- أَذْلَقَتْهُ
- ( ذَلَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ وَفَرَّ أَيْ بَلَغَتْ مِنْهُ الْجَهْدَ حَتَّى قَلِقَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقَهَا الصَّوْمُ أَيْ جَهَدَهَا وَأَذَابَهَا . يُقَالُ : أَذْلَقَهُ الصَّوْمُ وَذَلَقَهُ : أَيْ ضَعَّفَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ ذَلِقَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَطَشِ أَيْ جَهَدَهُ حَتَّى خَرَجَ لِسَانُهُ . ( هـ ) وَفِي مُنَاجَاةِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَذْلَقَنِي الْبَلَاءُ فَتَكَلَّمْتُ أَيْ جَهَدَنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ يَكْسَعُهَا بِقَائِمِ السَّيْفِ حَتَّى أَذْلَقَهُ أَيْ أَقْلَقَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الرَّحِمِ جَاءَتِ الرَّحِمُ فَتَكَلَّمَتْ بِلِسَانٍ ذُلَقٍ طُلَقٍ أَيْ فَصِيحٍ بَلِيغٍ ، هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى فُعَلٍ بِوَزْنِ صُرَدٍ . وَيُقَالُ : طَلِقٌ ذَلِقٌ ، وَطُلُقٌ ذُلُقٌ ، وَطَلِيقٌ ذَلِيقٌ ، وَيُرَادُ بِالْجَمِيعِ الْمَضَاءُ وَالنَّفَاذُ . وَذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ حَدُّهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ عَلَى حَدِّ سِنَانٍ مُذَلَّقٍ أَيْ مُحَدَّدٍ ، أَرَادَتْ أَنَّهَا مَعَهُ عَلَى مِثْلِ السِّنَانِ الْمُحَدَّدِ فَلَا تَجِدُ مَعَهُ قَرَارًا . [2/166] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَكَسَرْتُ حَجَرًا وَحَسْرَتُهُ فَانْذَلَقَ أَيْ صَارَ لَهُ حَدٌّ يَقْطَعُ . * وَفِي حَدِيثِ حَفْرِ زَمْزَمَ أَلَمْ نَسْقِ الْحَجِيجَ وَنَنْحَرِ الْمِذْلَاقَةَ الرُّفْدَ الْمِذْلَاقَةُ : النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ . * وَفِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذَكَرَ " ذُلَقْيَةَ " هِيَ بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ : مَدِينَةٌ لِلرُّومِ .
- الْحَدُّ
- ( حَدَدَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحَدِّ وَالْحُدُودِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ مَحَارِمُ اللَّهِ وَعُقُوبَاتُهُ الَّتِي قَرَنَهَا بِالذُّنُوبِ . وَأَصْلُ الْحَدِّ الْمَنْعُ وَالْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، فَكَأَنَّ حُدُودَ الشَّرْعِ فَصَلَتْ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَمِنْهَا مَا لَا يُقْرَبُ كَالْفَوَاحِشِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا . وَمِنْهَا مَا لَا يُتَعَدَّى كَالْمَوَارِيثِ الْمُعَيَّنَةِ ، وَتَزْوِيجِ الْأَرْبَعِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ أَيْ أَصَبْتُ ذَنْبًا أَوْجَبَ عَلَيَّ حَدًّا : أَيْ عُقُوبَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ : " إِنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ : حَدِّ الدُّنْيَا وَحَدِّ الْآخِرَةِ " يُرِيدُ بِحَدِّ الدُّنْيَا مَا تَجِبُ فِيهِ الْحُدُودُ الْمَكْتُوبَةُ ، كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَا وَالْقَذْفِ ، وَيُرِيدُ بِحَدِّ الْآخِرَةِ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَذَابَ كَالْقَتْلِ ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ ، وَأَكْلِ الرِّبَا ، فَأَرَادَ أَنَّ اللَّمَمَ مِنَ الذُّنُوبِ : مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِمَّا لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ حَدًّا فِي الدُّنْيَا وَلَا تَعْذِيبًا فِي الْآخِرَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ أَحَدَّتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا تُحِدُّ ، فَهِيَ مُحِدٌّ ، وَحَدَّتْ تَحُدُّ وَتَحِدُّ فَهِيَ حَادٌّ : إِذَا حَزِنَتْ عَلَيْهِ ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ الْحُزْنِ ، وَتَرَكَتِ الزِّينَةَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " الْحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي " الْحِدَّةُ كَالنَّشَاطِ وَالسُّرْعَةِ فِي الْأُمُورِ وَالْمَضَاءِ فِيهَا [1/353] مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ ، وَالْمُرَادُ بِالْحِدَّةِ هَاهُنَا الْمَضَاءُ فِي الدِّينِ وَالصَّلَابَةُ وَالْقَصْدُ فِي الْخَيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " خِيَارُ أُمَّتِي أَحْدَاؤُهَا " هُوَ جَمْعُ حَدِيدٍ ، كَشَدِيدٍ وَأَشِدَّاءَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ " الْحَدُّ وَالْحِدَّةُ سَوَاءٌ مِنَ الْغَضَبِ ، يُقَالُ حَدَّ يَحِدُّ حَدًّا وَحِدَّةً إِذَا غَضِبَ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْجِيمِ ، مِنَ الْجِدِّ ضِدَّ الْهَزْلِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَتْحِ مِنَ الْحَظِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : عَشْرٌ مِنَ السُّنَّةِ ، وَعَدَّ فِيهَا الِاسْتِحْدَادَ وَهُوَ حَلْقُ الْعَانَةِ بِالْحَدِيدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَمْهِلُوا كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَ الْمُغِيبَةُ وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَدِيدِ ، كَأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى طَرِيقِ الْكِنَايَةِ وَالتَّوْرِيَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ اسْتَعَارَ مُوسَى لِيَسْتَحِدَّ بِهَا " لِأَنَّهُ كَانَ أَسِيرًا عِنْدَهُمْ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ ، فَاسْتَحَدَّ لِئَلَّا يَظْهَرُ شَعْرُ عَانَتِهِ عِنْدَ قَتْلِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : " إِنَّ قَوْمَنَا حَادُّونَا لَمَّا صَدَّقْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ " الْمُحَادَّةُ : الْمُعَادَاةُ وَالْمُخَالَفَةُ وَالْمُنَازَعَةُ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْحَدِّ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَجَاوَزَ حَدَّهُ إِلَى الْآخَرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : " لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ " أَيْ نِهَايَةٌ ، وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ حَدُّهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا قَالَ فِي خَزَنَةِ النَّارِ - وَهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ - مَا قَالَ ، قَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ : " تَقِيسُ الْمَلَائِكَةَ بِالْحَدَّادِينَ " يَعْنِي السَّجَّانِينَ ، لِأَنَّهُمْ يَمْنَعُونَ الْمُحَبَّسِينَ مِنَ الْخُرُوجِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ صُنَّاعَ الْحَدِيدِ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أَوْسَخِ الصُّنَّاعِ ثَوْبًا وَبَدَنًا .