تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج3 ص582٨٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ أم لا)
[٩٣١] قوله (عن الحجاج) هو بن أَرْطَاةَ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي أَحَدُ الْفُقَهَاءِ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ
قَوْلُهُ (قَالَ لَا وَأَنْ يَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَلُ) احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَعْرِفُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي إِسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ وهو ضعيف وقد روى بن لهيعة عن عطاء بن جابر مرفوعا الحج والعمرة فريضتان أخرجه بن عدي وبن لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ وَلَا يَثْبُتُ فِي هَذَا الْبَابِ عن جابر شيء بل روى بن الْجَهْمِ الْمَالِكِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرٍ لَيْسَ مُسْلِمٌ إِلَّا عَلَيْهِ عُمْرَةٌ
مَوْقُوفٌ عَلَى جَابِرٍ وانتهى
وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فَإِنْ قُلْتُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي تَصْحِيحِهِ لَهُ نَظَرٌ فَإِنَّ سَنَدِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشيخان في صحيحيهما وقال بن حبان تركه بن المبارك ويحيى القطان وبن مَعِينٍ وَأَحْمَدُ
وَقَالَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يُحْتَجُّ به وإنما روى هذا الحديث موقوف عَلَى جَابِرٍ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ
قُلْتُ قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي كِتَابِ الْإِمَامِ وَهَذَا الْحُكْمُ بِالتَّصْحِيحِ فِي رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ لِكِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ حَسَنٌ لَا غَيْرُ
وَقَالَ شَيْخُنَا زَيْنُ الدِّينِ لَعَلَّ التِّرْمِذِيَّ إِنَّمَا حَكَمَ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَدْ رَوَاهُ يحيى بن أيوب عن عبد الله بن عُمَرَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ كَالْحَجِّ قَالَ لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَك
ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْإِمَامِ
وَقَالَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ قَالَ الْعَيْنِيُّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ فَرِيضَتُهَا كَفَرِيضَةِ الْحَجِّ قَالَ لَا وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
ثُمَّ قَالَ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
الْمُغِيرَةِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
وَرَوَى بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ وَرَوَى عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه
وكذا روى عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُهُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا الْعُمْرَةُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ
قَوْلُهُ (وَكَانَ يُقَالُ هُمَا حَجَّانِ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ وَالْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ ومنه الْحَجُّ الْأَكْبَرُ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ أَوْ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيُسَمُّونَ الْعُمْرَةَ الْحَجَّ الْأَصْغَرَ وَأَيَّامُ الْحَجِّ كُلُّهَا أَوِ الْقِرَانُ أَوْ يَوْمَ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ أَوْ يَوْمُ عَرَفَةَ أَوِ الْإِفْرَادُ انْتَهَى مَا فِي الْمَجْمَعِ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ) أَيْ وَاجِبَةٌ ثَابِتَةٌ بِالسُّنَّةِ قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ شَيْخُنَا زَيْنُ الدِّينِ مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ لَا يُرِيدُ بِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي تَرْكِهَا لِأَنَّ السُّنَّةَ الَّتِي يُرَادُ بها خلاف الواجب يرخص تَرْكِهَا قَطْعًا وَالسُّنَّةُ تُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا الطَّرِيقَةُ وَغَيْرُ سُنَّةِ الرَّسُولِ ﷺ انْتَهَى
(قَالَ) أَيِ الشَّافِعِيُّ (وَقَدْ رُوِيَ) أَيْ فِي كَوْنِ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعًا (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ضَعِيفٌ) وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا الْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي كَوْنِ الْعُمْرَةِ تطوعا (وقد بلغنا عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُهَا) أَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ وَاَللَّهِ إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ الله (وأتموا الحج والعمرة لله) وللحاكم من طريق عطاء عن بن عَبَّاسٍ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ لَقَرِينَتُهَا لِلْفَرِيضَةِ وَكَأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ أَنْ يَقُولَ لَقَرِينَتُهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْحَجُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
وَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْأَثَرِ إِلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ واختاره البخاري في صحيحه واستدلوا بقول بن عباس المذكور وذكره البخاري تعليقا
وبقول بن عُمَرَ ﵁ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا عَلَيْهِ حَجَّةٌ
وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَمَنْ زاد شيئا فهو خير وتطوع
أخرجه بن خزيمة والدارقطني والحاكم وذكره البخاري وتعليقا
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي الْمَنَاسِكِ عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ وَبِقَوْلِ صُبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ لِعُمَرَ رَأَيْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا فَقَالَ لَهُ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نبيك
أخرجه أبو داود
وروى بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ سُؤَالَ جِبْرِيلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ فَوَقَعَ فِيهِ أَنْ تَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَإِسْنَادُهُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ وَبِأَحَادِيثَ أُخَرَ غَيْرِ مَا ذُكِرَ وبقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أَيْ أَقِيمُوهُمَا وَالظَّاهِرُ هُوَ وُجُوبُ الْعُمْرَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
٦ - بَاب مِنْهُ [٩٣٢] قَوْلُهُ (دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ) أَيْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سُرَاقَةَ) بِضَمِّ السِّينِ (بْنِ مَالِكٍ بْنِ جُعْشُمٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالشِّينِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ سَنَةَ ٢٤ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وقيل بعدها
أخرج النسائي وبن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْ سُرَاقَةَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ لَا بَلْ لِلْأَبَدِ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَلِطَاوُسٍ عَنْ سُرَاقَةَ فِي اتِّصَالِهِ نَظَرٌ وَلَكِنْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سُرَاقَةَ (وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَهُ الطَّوِيلَ فِي قِصَّةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عمرة فقال سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى وَقَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ
قَوْلُهُ (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) فِي إِسْنَادِهِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ
الْعَامِرِيُّ الْبَكَّائِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ ثَبْتٌ في المغازي وفي حديثه عن غير بن إِسْحَاقَ لِينٌ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّ وَكِيعًا كَذَّبَهُ وَلَهُ فِي الْبُخَارِيِّ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ مُتَابَعَةً
وَفِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف كبر فتغير صار يتلقن وكان شيعيا فتحسين الترمذي لعله لِشَوَاهِدِهِ
قَوْلُهُ (وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ دخلت العمرة في الحج معناه أنها سقط فَرْضُهَا بِوُجُوبِ الْحَجِّ وَدَخَلَتْ فِيهِ وَهَذَا تَأْوِيلُ مَنْ لَمْ يَرَهَا وَاجِبَةً فَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهَا فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَلَ الْعُمْرَةِ قَدْ دَخَلَ فِي عَمَلِ الْحَجِّ فَلَا يُرَى عَلَى الْقَارِنِ أَكْثَرُ مِنْ إِحْرَامٍ وَاحِدٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَشُهُورِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَأَبْطَلَ الْإِسْلَامُ ذَلِكَ وَأَجَازَهُ انْتَهَى
قُلْتُ هَذَا الْمَعْنَى الْأَخِيرُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ التِّرْمِذِيُّ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَهُوَ الظَّاهِرُ والله تعالى أعلم
قوله (وأشهر الحج شوال وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِأَشْهُرِ الْحَجِّ ثَلَاثَةٌ أَوَّلُهَا شَوَّالٌ لَكِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ بِكَمَالِهَا أَوْ شَهْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ فَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ مَالِكٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَذَهَبَ غَيْرُهُمَا مِنَ العلماء إلى الثاني ثم اختلفوا فقال بن عمر وبن عباس وبن الزُّبَيْرِ وَآخَرُونَ عَشْرُ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وهل يدخل يوم النحر أولا فَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ نَعَمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَشْهُورِ الْمُصَحَّحِ عَنْهُ لَا وَقَالَ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ تِسْعٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَلَا يَصِحُّ في يوم النحر ولا في ليلته وهو شَاذٌّ وَيَرُدُّ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ قَوْلُهُ ﷺ فِي يَوْمِ النَّحْرِ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الأكبر