فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ بِتَنْوِينِ عِرْقٍ وَظَالِمٍ نَعْتٌ لَهُ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى صَاحِبِ الْعِرْقِ أَيْ لَيْسَ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ أَوِ الَى الْعِرْقِ أَيْ لَيْسَ لِعِرْقٍ ذِي ظُلْمٍ
ويُرْوَى بِالْإِضَافَةِ وَيَكُونُ الظَّالِمُ صَاحِبُ الْعِرْقِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْعِرْقِ الأرض
وبالأول جزم مالك والشافعي والأزهري وبن فَارِسٍ وَغَيْرُهُمْ وَبَالَغَ الْخَطَّابِيُّ فَغَلَّطَ رِوَايَةَ الْإِضَافَةِ انْتَهَى
قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا غَرْسًا غَصْبًا لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ وَالرِّوَايَةُ لِعِرْقٍ بِالتَّنْوِينِ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ فَجَعَلَ الْعِرْقَ نَفْسَهُ ظَالِمًا وَالْحَقُّ لِصَاحِبِهِ أَوْ يَكُونُ الظَّالِمُ مِنْ صِفَةِ صَاحِبِ الْعِرْقِ وَإِنْ رُوِيَ عِرْقٌ بِالْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الظَّالِمُ صَاحِبَ الْعِرْقِ وَالْحَقِّ الْمُعْرِقِ وَهُوَ أَحَدُ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ انْتَهَى [١٣٧٨] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَقَرَّ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ
[١٣٧٩] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا) هَذَا الْمُرْسَلُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَمَالِكٌ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَقَالُوا) أَيْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرُهُمْ (لَهُ) أَيْ يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ إِحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْيِيَهَا إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قَالَ محمد ﵀ في الموطإ أبعد ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ مُرْسَلًا وَأُثِرَ عَنْ عُمَرَ ﵁ بِمِثْلِهِ مَا لَفْظُهُ قَالَ محمد وبهذا نأخذ من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهِيَ لَهُ
فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ فَقَالَ لَا يَكُونُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ الْإِمَامُ
قَالَ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا أَحْيَاهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَكُنْ لَهُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ﵁) لَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى ما أخرجه النسائي عنه بلفظ من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ
(وَعَمْرِو بْنِ عوف المزني جد كثير) أخرجه
بن أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَرَوَاهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَعَلَّهُ بِكَثِيرٍ وَضَعَّفَهُ عَنْ أحمد والنسائي وبن مَعِينٍ جِدًّا كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
(وَسَمُرَةَ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ
قَوْلُهُ (قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ) هُوَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ قَالَ أَحْمَدُ مُتْقِنٌ
وهُوَ الْيَوْمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مَا أُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ
قَالَ الْبُخَارِيُّ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ (قُلْتُ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَالْقَائِلُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ المثنى (قال) أي أبو الوليد
٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَطَائِعِ)
جَمْعُ قَطِيعَةٍ تَقُولُ أَقَطَعْتُهُ أَرْضًا جَعَلْتُهَا لَهُ قَطِيعَةً
وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَخُصُّ بِهِ الْإِمَامُ بَعْضَ الرَّعِيَّةِ مِنَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ فَيَخْتَصُّ بِهِ وَيَصِيرُ أَوْلَى بِإِحْيَائِهِ مِمَّنْ لَمْ يَسْبِقْ إِلَى إِحْيَائِهِ وَاخْتِصَاصُ الْإِقْطَاعِ بِالْمَوَاتِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيَّةِ
وحَكَى عِيَاضٌ أَنَّ الْإِقْطَاعَ تَسْوِيغُ الْإِمَامِ مِنْ مَالِ اللَّهِ شَيْئًا لِمَنْ يَرَاهُ أَهْلًا لِذَلِكَ
قَالَ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْأَرْضُ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهَا لِمَنْ يَرَاهُ مَا يُجَوِّزُهُ إِمَّا بِأَنْ يُمَلِّكَهُ إِيَّاهُ فَيُعَمِّرَهُ وَإِمَّا بِأَنْ يَجْعَلَ لَهُ غَلَّتَهُ مُدَّةً
انْتَهَى كَذَا فِي الْفَتْحِ
[١٣٨٠] قَوْلُهُ (قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ) قَرَأَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى شَيْخِهِ قُتَيْبَةَ بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَدْرِيبِ الرَّاوِي وَإِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا أَخْبَرَكَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَهُ كَمَا قُلْتَ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ فَاهِمٌ لَهُ غَيْرُ مُنْكِرٍ وَلَا مُقِرِّ لَفْظٍ صَحَّ السَّمَاعُ وَجَازَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ اكْتِفَاءً بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُ الشَّيْخِ بِالْإِقْرَارِ كَقَوْلِهِ نَعَمْ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْفُنُونِ
وَشَرَطَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيَّةِ وَالظَّاهِرِيِّينَ نُطْقَهُ بِهِ انْتَهَى
كَلَامُ السُّيُوطِيِّ
قُلْتُ قَدْ أَقَرَّ قُتَيْبَةُ بَعْدَ قِرَاءَةِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ وَنَطَقَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ (الْمَأْرِبِيُّ) مَنْسُوبٌ إِلَى مَأْرِبَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وكسر الراء وقيل
بفتحها موضع باليمين (عَنْ ثُمَامَةَ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ (بْنِ شَرَاحِيلَ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ (عَنْ سُمَيٍّ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وفتح الميم وتشديد الياء (بن قَيْسٍ) قَالَ الْحَافِظُ مَجْهُولٌ (عَنْ شُمَيْرٍ) بِضَمِّ الشين المعجمة وفتح الميم مصغرا بن عَبْدِ الدَّارِ الْيَمَامِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ (وَفَدَ) أَيْ قَدِمَ (اسْتَقْطَعَهُ) أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يُقَطِّعَ إِيَّاهُ (الْمِلْحَ) أَيْ مَعْدِنَ الْمِلْحِ (فَقَطَّعَ لَهُ) لِظَنِّهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْرِجَ مِنْهُ الْمِلْحَ بِعَمَلٍ وَكَدٍّ (فَلَمَّا أَنْ وَلَّى) أَيْ أَدْبَرَ (قَالَ رَجُلٌ مِنَ المجلس) وهو الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَقِيلَ إِنَّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ (الْمَاءَ الْعِدَّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَالْعِدُّ الْمُهَيَّأُ (قَالَ) أي الرجل قال بن الملك والظاهر أنه أبيض الراوي قال القارىء الْأَظْهَرُ أَنَّ فَاعِلَ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ وَإِلَّا فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَهُ فَرَجَعَهُ مِنِّي انْتَهَى
قُلْتُ عِنْدِي أَنَّ فَاعِلَ قَالَ هُوَ شُمَيْرٌ الرَّاوِي عَنْ أَبْيَضَ فَتَفَكَّرْ (قَالَ أَيْ شُمَيْرٌ) الرَّاوِي (وَسَأَلَهُ) أَيْ الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ أَيْ سَأَلَ أَبْيَضُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ الظَّاهِرُ عِنْدِي هُوَ مَا قَالَ الشَّيْخُ (عَنْ مَا يُحْمَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْأَرَاكِ بَيَانٌ لِمَا وَهُوَ الْقُطَعَة مِنَ الْأَرْضِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا الْأَرَاكُ
قَالَ الْمُظْهِرُ الْمُرَادُ مِنَ الْحِمَى هُنَا الْإِحْيَاءُ إِذِ الْحِمَى الْمُتَعَارَفُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّهُ (مَا لَمْ تَنَلْهُ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ لَمْ تَصِلْهُ خِفَافُ الْإِبِلِ مَعْنَاهُ مَا كَانَ بِمَعْزِلٍ مِنَ الْمَرَاعِي وَالْعِمَارَاتِ
وفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِحْيَاءَ لَا يَجُوزُ بِقُرْبِ الْعِمَارَةِ لِاحْتِيَاجِ أَهْلِ الْبَلَدِ إِلَيْهِ لِرَعْيِ مَوَاشِيهِمْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ تَنَلْهُ خِفَافُ الْإِبِلِ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْخِفُّ الْجَمَلُ الْمُسِنُّ
والْمَعْنَى أَنَّ مَا قَرُبَ مِنَ الْمَرْعَى لَا يُحْمَى بَلْ يُتْرَكُ لِمُسَانِّ الْإِبِلِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمْعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يُحْمَى مَا تَنَالُهُ الْأَخْفَافُ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا إِلَّا وَتَنَالُهُ الْأَخْفَافُ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قوله (فأقربه وَقَالَ نَعَمْ) هَذَا مُتَعَلِّقٌ
بِقَوْلِهِ قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إِلَخْ أَيْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لِشَيْخِهِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إِلَخْ فَأَقَرَّ بِهِ قُتَيْبَةُ وَقَالَ نَعَمْ
وهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ
وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ فِي ابْتِدَاءِ الْكِتَابِ في شرح قوله فأقربه الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْأَمِينُ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلٍ وَأَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ) أَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ لِلزُّبَيْرِ نَخِيلًا
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ حديث حسن غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ
[١٣٨١] قَوْلُهُ (أَقْطَعَهُ) أَيْ أَعْطَى وَاثِلًا (أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ اسْمُ بَلَدٍ بِالْيَمَنِ
وهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا فَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ بِالْعَلَمِيَّةِ وَالتَّرْكِيبِ
وقَالَ فِي الْقَامُوسِ بِضَمِّ الْمِيمِ بَلَدٌ وَقَبِيلَةٌ (وَبَعَثَ لَهُ) أَيْ مَعَ وَائِلٍ (معاوية) الظاهر أن المراد به هو بن الحاكم السلمى وبن جَاهِمَةَ السُّلَمِيُّ
وأَمَّا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ وَأَبُوهُ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ثُمَّ هُوَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَهُوَ غَيْرُ مُلَائِمٍ لِلْمَرَامِ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقُ هَذَا الِاسْمِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ في كل مقام قاله القارىء
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ