HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو

رقم الحديث 1405

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ» وَفِي البَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص75
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص105
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
ج 4 ص 21

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص549
١٢ - باب [١٤٠٤] قَوْلُهُ (وَدِيَ الْعَامِرِيَّيْنِ) الَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ (بِدِيَةِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِثْلَ دِيَةِ المسلمين وأخرج البيهقي عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ بِلَفْظِ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِيَةَ الْعَامِرِيَّيْنِ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ ﷺ جَعَلَ دِيَةَ الْمُعَاهَدِينَ دِيَةَ الْمُسْلِمِ (وَكَانَ لَهُمَا) أَيْ لِلْعَامِرِيَّيْنِ (عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَلِذَلِكَ قَتَلَهُمَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ والرَّاوِي عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ (وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ) الْعَبْسِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ الْأَعْوَرُ ضَعِيفٌ مُدَلِّسٌ مِنَ الْخَامِسَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ ٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ) [١٤٠٥] قَوْلُهُ (وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ) أَيْ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَرِيبٌ كَانَ حَيًّا فَصَارَ قَتِيلًا بِذَلِكَ الْقَتْلِ (فَهُوَ) أَيْ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ يَعْنِي وَلِيَّ الْمَقْتُولِ (بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) يَعْنِي الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ أَيَّهُمَا اخْتَارَ كَانَ لَهُ (إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ) فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِمَّا أَنْ يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ لَفْظِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْمُرَادُ بِالْعَفْوِ أَخْذُ الدِّيَةِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ عِنْدَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا أَوْ يَأْخُذُوا الدية ولأبي داود وبن مَاجَهْ وعَلَّقَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ بِلَفْظِ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَيْ إِنْ أَرَادَ زِيَادَةً عَلَى الْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ قَالَ وفِي الْحَدِيثِ إِنَّ وَلِيَّ الدَّمِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ واخْتُلِفَ إِذَا اخْتَارَ الدِّيَةَ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ إِجَابَتُهُ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى ذَلِكَ وعَنْ مَالِكٍ لَا يَجِبُ إِلَّا بِرِضَا الْقَاتِلِ واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ وَمَنْ قُتِلَ لَهُ بِأَنَّ الْحَقَّ يَتَعَلَّقُ بِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ غَائِبًا أَوْ طِفْلًا لَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِينَ الْقِصَاصُ حَتَّى يَبْلُغَ الطِّفْلُ وَيَقْدَمَ الْغَائِبُ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو) وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدٍ وَهُوَ خُزَاعِيٌّ كَعْبِيٌّ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ [١٤٠٦] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ) بِالتَّصْغِيرِ قَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ هُوَ أَبُو شُرَيْحٍ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ) أَيْ جَعَلَهَا مُحَرَّمَةً مُعَظَّمَةً وَأَهْلُهَا تَبَعٌ لَهَا فِي الْحُرْمَةِ (وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ) أَيْ مِنْ عِنْدِهِمْ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) اكْتَفَى بِطَرَفَيِ الْمُؤْمِنِ بِهِ عَنْ بَقِيَّتِهِ (فَلَا يَسْفِكَنَّ) أَيْ فَلَا يَسْكُبَنَّ (فِيهَا دَمًا) أي بالجرح والقتل قال القارىء وَهَذَا إِذَا كَانَ دَمًا مُهْدَرًا وَفْقَ قَوَاعِدِنَا وَإِلَّا فَالدَّمُ الْمَعْصُومُ يَسْتَوِي فِيهِ الْحَرَمُ وَغَيْرُهُ فِي حُرْمَةِ سَفْكِهِ (وَلَا يَعْضِدَنَّ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ وَلَا يَقْطَعْ (فِيهَا شَجَرًا) وفِي مَعْنَاهَا النَّبَاتُ وَالْحَشِيشُ (فَقَالَ) أَيْ الْمُتَرَخِّصُ عَطْفٌ على ترخيص (فَإِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهَا لِي) وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ فَقُولُوا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَبِهِ تَمَّ جَوَابُ الْمُتَرَخِّصِ ثُمَّ ابْتَدَأَ وَعَطَفَ عَلَى الشَّرْطِ فَقَالَ وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي إِلَخْ (ثُمَّ هِيَ) أَيْ مَكَّةُ (ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ وَكَانَتْ خُزَاعَةُ قَتَلُوا فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ رَجُلًا مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي هُذَيْلٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَدَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ دِيَتَهُ لِإِطْفَاءِ الْفِتْنَةِ بَيْنَ الْفِئَتَيْنِ (مِنْ هُذَيْلٍ) بِالتَّصْغِيرِ (وَإِنِّي عَاقِلُهُ) أي مُؤَدٍّ دِيَتَهُ مِنَ الْعَقْلِ وَهُوَ الدِّيَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ تَسْمِيَةِ الدِّيَةِ بِالْعَقْلِ (فَمَنْ قُتِلَ لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ اخْتِيَارَيْنِ وَالْمَعْنَى مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ (إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا) أَيْ قَاتَلَهُ (أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ) أَيْ الدِّيَةَ مِنْ عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ