تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص366الْخَطَّابِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَأَعَلَّهُ يَعْنِي مِنْ أَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
وأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَقَالِ
وقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُرَادُ بِهِ النَّسِيئَةُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ كَمَا يَحْتَمِلُ النَّسِيئَةَ مِنْ طَرَفٍ
وإِذَا كَانَتِ النَّسِيئَةُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ فَهِيَ من بيع الكالي بالكالي وَهُوَ لَا يَصِحُّ عِنْدَ الْجَمِيعِ
وأَجَابَ الْمَانِعُونَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمَذْكُورِ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بَعْدَ تَقَرُّرِ تَأَخُّرِ النَّاسِخِ وَلَمْ ينقل ذلك فلم يبق ها هنا إِلَّا الطَّلَبُ لِطَرِيقِ الْجَمْعِ إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ
أَوْ الْمَصِيرُ إِلَى التَّعَارُضِ قِيلَ وَقَدْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بِمَا سَلَفَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَلَكِنَّهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى صِحَّةِ إِطْلَاقِ النَّسِيئَةِ عَلَى بَيْعِ الْمَعْدُومِ بِالْمَعْدُومِ
فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ أَوْ فِي اصْطِلَاحِ الشَّرْعِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَالٍ لَكِنَّهَا تَثْبُتُ مِنْ طَرِيقِ ثَلَاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سَمُرَةَ وجابر بن سمرة وبن عَبَّاسٍ
وبَعْضُهَا يُقَوِّي بَعْضًا فَهِيَ أَرْجَحُ مِنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ غَيْرِ خَالٍ مِنَ الْمَقَالِ
وهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
ولَا سِيَّمَا وقد صحح الترمذي وبن الْجَارُودِ حَدِيثَ سَمُرَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ مُرَجِّحٌ آخَرُ
وأَيْضًا قَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ دَلِيلَ التَّحْرِيمِ أَرْجَحُ مِنْ دَلِيلِ الْإِبَاحَةِ وَهَذَا أَيْضًا مُرَجِّحٌ ثَالِثٌ كَذَا فِي النَّيْلِ [١٢٣٨] قَوْلُهُ (الْحَيَوَانُ اثنين بواحدة لَا يَصْلُحُ نَسِيئًا) تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ مَنَعَ بَيْعَ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا نَسِيئًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) فِي سَنَدِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس
وروي هذا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِالْعَنْعَنَةِ
٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ بِالْعَبْدَيْنِ)
[١٢٣٩] قَوْلُهُ (فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ مُتَفَاضِلًا إِذَا كَانَ
يَدًا بِيَدٍ
وهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وبن مَاجَهْ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ مِنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
٣ - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْحِنْطَةَ بالحنطة مثلا بمثل)
وكراهية التفاضل فِيهِ [١٢٤٠] قَوْلُهُ (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ) بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ يُبَاعُ وَبِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ بِيعُوا (فَمَنْ زَادَ) أَيْ أَعْطَى الزِّيَادَةَ (أَوِ ازْدَادَ) أَيْ طَلَبَ الزِّيَادَةَ (فَقَدْ أَرْبَى) أَيْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِي الرِّبَا وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ أَيْ أَتَى الرِّبَا وَتَعَاطَاهُ
ومَعْنَى اللَّفْظِ أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ مِنْ ربا الشيء يربوا إِذَا زَادَ
(بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ) أَيْ حَالًا مَقْبُوضًا فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ افْتِرَاقِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ
وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) مَرْفُوعًا بِلَفْظِ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَالَ أَرْبَى
الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَبِلَالٍ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ قَوْلُهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ
قوله