تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص547٥٨ - (باب ما جاء أن الجمار التي ترمي مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ)
أَيْ صِغَارًا كَالْبَاقِلَاءِ
[٨٩٧] قَوْلُهُ (يرمي الجمار بمثل حصى الحذف) قَالَ الْعُلَمَاءُ هُوَ نَحْوُ حَبَّةِ الْبَاقِلَاءِ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ رَمَى بِأَكْبَرَ مِنْهَا أَوْ أَصْغَرَ جَازَ وَكَانَ مَكْرُوهًا انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أُمِّهِ وَهِيَ أُمُّ جُنْدُبٍ الْأَزْدِيَّةُ) صَحَابِيَّةٌ وَابْنُهَا سُلَيْمَانُ كُوفِيٌّ مَقْبُولٌ مِنَ الثانية (وبن عَبَّاسٍ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ) أَمَّا حديث أم جندب فأخرجه أبو داود وبن ماجه
وأما حديث بن عباس فأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَأَمَّا حَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي تُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَمَا يخذف الانسان وأما حديث بن عَبَّاسٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٥٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّمْيِ بَعْدَ زَوَالِ الشمس) [٨٩٨] قوله (عن الحجاج) هو بن دينار الواسطي (عن الحكم) هو بن عُتَيْبَةَ (عَنْ مِقْسَمٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ بن بجرة أو بن نَجْدَةَ قَوْلُهُ (يَرْمِي الْجِمَارَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ) أَيْ فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لِمَا رَوَى مسلم وبن خزيمة وبن حبان من طريق بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ ضُحَى يَوْمِ النَّحْرِ وَحْدَهُ وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْأَضْحَى بَعْدَ الزَّوَالِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَخَالَفَ فِيهِ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ فَقَالَا يَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ مُطْلَقًا وَرَخَّصَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الرَّمْيِ فِي يَوْمِ النَّفْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَقَالَ إِسْحَاقُ إِنْ رَمَى قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَيُجْزِئُهُ انْتَهَى كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي قُلْتُ احْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عن بن عَبَّاسٍ إِذَا انْتَفَخَ النَّهَارُ مِنْ يَوْمِ النَّفْرِ فَقَدْ حَلَّ الرَّمْيُ وَالصَّدَرُ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِي سَنَدِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ وَالِانْتِفَاخُ الِارْتِفَاعُ انْتَهَى وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عُمَرَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ كُلُّهَا تَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِجَوَازِ الرَّمْيِ قَبْلَ الزَّوَالِ فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن) وأخرجه أحمد وبن ماجه أيضا وإسناد بن ماجه هكذا