HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في كراهية العزل

رقم الحديث 1138

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ذُكِرَ العَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ»: زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: «لَا يَفْعَلْ ذَاكَ أَحَدُكُمْ»، قَالَا فِي حَدِيثِهِمَا: «فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا» وَفِي البَاب عَنْ جَابِرٍ.: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَقَدْ كَرِهَ العَزْلَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 436

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص244
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الحرة إلا بإذنها وفي إسناده بن لَهِيعَةَ وفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أخرجه عبد الرزاق والبيهقي عن بن عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى عَنْ عَزْلِ الْحُرَّةِ إِلَّا بإذنها وروى عنه بن أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ وروى البيهقي عن بن عُمَرَ مِثْلَهُ وقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي حُكْمِ العزل فحكى في الفتح عن بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ قَالَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُعْزَلُ عَنِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا لِأَنَّ الْجِمَاعَ مِنْ حَقِّهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلَيْسَ الْجِمَاعُ الْمَعْرُوفُ إِلَّا مَا لَا يَلْحَقُهُ الْعَزْلُ قَالَ الْحَافِظُ وَافَقَهُ فِي نقل هذا الاجماع بن هُبَيْرَةَ قَالَ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أنه لاحق لِلْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ الْعَزْلُ عَنْ الْحُرَّةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ ويَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْإِذْنِ مِنَ الْحُرَّةِ حَدِيثُ عُمَرَ الْمَذْكُورُ وأَمَّا الْأَمَةُ فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرَّةِ واخْتَلَفُوا هَلْ يُعْتَبَرُ الْإِذْنُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا وَإِنْ كَانَتْ سُرِّيَّةً فَقَالَ فِي الْفَتْحِ يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَهُمْ إِلَّا فِي وَجْهٍ حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْمَنْعِ مُطْلَقًا كمذهب بن حَزْمٍ ١١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْعَزْلِ) [١١٣٨] قوله (عن قزعة) بفتح القاف والزاي بن يَحْيَى الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (لَمْ يفعل ذلك أحدكم وزاد بن أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ وَلَمْ يَقُلْ لَا يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ) أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُمْ بِالنَّهْيِ وإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَزْلَ إِنَّمَا كَانَ خَشْيَةَ حُصُولِ الْوَلَدِ فَلَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ إِنْ كَانَ قَدْ خَلَقَ الْوَلَدَ لَمْ يَمْنَعْ الْعَزْلُ ذَلِكَ فَقَدْ يَسْبِقُ الْمَاءُ وَلَمْ يَشْعُرْ الْعَازِلُ فَيَحْصُلُ الْعُلُوقُ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ ولَا رَادَّ لِمَا قَضَى اللَّهُ والْفِرَارُ مِنْ حُصُولِ الْوَلَدِ يَكُونُ لِأَسْبَابٍ مِنْهَا خَشْيَةُ عُلُوقِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ لِئَلَّا يَصِيرُ الْوَلَدُ رَقِيقًا أَوْ خَشْيَةُ دُخُولِ الضَّرَرِ عَلَى الْوَلَدِ الْمُرْضَعِ إِذَا