HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد

رقم الحديث 1033

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ فِي المَسْجِدِ»:: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ». قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: «لَا يُصَلَّى عَلَى المَيِّتِ فِي المَسْجِدِ»، وقَالَ الشَّافِعِيُّ: «يُصَلَّى عَلَى المَيِّتِ فِي المَسْجِدِ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الحَدِيثِ»
  • الترمذي:حسنجامع الترمذي ج2 ص340
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص526
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
ج 3 ص 342

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص104
الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ (وَكَانَ هذا أصح من المرفوع) قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ وَأَنْتَ سَمِعْتَ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ الْمُخْتَارَ فِي تَعَارُضِ الْوَقْفِ وَالرَّفْعِ تَقْدِيمُ الرَّفْعِ لا الترجيح بالأحفظ والأكثر بعد جود أصل الضبط والعدالة انتهى كلام القارىء قُلْتُ هَذَا لَيْسَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ ثُمَّ قَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ) وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ كَمَا عَرَفْتَ فِي كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ هُوَ الْحَقُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُهُ ٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ) [١٠٣٣] قَوْلُهُ (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ فِي الْمَسْجِدِ) وفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ بَنُو الْبَيْضَاءِ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ سَهْلٌ وَسُهَيْلٌ وَصَفْوَانُ وَأُمُّهُمْ البيضاء واسمها وعد وَالْبَيْضَاءُ وَصْفٌ وَأَبُوهُمْ وَهْبُ بْنُ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ وَكَانَ سُهَيْلٌ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَغَيْرَهَا تُوفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَة انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ قَوْلُهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلَّى على الميت في المسجد) وهو قول بن أَبِي ذِئْبٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَكُلِّ مَنْ قَالَ بِنَجَاسَةِ الْمَيِّتِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَيَجِيءُ بَيَانُ مَا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ واحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْعَمَلَ اسْتَقَرَّ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِينَ أَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ كانوا من الصحابة قال الحافظ بن حَجَرٍ وَرُدَّ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْإِنْكَارَ سَلَّمُوا لَهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا حَفِظَتْ مَا نَسُوهُ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ) وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ أَيْضًا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ بِالْمُصَلَّى كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلِلْمُصَلَّى حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِيمَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ فِيهِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدْ رَوَى بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ صُهَيْبًا صَلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ زَادَ فِي رِوَايَةٍ وَوُضِعَتِ الْجِنَازَةُ تُجَاهَ الْمِنْبَرِ وَهَذَا يَقْتَضِي الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ انْتَهَى قُلْتُ وَالْحَقُّ هُوَ الْجَوَازُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ الْمَذْكُورُ فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ الثَّانِي أَنَّ الَّذِي فِي النُّسَخِ الْمَشْهُورَةِ الْمُحَقَّقَةِ الْمَسْمُوعَةِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ حِينَئِذٍ فِيهِ الثَّالِثُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ وَثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ فَلَا شَيْءَ لَهُ لَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ عَلَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِيُجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَبَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ وَقَدْ جَاءَ لَهُ بِمَعْنَى عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وإن أسأتم فلها الرَّابِعُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى نَقْصِ الْأَجْرِ فِي حَقِّ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَعَ وَلَمْ يُشَيِّعْهَا إِلَى الْمَقْبَرَةِ لِمَا فَاتَهُ مِنْ تَشْيِيعِهِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ وَحُضُورِ دَفْنِهِ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي دَاوُدَ حَسَنٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ صَدُوقٌ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ قَالَ بن عَدِيٍّ لَا بَأْسَ بِرِوَايَةِ الْقُدَمَاءِ عَنْهُ كَابْنِ أبي ذئب وبن جُرَيْجٍ انْتَهَى ورَوَى أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ من طريق بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ صُهَيْبًا صَلَّى عَلَى عُمَرَ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَى عُمَرَ وَلَا عَلَى صُهَيْبٍ فَوَقَعَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ على الميت