HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١١٩٦

قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي فِي الطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص612
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ٣ ص ٤٩٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٤ ص٣١٧
الروح في الولد وعشر لِلِاحْتِيَاطِ انْتَهَى [١١٩٦] (وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا) وفِي الْمِشْكَاةِ وقد اشتكت عينها قال القارىء بِالرَّفْعِ وفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هُوَ بِرَفْعِ النُّونِ ووَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ عَيْنَاهَا بِالْأَلِفِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي التَّنْقِيحِ وَيَجُوزُ ضَمُّ النُّونِ عَلَى أَنَّهَا هِيَ الْمُشْتَكِيَةُ وَفَتْحُهَا فَيَكُونُ فِي اشْتَكَتْ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَادَّةُ وقَدْ رُجِّحَ الْأَوَّلُ بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَيْنَاهَا انْتَهَى كلام القارىء قُلْتُ وَقَدْ رَجَّحَ الثَّانِيَ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ بِلَفْظِ وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا [١١٩٧] أَفَنَكْحُلُهَا بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا مِنْ بَابِ نَصَرَ وَمَنَعَ وَالضَّمِيرُ الْبَارِزُ إِلَى الِابْنَةِ لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي كُلُّ ذَلِكَ قال القارىء بِالنَّصْبِ وفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ يَقُولُ لَا قَالَ بن الْمَلِكِ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَحْمَدَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاكْتِحَالُ بِالْإِثْمِدِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا فِي رَمَدٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَعِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ يَجُوزُ الِاكْتِحَالُ بِهِ فِي الرَّمَدِ وقَالَ الشَّافِعِيُّ تَكْتَحِلُ لِلرَّمَدِ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا انْتَهَى إِنَّمَا هِيَ أَيْ عِدَّتُكُنَّ فِي الدِّينِ الْآنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بِالنَّصْبِ عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ القرآن وفي المشكاة عشر بالرفع قال القارىء كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَالْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ الْمُعْتَمَدَةِ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى أَرْبَعَةٍ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا وَهِيَ رَوْثُ الْبَعِيرِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَعْرُ وَيُحَرَّكُ وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ أَيْ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ قَالَ الْقَاضِي كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تُوفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ بَيْتًا ضَيِّقًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا فِيهِ زِينَةٌ حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَكْسِرُ بِهَا مَا كَانَتْ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ بِأَنْ تَمْسَحَ بِهَا قُبُلَهَا ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا وَتَنْقَطِعُ بِذَلِكَ عِدَّتُهَا فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ أَنَّ مَا شُرِعَ فِي الْإِسْلَامِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنَ التَّرَبُّصِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فِي مَسْكَنِهَا وَتَرْكِ التَّزَيُّنِ وَالتَّطَيُّبِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ يَسِيرٌ فِي جَنْبِ مَا تُكَابِدُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ انْتَهَى قَوْلُهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ عَلَى هذا عند أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ إِلَخْ وَقَدْ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الِاكْتِحَالِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الِاكْتِحَالِ لَهَا سَوَاءٌ احْتَاجَتْ إِلَى ذَلِكَ أَمْ لَا وَجَاءَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ ولَفْظُ أَبِي دَاوُدَ فَتَكْتَحِلِينَ بِاللَّيْلِ وَتَغْسِلِينَهُ بِالنَّهَارِ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَحْتَجْ إِلَيْهِ لَا يَحِلُّ وَإِذَا احْتَاجَتْ لَمْ يَجُزْ بِالنَّهَارِ وَيَجُوزُ بِاللَّيْلِ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ فَإِذَا فعلت ممسحته بِالنَّهَارِ انْتَهَى