بَابِ وَزَادَ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ وَإِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ
وقَالَ فِيهِ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ انْتَهَى
وأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الايمان عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
قَالَ افْتَحُوا عَلَى صِبْيَانِكُمْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَقِّنُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ أَوَّلُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ مَا سُئِلَ عَنْ ذَنْبٍ وَاحِدٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الايمان عن بن عَبَّاسٍ وَقَالَ غَرِيبٌ كَذَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ لِلسُّيُوطِيِّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَأُمِّ سَلَمَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ (وَسُعْدَى الْمُرِّيَّةِ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ بِنْتِ عَوْفٍ لَهَا صُحْبَةٌ (وَهِيَ امْرَأَةُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) أَحَدُ الْعَشَرَةِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْجَمَلِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ
[٩٧٧] قَوْلُهُ (عَنِ الْأَعْمَشِ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَاهِلِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ
قَوْلُهُ (إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الميت) أي الحكمى فأو للشك أو الحقيقي فأو للتنويع قاله القارىء (فَقُولُوا خَيْرًا) أَيْ لِلْمَرِيضِ اشْفِهِ وَلِلْمَيِّتِ اغْفِرْ لَهُ ذَكَرَهُ الْمُظْهِرُ كَذَا فِي الْمِرْقَاة (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَقُولُونَ آمِينَ (عَلَى مَا تَقُولُونَ) مِنَ الدُّعَاءِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا
قال
النَّوَوِيُّ فِيهِ النَّدْبُ إِلَى قَوْلِ الْخَيْرِ حِينَئِذٍ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ وَطَلَبِ اللُّطْفِ بِهِ وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُ وَنَحْوِهِ وَفِيهِ حُضُورُ الْمَلَائِكَةِ حِينَئِذٍ وَتَأْمِينُهُمْ انْتَهَى (وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً) أَيْ عَوِّضْنِي مِنْهُ عِوَضًا حَسَنًا (فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ) أَيْ أَعْطَانِي اللَّهُ بَدَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ (رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) بَدَلٌ مِنْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
قَوْلُهُ (وَرُوِيَ عن بن الْمُبَارَكِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمَرْوَزِيُّ أحد الأئمة الأعلام وشيوخ الاسلام
قال بن عيينة بن الْمُبَارَكِ عَالِمُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا
وقَالَ شُعْبَةُ مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ جَوَادٌ جُمِعَتْ فِيهِ خِصَالُ الْخَيْرِ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ (وَإِنَّمَا مَعْنَى قول عبد الله) أي بن الْمُبَارَكِ (إِنَّمَا أَرَادَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ كَانَ آخِرُ قَوْلِهِ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ عَنْ معاذ بن جبل
وقد روى بن أَبِي حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ أَرَادُوا تَلْقِينَهُ فَتَذَاكَرُوا حَدِيثَ مُعَاذٍ فَحَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو زُرْعَةَ بِإِسْنَادِهِ وَخَرَجَتْ رُوحُهُ فِي آخِرِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ عِنْدَ الْمَوْتِ [٩٧٨] قَوْلُهُ (عن بن الْهَادِ) هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مُكْثِرٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِي مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا
مُهْمَلَةٌ مَدَنِيٌّ مَسْتُورٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ثِقَةٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ