HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء متى تقطع التلبية في الحج

رقم الحديث 918

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ» وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.: «حَدِيثُ الفَضْلِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الحَاجَّ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ الجَمْرَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص249
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص472
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 251

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص569
قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ) أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِلَفْظِ مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ وَنَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ (وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرُهُمْ) وَبِهِ قَالَ بن عُمَرَ ﵁ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الْإِمَامَ أَبَا حَنِيفَةَ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَعْدَ رِوَايَةِ أَثَرِ عُمَرَ ﵁ الْمَذْكُورَ هذا قول عمر وبن عُمَرَ وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ خِلَافَ ذَلِكَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي هاتين بعد ما حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ فَأَخَذْنَا بِقَوْلِهَا وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةُ مِنْ فُقَهَائِنَا انْتَهَى وَقَدِ اسْتُدِلَّ لِمَالِكٍ بِمَا رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ لَكِنْ زِيَادَةُ الطِّيبِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ شَاذَّةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْقَوِيُّ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ ٥ - (بَاب مَا جَاءَ مَتَى يقطع التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ) [٩١٨] قَوْلُهُ (مِنْ جَمْعٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ اسْمٌ لِلْمُزْدَلِفَةِ (حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) أَخْرَجَهُ البيهقي وبن مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بأول حصاة كذا في الدراية (وبن عباس) أخرجه بن جَرِيرٍ قَوْلُهُ (حَدِيثُ الْفَضْلِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى (أَنَّ الْحَاجَّ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ رَمْيْ أَوَّلِ حَصَاةٍ أَوْ عِنْدَ تَمَامِ الرَّمْيِ فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ الْجُمْهُورُ وَإِلَى الثَّانِي أَحْمَدُ وَبَعْضُ أصحاب الشافعي ويدل لهم ما روى بن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عن علي بن الحسين عن بن عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ أَفَضْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخر حصاة قال بن خُزَيْمَةَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُفَسِّرٌ لِمَا أُبْهِمَ فِي الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى وَإِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَيْ أَتَمَّ رَمْيَهَا انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ بن خُزَيْمَةَ فَإِنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ مَقْبُولَةٌ خَارِجَةٌ مِنْ مَخْرَجٍ صَحِيحٍ غَيْرُ مُنَافِيَةٍ لِلْمَزِيدِ وَقَبُولُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ انْتَهَى قُلْتُ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ بلفظ حتى بلغ الجمرة وبحديث بن مَسْعُودٍ الْمَذْكُورِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَدِيمُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَشْرَعَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَدَاةَ يَوْمِ النَّحْرِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يُلَبِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ يَوْمَ عَرَفَةَ ثُمَّ يقطع وحكي عن علي وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَمَالِكٍ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا يُلَبِّي بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْوُقُوفِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ السَّلَفِ يُلَبِّي حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ وَلَا حُجَّةَ لِلْآخَرِينَ فِي مُخَالَفَتِهَا فَيَتَعَيَّنُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ يَحْتَجُّ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لِمَذْهَبِهِمَا وَيُجِيبُ الْجُمْهُورُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَتَّى شَرَعَ فِي الرَّمْيِ لِيُجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ النووي قلت رواية بن خُزَيْمَةَ الْمَذْكُورَةُ تَخْدِشُ هَذَا الْجَوَابَ