HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في إعلان النكاح

رقم الحديث 1090

حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيَّ غَدَاةَ بُنِيَ بِي، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي، كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِدُفُوفِهِنَّ، وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، إِلَى أَنْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْكُتِي عَنْ هَذِهِ، وَقُولِي الَّتِي كُنْتِ تَقُولِينَ قَبْلَهَا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص385
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص553
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 391

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص179
انْتَهَى مُخْتَصَرًا [١٠٩٠] قَوْلُهُ (عَنِ الرُّبَيِّعِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ (بِنْتِ مُعَوِّذٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ (غَدَاةَ بُنِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِي) وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ عَلَيَّ أَيْ سُلِّمْتُ وَزُفِفْتُ إِلَى زَوْجِي وَالْبِنَاءُ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ وَبَيَّنَ بن سَعْدٍ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ حِينَئِذٍ إِيَاسَ بْنَ الْبَكِيرِ اللَّيْثِيَّ وَأَنَّهَا وَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ إِيَاسٍ قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ (كَمَجْلِسِكَ مِنِّي) بِكَسْرِ اللَّامِ أي مكانك خِطَابٍ لِمَنْ يَرْوِي الْحَدِيثَ عَنْهَا وَهُوَ خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ أَوْ جَازَ النَّظَرَ لِلْحَاجَةِ أَوْ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنَ الْفِتْنَةِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَالْأَخِيرُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ والَّذِي وَضَحَ لَنَا بِالْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ ﷺ جَوَازُ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهَا وهُوَ الْجَوَابُ الصَّحِيحُ عَنْ قِصَّةِ أُمِّ حِرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فِي دُخُولِهِ عَلَيْهَا وَنَوْمِهِ عِنْدَهَا وَتَفْلِيَتِهَا رَأْسَهُ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَلَا زوجية انتهى كلام الحافظ واعترض القارىء فِي الْمِرْقَاةِ عَلَى كَلَامِ الْحَافِظِ هَذَا فَقَالَ هَذَا غَرِيبٌ فَإِنَّ الْحَدِيثَ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا وَلَا عَلَى الْخَلْوَةِ بِهَا بَلْ يُنَافِيهَا مَقَامُ الزِّفَافِ وَكَذَا قَوْلُهَا فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَّاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ إِلَخْ قُلْتُ لَوْ ثَبَتَ بِالْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ ﷺ جَوَازُ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهَا لَحَصَلَ الْجَوَابُ بِلَا تَكَلُّفٍ وَلَكَانَ شَافِيًا وَكَافِيًا ولَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَافِظُ تِلْكَ الأدلة ها هنا (وَجُوَيْرِيَّاتٌ) بِالتَّصْغِيرِ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِنَّ بَنَاتُ الْأَنْصَارِ دُونَ الْمَمْلُوكَاتِ (يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ) بِضَمِّ الدَّالِ وَيُفْتَحُ قِيلَ تِلْكَ الْبَنَاتُ لَمْ تَكُنَّ بَالِغَاتٍ حَدَّ الشَّهْوَةِ وَكَانَ دُفُّهُنَّ غَيْرَ مَصْحُوبٍ بِالْجَلَاجِلِ (وَيَنْدُبْنَ) بِضَمِّ الدَّالِ مِنَ النُّدْبَةِ بِضَمِّ النُّونِ وهِيَ ذِكْرُ أَوْصَافِ الْمَيِّتِ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَتَعْدِيدِ مَحَاسِنِهِ بِالْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ وَنَحْوِهَا قَوْلُهُ (مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ) قَالَ الْحَافِظُ إِنَّ الَّذِي قُتِلَ مِنْ آبَائِهَا إِنَّمَا قُتِلَ بِأُحُدٍ وَآبَاؤُهَا الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مُعَوِّذٌ وَمُعَاذٌ وَعَوْفٌ وَأَحَدُهُمْ أَبُوهَا وَآخَرَانِ عَمَّاهَا أَطْلَقَتِ الْأُبُوَّةَ عَلَيْهِمَا تَغْلِيبًا (اسْكُتِي عَنْ هَذِهِ) أَيْ عَنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ دَعِي هَذِهِ أَيْ اتْرُكِي مَا يَتَعَلَّقُ بِمَدْحِي الَّذِي فِيهِ الْإِطْرَاءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ زَادَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ فأشار إلى علة المنع (وقولي التي كُنْتِ تَقُولِينَ قَبْلَهَا) فِيهِ جَوَازُ سَمَاعِ الْمَدْحِ وَالْمَرْثِيَةِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مُبَالَغَةٌ تُفْضِي إِلَى الغلو قاله الحافظ قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَإِنَّمَا مَنَعَ الْقَائِلَةَ بِقَوْلِهَا وفِينَا نَبِيٌّ إِلَخْ لِكَرَاهَةِ نِسْبَةِ عِلْمِ الْغَيْبِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّمَا يَعْلَمُ الرَّسُولُ مِنَ الْغَيْبِ مَا أَخْبَرَهُ أَوْ لِكَرَاهَةِ أَنْ يُذْكَرَ فِي أَثْنَاءِ ضَرْبِ الدُّفِّ وَأَثْنَاءِ مَرْثِيَةِ الْقَتْلَى لِعُلُوِّ مَنْصِبِهِ عَنْ ذَلِكَ انْتَهَى قُلْتُ الْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ لِمَا وَرَدَ بِهِ التَّصْرِيحُ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كَمَا مَرَّ آنِفًا قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ