ ﷺ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ عَامٌّ فِي حَقِّ الْمُتَمَتِّعِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَدْ تَعَارَضَ عُمُومُ الْآيَةِ الْمُشْعِرُ بِالْإِذْنِ وَعُمُومُ الْحَدِيثِ الْمُشْعِرُ بِالنَّهْيِ وَفِي تَخْصِيصِ عُمُومِ الْمُتَوَاتِرِ بِعُمُومِ الْآحَادِ نَظَرٌ لَوْ كَانَ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا فَكَيْفَ وَفِي كَوْنِهِ مَرْفُوعًا نَظَرٌ فَعَلَى هَذَا يَتَرَجَّحُ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ وَإِلَى هَذَا جَنَحَ الْبُخَارِيُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ١٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي التَّلْبِيَةِ) [٨٢٥] قَوْلُهُ (لَبَّيْكَ) هِيَ مَصْدَرُ لَبَّى أَيْ قَالَ لَبَّيْكَ وَلَا يكون عامله إلا مضمرا أي ألبيت يَا رَبِّ بِخِدْمَتِكَ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ مَنْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ أَيْ أَقَمْتُ عَلَى طَاعَتِكَ إِقَامَةً بَعْدَ إِقَامَةٍ وَقِيلَ أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ وَالْمُرَادُ بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْثِيرُ كَقَوْلِهِ تعالى فارجع البصر كرتين أَيْ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ وَحَذَفَ الزَّوَائِدَ لِلتَّخْفِيفِ وحذف النون للإضافة قاله القارىء وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَعَنِ الْفَرَّاءِ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ وَأَصْلُهُ لَبًّا لَك فَثَنَّى عَلَى التَّأْكِيدِ أَيْ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ وَهَذِهِ التَّثْنِيَةُ لَيْسَتْ حَقِيقِيَّةً بَلْ هِيَ لِلتَّكْثِيرِ أَوِ الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُ إِجَابَةٌ بَعْدَ إِجَابَةٍ أَوْ إِجَابَةٌ لَازِمَةٌ وَقِيلَ مَعْنَى لَبَّيْكَ اتِّجَاهِي وَقَصْدِي إِلَيْكَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تُلِبُّ دَارَكَ أَيْ تُوَاجِهُهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَبَّ الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ وَقِيلَ قُرْبًا مِنْكَ مِنَ الْإِلْبَابِ وَهُوَ الْقُرْبُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ مُسْتَجِيبٌ لِدُعَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ فِي حَجِّ بَيْتِهِ وَلِهَذَا مَنْ دعا فقال لبيك فقد استجاب وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْنَى التَّلْبِيَةِ إِجَابَةُ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ انْتَهَى وَهَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ بن حميد وبن جرير وبن أبي حاتم بأسانيدهم في تفاسيرهم عن بن عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ وَالْأَسَانِيدُ إِلَيْهِمْ قَوِيَّةٌ وَأَقْوَى مَا فِيهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مسنده وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ قِيلَ لَهُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَالَ رَبِّ وَمَا يَبْلُغُ صَوْتِي قَالَ أَذِّنْ وَعَلَيَّ الْبَلَاغُ قَالَ فَنَادَى إِبْرَاهِيمُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمِ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَسَمِعَهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَفَلَا تَرَوْنَ أَنَّ النَّاسَ يَجِيئُونَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْضِ يُلَبُّونَ وَمِنْ طَرِيقِ بن جريج عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ وَفِيهِ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ وَأَوَّلُ مَنْ أَجَابَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ فَلَيْسَ حَاجٌّ يَحُجُّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا مَنْ كَانَ أَجَابَ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَئِذٍ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا (إِنَّ