تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج4 ص589وَالثَّانِي تَأَوَّلُوهَا عَلَى أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ أَوْ دَعَا فَسُمِّيَ صَلَاةً عَلَى مُقْتَضَاهَا فِي اللُّغَةِ
وهَذَانِ الْجَوَابَانِ فَاسِدَانِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ ثَابِتَةٌ فِي الصَّحِيحِ وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَأَمَّا الثَّانِي فَهَذَا التَّأْوِيلُ مَرْدُودٌ لِأَنَّ التَّأْوِيلَ إِنَّمَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِذَا اضْطَرَّتِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ إِلَى ارْتِكَابِهِ وَلَيْسَ هُنَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ انْتَهَى
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (وَسِعَتْهُمْ) وفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَوَسِعَتْهُمْ (مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ) أَيْ أَخْرَجَهَا وَدَفَعَهَا كَمَا يَدْفَعُ الْإِنْسَانُ مَالَهُ يَجُودُ بِهِ
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلا البخاري وبن مَاجَهْ
٠ - (باب مَا جَاءَ فِي رَجْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ)
[١٤٣٦] قَوْلُهُ (رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً) فِيهِ دَلِيلٌ لمن قال إن حد الزنى يُقَامُ عَلَى الْيَهُودِ كَمَا يُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْإِحْصَانِ
كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ
وعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَالْمَالِكِيَّةِ الْإِسْلَامُ شَرْطٌ (وفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) رَوَاهَا الشَّيْخَانِ وَهِيَ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ فَقَالُوا تُسَخَّمُ وُجُوهُهُمَا وَيُخْزَيَانِ
قَالَ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ إِلَخْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِطُولِهِ
[١٤٣٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا شَرِيكٌ) هُوَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الكوفي القاضي صدوق يخطىء كَثِيرًا تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ
قوله (وفي الباب عن بن عمر والبراء وجابر وبن أَبِي أَوْفَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جزء وبن عباس) أما حديث بن عُمَرَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ فِي رجم أهل