برواية البخاري ومسلم عن بن مَسْعُودٍ بِلَفْظِ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ
وَقَالُوا إِنَّ رِوَايَةَ الشَّيْخَيْنِ مُقَدَّمَةٌ على رواية الترمذي (سبع حَصَيَاتٍ وَيُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالْعُلَمَاءِ كَافَّةً
قَالَ الْقَاضِي وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ لَا شَيْءَ عليه
قوله (من ها هنا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِمَا فِيهَا مِنْ أَحْكَامِ الْحَجِّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وبن عباس وبن عُمَرَ وَجَابِرٍ) أَمَّا حَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فأخرجه أيضا مسلم وغيره
وأما حديث بن عُمَرَ ﵁ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الموطأ
قوله (حديث بن مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (إِنَّمَا جَعَلَ رَمْيَ الْجِمَارِ وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ) أَيْ لِأَنَّ يُذْكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمُتَبَرَّكَةِ فَالْحَذَرُ الْحَذَرُ مِنَ الْغَفْلَةِ وَإِنَّمَا خُصَّا بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ هُوَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا فِعْلٌ لَا تَظْهَرُ فِيهِمَا الْعِبَادَةُ وَإِنَّمَا فِيهِمَا التَّعَبُّدُ لِلْعُبُودِيَّةِ بِخِلَافِ الطَّوَافِ حَوْلَ بَيْتِ اللَّهِ وَالْوُقُوفِ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّ أَثَرَ الْعِبَادَةِ لَائِحَةٌ فِيهِمَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ
٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ طَرْدِ النَّاسِ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارَ)
[٩٠٣] قَوْلُهُ (عَنْ أَيْمَنَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وسكون التحتية وفتح الميم (بن نَابِلٍ) بِالنُّونِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ صَدُوقٌ يَهِمُ قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَسْلَمَ
قَدِيمًا وَسَكَنَ مَكَّةَ وَلَمْ يُهَاجِرْ وَشَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ (لَيْسَ) أَيْ هُنَاكَ (ضَرْبٌ وَلَا طَرْدٌ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ) أَيْ تَنَحَّ تَنَحَّ وَهُوَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى تَنَحَّ عَنِ الطَّرِيقِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ
٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الِاشْتِرَاكِ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ)
[٩٠٤] قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَدَنَةُ مُحَرَّكَةً مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْبَدَنَةُ تَقَعُ عَلَى الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ وَهِيَ بِالْإِبِلِ أَشْبَهُ
وَقَالَ فِي الْفَتْحِ إِنَّ أَصْلَ الْبُدْنِ مِنَ الْإِبِلِ وَأُلْحِقَتْ بِهَا الْبَقَرَةُ شَرْعًا
قَوْلُهُ (الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَقَرِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ فَقَالَ مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ
قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة وعائشة وبن عباس) أما حديث بن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ ﷺ أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مسلم
قوله (وهو قول سفيان والثوري وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الباب وما في معناه (وروى عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْجَزُورَ عَنْ عَشْرَةٍ) أَسْنَدَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ بِقَوْلِهِ [٩٠٥] حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ إلخ (وَهُوَ قَوْلِ إِسْحَاقَ) أَيِ بن راهويه (واحتج بهذا الحديث) وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ ﷺ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ