HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في التجار وتسمية النبي ﷺ إياهم

رقم الحديث 1210

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المُصَلَّى، فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ»، فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ، وَبَرَّ، وَصَدَقَ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَيُقَالُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ أَيْضًا "
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج2 ص499
  • أحمد محمد شاكر:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن الترمذي ج1 ص117
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 3 ص 507

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, سنن الدارمي
التُّجَّارَ
بَابُ التَّاءِ مَعَ الْجِيمِ ( تَجِرَ ) * فِيهِ : إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ سَمَّاهُمْ فُجَّارًا لِمَا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مِنَ الْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ وَالْغَبْنِ وَالتَّدْلِيسِ وَالرِّبَا الَّذِي لَا يَتَحَاشَاهُ أَكْثَرُهُمْ ، وَلَا يَفْطُنُونَ لَهُ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي تَمَامِهِ : إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ . وَقِيلَ أَصْلُ التَّاجِرِ عِنْدَهُمُ الْخَمَّارُ اسْمٌ يَخُصُّونَهُ بِهِ مِنْ بَيْنِ التُّجَّارِ . وَجَمْعُ التَّاجِرِ تُجَّارٌ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ، وَتِجَارٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ ، وَبِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ " . [1/182] * وَفِيهِ : مَنْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ هَكَذَا يَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ ; وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ يَشْتَرِي بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ ، وَلَا يَكُونُ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ ; وَإِنَّمَا يُقَالُ فِيهِ يَأْتَجِرُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ .
فُجَّارًا ،
( فَجَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَخُوضَ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا ، يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ ، إِنَّمَا هُوَ الْفَجْرُ أَوِ الْبَحْرُ " يَقُولُ : إِنِ انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ لَكَ الْفَجْرُ أَبْصَرْتَ قَصْدَكَ ، وَإِنْ خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ وَرَكِبْتَ الْعَشْوَاءَ هَجَمَا بِكَ عَلَى الْمَكْرُوهِ ، فَضَرَبَ الْفَجْرَ وَالْبَحْرَ مَثَلًا لِغَمَرَاتِ الدُّنْيَا . وَرُوِيَ : " الْبَجْرُ " بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَسْفَرْتُ " أَيْ : أَنْزِلُ لِلنَّوْمِ وَالتَّعْرِيسِ إِذَا قَرُبْتُ مِنَ الْفَجْرِ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَضَاءَ . * وَفِيهِ " إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ " الْفُجَّارُ : جَمْعُ فَاجِرٍ ، وَهُوَ الْمُنْبَعِثُ فِي الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ . وَقَدْ فَجَرَ يَفْجُرُ فُجُورًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ مَعْنَى تَسْمِيَتِهِمْ فُجَّارًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ " أَيْ : مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ أَمَةً لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ فَجَرَتْ " أَيْ : زَنَتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ " يُرِيدُ الْمَيْلَ عَنِ الصِّدْقِ وَأَعْمَالِ الْخَيْرِ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ " اسْتَحْمَلَهُ أَعْرَابِيٌّ وَقَالَ : إِنْ نَاقَتِي قَدْ نَقِبَتْ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ وَلَمْ يَحْمِلْهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ [3/414] أَيْ : كَذَبَ وَمَالَ عَنِ الصِّدْقِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنِهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ أَطْلَقْتَنِي وَإِلَّا فَجَرْتُكَ " أَيْ : عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ وَمَضَيْتُ إِلَى الْغَزْوِ . ( هـ ) وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْوِتْرِ " وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ " أَيْ : يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ " يَا لَفُجَرُ " هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ فَاجِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ غَالِبًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ " فَجَّرْتَ بِنَفْسِكَ " أَيْ : نَسَبْتَهَا إِلَى الْفُجُورِ ، كَمَا يُقَالُ : فَسَّقْتُهُ وَكَفَّرْتُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " كُنْتُ يَوْمَ الْفِجَارِ أُنَبِّلُ عَلَى عُمُومَتِي " هُوَ يَوْمُ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهَا مِنْ كِنَانَةَ ، وَبَيْنَ قَيْسِ عَيْلَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . سُمِّيَتْ فِجَارًا ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ .