HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما يقول في الصلاة على الميت

رقم الحديث 1025

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ، فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَاغْسِلْهُ بِالبَرَدِ، وَاغْسِلْهُ كَمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ». قَالَ مُحَمَّدٌ: «أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ هَذَا الحَدِيثُ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص333
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص522
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 336

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص92
[١٠٢٥] قَوْلُهُ (فَفَهِمْتُ مِنْ صَلَاتِهِ) وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ يَقُولُ (وَاغْسِلْهُ بِالْبَرَدِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ حَبُّ الْغَمَامِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ رَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ هَكَذَا مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْجَهْرِ بِالدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَقَدْ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ إِنْ صَلَّى عَلَيْهَا بِالنَّهَارِ أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ وَإِنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ فَفِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ يُسِرُّ وَالثَّانِي يَجْهَرُ وأَمَّا الدُّعَاءُ فَيُسِرُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ وَحِينَئِذٍ يَتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ حَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ أَيْ عَلَّمَنِيهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَحَفِظْتُهُ انْتَهَى قُلْتُ وَيَرُدُّ هَذَا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى سَمِعْتُ وقَالَ القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَهَذَا يَعْنِي قَوْلَهُ حَفِظْتُ لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ فِي الْفِقْهِ مِنْ نَدْبِ الْإِسْرَارِ لِأَنَّ الْجَهْرَ هُنَا لِلتَّعْلِيمِ لَا غَيْرُ انْتَهَى وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ قَوْلُهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَذَا قَوْلُهُ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِالدُّعَاءِ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ اسْتِحْبَابِ الْإِسْرَارِ بِالدُّعَاءِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ جَهْرَهُ ﷺ بِالدُّعَاءِ لِقَصْدِ تَعْلِيمِهِمْ وأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَا أَبَاحَ لَنَا فِي دُعَاءِ الْجِنَازَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَفَسَّرَ أَبَاحَ بِمَعْنَى قَدَّرَ قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ بَاحَ بِمَعْنَى جَهَرَ والظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْرَ وَالْإِسْرَارَ بِالدُّعَاءِ جَائِزَانِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيُّ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ) أَيْ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ أحاديث منها ذكره الترمذي ومنها حديث وائلة بن الأصقع أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي أوفى أخرجه أحمد وبن ماجه قال الحافظ بن حَجَرٍ وَاخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ يَدْعُو لِمَيِّتِهِ بِدُعَاءٍ وَلِآخَرَ بِآخَرَ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ إِذَا كَانَ الْمُصَلَّى عَلَيْهِ طِفْلًا اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ الْمُصَلِّي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا رَوَى ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ورَوَى مِثْلَهُ سُفْيَانُ فِي جَامِعِهِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَدْعُو بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَا يُحَوِّلُ الضَّمَائِرَ الْمُذَكَّرَةِ إِلَى صِيغَةِ التَّأْنِيثِ إِذَا كَانَتِ الْمَيِّتُ أُنْثَى لِأَنَّ مَرْجِعَهَا الْمَيِّتُ وَهُوَ يُقَالُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى انْتَهَى ٨ - (