HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه»

رقم الحديث 1078

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ»
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 3 ص 381

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن ابن ماجه
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص164
الرَّايَةِ قُلْتُ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ الْفَضْلُ بْنُ السَّكَنِ الْكُوفِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ لَا يُعْرَفُ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ انْتَهَى (بَاب مَا جاء أن نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ) حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ [١٠٧٨] قَوْلُهُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ مَحْبُوسَةٌ عَنْ مَقَامِهَا الْكَرِيمِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ أَيْ أَمْرُهَا مَوْقُوفٌ لَا حُكْمَ لَهَا بِنَجَاةٍ وَلَا هَلَاكٍ حَتَّى يُنْظَرَ هَلْ يُقْضَى مَا عَلَيْهَا مِنَ الدَّيْنِ أَمْ لَا انْتَهَى وسَوَاءٌ تَرَكَ الْمَيِّتُ وَفَاءً أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَشَذَّ الْمَاوَرْدِيُّ فَقَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يُخَلِّفُ وَفَاءً كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فِيهِ الْحَثُّ لِلْوَرَثَةِ عَلَى قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ وَالْإِخْبَارُ لَهُمْ بِأَنَّ نَفْسَهُ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ وهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَنْ لَهُ مَالٌ يُقْضَى مِنْهُ دَيْنُهُ وأَمَّا مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَمَاتَ عَازِمًا عَلَى الْقَضَاءِ فَقَدْ وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْضِي عَنْهُ بَلْ ثَبَتَ أَنَّ مُجَرَّدَ مَحَبَّةِ الْمَدْيُونِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِلْقَضَاءِ مُوجِبَةٌ لِتَوَلِّي اللَّهِ سُبْحَانَهُ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَقْضِ مِنْهُ الْوَرَثَةُ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أبي أمامة مرفوعا من دان بِدَيْنٍ فِي نَفْسِهِ وَفَاؤُهُ وَمَاتَ تَجَاوَزَ اللَّهُ عنه وأرضى غريمة بما شاء ومن دان بدين وليس في نفسه وفاءه وَمَاتَ اقْتَصَّ اللَّهُ لِغَرِيمِهِ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وأخرج ايضا من حديث بن عُمَرَ الدَّيْنُ دَيْنَانِ فَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَا يَنْوِي قَضَاءَهُ فَذَلِكَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ حسناته ليس يؤمئذ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ يُدْعَى بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْ الله ﷿ فيقول يا بن آدَمَ فِيمَ أَخَذْتَ هَذَا الدَّيْنَ وفِيمَ ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ وَلَمْ أَشْرَبْ وَلَمْ أُضَيِّعْ وَلَكِنْ أَتَى عَلَى يَدِي إِمَّا حَرْقٌ وَإِمَّا سَرَقٌ وَإِمَّا وَضِيعَةٌ فَيَقُولُ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ فَيَدْعُو اللَّهُ بِشَيْءٍ فَيَضَعُهُ فِي كِفَّةِ مِيزَانِهِ فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ هَكَذَا ذَكَرَ الشَّوْكَانِيُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ بِغَيْرِ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مَيْمُونَةَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُدَانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَّا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ فِي الدنيا والآخرة قال وأخرج الْحَاكِمُ بِلَفْظِ مَنْ تَدَايَنَ بِدَيْنٍ فِي نَفْسِهِ وَفَاؤُهُ ثُمَّ مَاتَ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَى غريمه بما شاء ثم قال وقد وَقَدْ وَرَدَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَدْيُونًا فَدَيْنُهُ عَلَى مَنْ إِلَيْهِ وِلَايَةُ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَقْضِيهِ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَانَ لِوَرَثَتِهِ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى به في الدنيا والآخرة اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ وأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وفِي مَعْنَى ذَلِكَ عِدَّةُ أَحَادِيثَ ثَبَتَتْ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَ يَمْتَنِعُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَدْيُونِ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْبِلَادَ وَكَثُرَتِ الْأَمْوَالُ صَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ مَدْيُونًا وَقَضَى عَنْهُ وَذَلِكَ مشعر بأن مَنْ مَاتَ مَدْيُونًا اسْتَحَقَّ أَنْ يُقْضَى عَنْهُ دينه في بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وهُوَ أَحَدُ الْمَصَارِفِ الثَّمَانِيَةِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِالْمَوْتِ ودَعْوَى مَنِ ادَّعَى اخْتِصَاصَهُ ﷺ بِذَلِكَ سَاقِطَةٌ وقِيَاسُ الدَّلَالَةِ يَنْفِي هَذِهِ الدَّعْوَى فِي مِثْلِ قَوْلِهِ ﷺ وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ أخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وهُمْ لَا يَقُولُونَ إِنَّ مِيرَاثَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مُخْتَصٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ مَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ هَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ الْمُدَّعَاةِ وَلَفْظُهُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ [١٠٧٩] قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وهو صدوق يخطئ انتهى