HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في صلاة النبي ﷺ على النجاشي

رقم الحديث 1039

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ»، قَالَ: فَقُمْنَا، فَصَفَفْنَا كَمَا يُصَفُّ عَلَى المَيِّتِ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى المَيِّتِ وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ»، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، " وَأَبُو المُهَلَّبِ: اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ لَهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو "
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج2 ص344
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص529
  • زبير علي زئي:Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 348

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص115
الْأَلِفِ شِينٌ ثُمَّ يَاءٌ ثَقِيلَةٌ كَيَاءِ النَّسَبِ وَقِيلَ بِالتَّخْفِيفِ ولقب مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ وحَكَى الْمُطَرِّزِيُّ تَشْدِيدَ الْجِيمِ عَنْ بَعْضِهِمْ وَخَطَّأَهُ انْتَهَى قُلْتُ كَمَا يُقَالُ لِمَنْ مَلَكَ الْفُرْسَ كِسْرَى وَلِمَنْ مَلَكَ الرُّومَ قَيْصَرٌ كَذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ النَّجَاشِيُّ وَكَانَ اسْمُهُ أَصْحَمَةَ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي هجرة الحبشة من طريق بن عيينة عن بن جُرَيْجٍ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ [١٠٣٩] قَوْلُهُ (إِنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ) وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَدْ تُوفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ الْحَبَشِ وفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ نُعِيَ النَّجَاشِيُّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وفِيهِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهُ ﷺ أَعْلَمَهُمْ بِمَوْتِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مَعَ بُعْدِ مَا بَيْنَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَالْمَدِينَةِ (وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ عَنِ الْبَلَدِ وَبِذَلِكَ قَالَ الشافعي وأحمد وجمهور السلف حتى قال بن حَزْمٍ لَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْعُهُ وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لَا يُشْرَعُ ذَلِكَ وقَدْ اعْتَذَرَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ قِصَّةِ النَّجَاشِيِّ بِأُمُورٍ مِنْهَا أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضٍ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِهَا أَحَدٌ فَتَعَيَّنَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إِلَّا إِذَا وَقَعَ مَوْتُهُ لَيْسَ بِهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَاسْتَحْسَنَهُ الرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَبِهِ تَرْجَمَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ الشِّرْكِ بِبَلَدٍ آخَرَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هَذَا مُحْتَمِلٌ إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ فِي بَلَدِهِ أَحَدٌ ومِنْهَا أَنَّهُ كُشِفَ لَهُ ﷺ عَنْهُ حَتَّى رَآهُ فَتَكُونُ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا وأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ صَرِيحٍ وَلَمْ يَثْبُتْ فإن قلت قد روى عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كُشِفَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَنْ سَرِيرِ النَّجَاشِيِّ حَتَّى رَآهُ وَصَلَّى عليه وأخرج بن حِبَّانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ وفِي رِوَايَتِهِ فَقَامَ وَصَفُّوا خَلْفَهُ وَهُمْ لَا يَظُنُّونَ إِلَّا أَنَّ جِنَازَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْهُ وَلِأَبِي عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ وَنَحْنُ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّ الْجِنَازَةَ قُدَّامَنَا قلت أما رواية بن عَبَّاسٍ فَقَدْ ذَكَرَهَا الْوَاقِدِيُّ فِي أَسْبَابِهِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَأَمَّا رِوَايَةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِلَفْظِ وَهُمْ لَا يَظُنُّونَ إِلَّا أَنَّ جِنَازَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبِلَفْظِ وَنَحْنُ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّ الْجِنَازَةَ قُدَّامَنَا فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَيْهِ كَمَا يُصَلُّونَ عَلَى الْمَيِّتِ الْحَاضِرِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ بِلَفْظِ فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا كَمَا يُصَفُّ عَلَى الْمَيِّتِ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ومِنْهَا أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالنَّجَاشِيِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ غَائِبٍ قَالَهُ الْمُهَلَّبُ وأَجَابَ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فَقَالَ كَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ قِصَّةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الصَّحَابَةِ أَنَّ خَبَرَهُ قَوِيٌّ بِالنَّظَرِ إِلَى مَجْمُوعِ طُرُقِهِ انْتَهَى ولِمَنْ لَمْ يَقُلْ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ اعْتِذَارَاتٌ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهَا وَالْكَلَامِ عَلَيْهَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بَعْدَ الْبَحْثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَفْظُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ الْمَانِعُونَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ بِشَيْءٍ يُعْتَدَّ بِهِ سِوَى الِاعْتِذَارِ بِأَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ كَانَ فِي أَرْضٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِيهَا وَهُوَ أَيْضًا جُمُودٌ عَلَى قِصَّةِ النَّجَاشِيِّ يَدْفَعُهُ الْأَثَرُ وَالنَّظَرُ انْتَهَى قُلْتُ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَوِيلٌ مَذْكُورٌ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَغَيْرِهِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُرَاجِعَهُ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةُ وَجَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ وأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَحُذَيْفَةَ وَجَرِيرٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ (وَأَبُو الْمُهَلَّبِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ فَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِهِ ثُمَّ قَالَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ٤٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ) [١٠٤٠] قَوْلُهُ (فَلَهُ قِيرَاطٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَصْلُهُ قِرَّاطٌ بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّ جَمْعَهُ قَرَارِيطُ فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ حَرْفَيْ تَضْعِيفِهِ يَاءٌ قَالَ وَالْقِيرَاطُ نِصْفُ دَانَقٍ وَالدَّانَقُ سُدُسُ الدِّرْهَمِ فَعَلَى هذا يكون القيراط جزء من اثني عشر جزء مِنَ الدِّرْهَمِ وأَمَّا صَاحِبُ النِّهَايَةِ فَقَالَ الْقِيرَاطُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِهِ في أكثر البلاد في الشَّامِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا (حَتَّى يُقْضَى دَفْنُهَا) أَيْ يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا (أَحَدُهُمَا أَوْ أَصْغَرُهُمَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (مِثْلُ أُحُدٍ) هذا التفسير المراد ها هنا لَا لِلَّفْظِ (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) هَذَا مَقُولُ أَبِي سَلَمَة (فَرَّطْنَا) مِنَ التَّفْرِيطِ أَيْ ضَيَّعْنَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ) جَمْعِ قِيرَاطٍ أَيْ ضَيَّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرَةً مِنْ عَدَمِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى حُضُورِ الدَّفْنِ بَيَّنَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ في روايته من طريق بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كان بن عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فَذَكَرَهُ قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَعَ لِي حَدِيثُ الْبَابِ يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عند النسائي وأبي سعيد عند أحمد وبن مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ وَأَسَانِيدُ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ صِحَاحٌ وَمِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ بن ماجه وبن عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ وَأَنَسٍ عِنْدَ الطبراني في الأوسط وواثلة بن الأصقع عند بن عَدِيٍّ وَحَفْصَةَ عِنْدَ حُمَيْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وفِي كُلٍّ مِنْ أَسَانِيدِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ ضَعْفٌ انْتَهَى قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا ٩ - بَاب آخَرُ [١٠٤١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ لَهُ تَصَانِيفُ مِنَ التَّاسِعَةِ (سَمِعْتُ أَبَا الْمُهَزَّمِ) قَالَ فِي الْمُغْنِي بِمَضْمُومَةٍ وَفَتْحِ هَاءٍ وَفَتْحِ زَايٍ مُشَدَّدَةٍ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ انْتَهَى وقَالَ فِي التَّقْرِيبِ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ الْمَكْسُورَةِ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ اسْمُهُ يَزِيدُ وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُفْيَانَ مَتْرُوكٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (وحملها ثلاث مرات) قال بن الْمَلَكِ يَعْنِي يُعَاوِنُ الْحَامِلِينَ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا لِيَسْتَرِيحَ ثُمَّ يَحْمِلُهَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ يَفْعَلُ كَذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّهَا) أَيْ مِنْ حَقِّ الْجِنَازَةِ بَيَانٌ لِمَا قَالَ مَيْرَكُ أَيْ مِنْ جِهَة الْمُعَاوَنَةِ لَا مِنْ دَيْنٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا انْتَهَى وقَدْ عَدَّ ﷺ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْحُقُوقِ الَّتِي لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُشَيِّعَ جِنَازَتَهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) لَمْ يَحْكُمْ التِّرْمِذِيُّ عَلَيْهِ بِالضَّعْفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ أَبَا الْمُهَزَّمِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَمَا عَرَفْتَ قَوْلُهُ (وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ مُسْلِمٌ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا الْمُهَزَّمِ وَلَوْ يُعْطَى دِرْهَمًا لَوَضَعَ حَدِيثًا انْتَهَى اعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ حَمْلِ الْجِنَازَةِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ في موطإه وَصِفَتُهُ أَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ فَيَضَعَ يَمِينَ الْمَيِّتِ الْمُقَدَّمَ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ يَضَعَ يَمِينَ الْمَيِّتِ الْمُؤَخَّرَ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ يَعُودَ إِلَى الْمُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ فَيَضَعَهُ عَلَى يَسَارِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ انْتَهَى وقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ السُّنَّةُ أَنْ يَحْمِلَهَا رَجُلَانِ يَضَعُهَا السَّابِقُ عَلَى أَصْلِ عُنُقِهِ وَالثَّانِي عَلَى أَعْلَى صدره واستدل للإمام أبي حنيفة بما رواه بن مَاجَهْ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ بِسْطَاسٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ ثُمَّ إِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي وبن أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا حَدَّثَنَا شعبة عن منصور بن المعتمر عُبَيْدِ بْنِ بِسْطَاسٍ بِهِ بِلَفْظِ فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَةِ ومِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ الْآثَارِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ بِهِ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ حَمْلُ الْجِنَازَةِ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَةِ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ واحْتُجَّ للإمام الشافعي ﵀ بما أخرجه بن سَعْدٍ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أن رسول الله ﷺ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى خَرَجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ وَأَجَابَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ عَنْ هَذَا بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِازْدِحَامِ الْمَلَائِكَةِ قُلْتُ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ ازْدِحَامُ الْمَلَائِكَةِ فَرَوَى سَعْدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عن بن عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ لَقَدْ شَهِدَ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ كَذَا فِي الدِّرَايَةِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ حَمْلَ جِنَازَتِهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ كَانَ لِازْدِحَامِهِمْ فَتَفَكَّرْ وقَدْ حُمِلَتْ جَنَائِزُ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَفِي الْبَابِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي جِنَازَةِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَأَيْتُ سَعْدًا فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ ومِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ ومِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ صَنَعَ ذَلِكَ ومِنْ طريق بن عُمَرَ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَمِنْ طريق بن الزُّبَيْرِ فِي جِنَازَةِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَرَوَى بن سَعْدٍ عَنْ مَرْوَانَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ بِجِنَازَةِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ انْتَهَى مَا فِي الدِّرَايَةِ