HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء فيمن شهر السلاح

رقم الحديث 1459

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص127
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص139
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 59

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص22
شمشير بركشيدن ازنيام وَالسِّلَاحُ بِالْكَسْرِ آلَةُ الْحَرْبِ وَحَدِيدَتُهَا وَيُؤَنَّثُ وَالسَّيْفُ وَالْقَوْسُ بِلَا وَتَرٍ وَالْعَصَا [١٤٥٩] قَوْلُهُ (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِقِتَالِهِمْ بِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَخْوِيفِهِمْ وَإِدْخَالِ الرُّعْبِ عَلَيْهِمْ وَكَأَنَّهُ كَنَّى بِالْحَمْلِ عَنِ الْمُقَاتَلَةِ أَوِ الْقَتْلِ لِلْمُلَازَمَةِ الغالبة قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَمْلِ مَا يُضَادُّ الْوَضْعَ وَيَكُونُ كِنَايَةً عَنِ الْقِتَالِ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَمْلِ حَمْلُهُ لِإِرَادَةِ الْقِتَالِ بِهِ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ عَلَيْنَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حَمَلَهُ لِلضَّرْبِ بِهِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّشْدِيدِ فِيهِ قَالَ الْحَافِظُ جَاءَ الْحَدِيثُ بِلَفْظِ مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَفِي سَنَدِ كُلٍّ مِنْهَا لِينٌ لَكِنَّهَا يُعَضِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ رَمَانَا بالنبل فليس مناوهو عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ اللَّيْلُ بَدَلَ النَّبْلِ وَعِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ مِثْلُهُ (فَلَيْسَ مِنَّا) أَيْ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا أَوْ لَيْسَ مُتَّبِعًا لِطَرِيقَتِنَا لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْصُرَهُ وَيُقَاتِلَ دُونَهُ لَا أَنْ يُرْعِبَهُ بِحَمْلِ السِّلَاحِ عَلَيْهِ لِإِرَادَةِ قِتَالِهِ أَوْ قَتْلِهِ وَنَظِيرُهُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ فَأَمَّا مَنْ يَسْتَحِلُّهُ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِاسْتِحْلَالِ الْمُحَرَّمِ بِشَرْطِهِ لَا بِمُجَرَّدِ حَمْلِ السِّلَاحِ وَالْأَوْلَى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَأْوِيلِهِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَيَقُولُ مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا وَيَرَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنْ تَأْوِيلِهِ أَوْلَى لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَالْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ لَا يَتَنَاوَلُ مَنْ قَاتَلَ الْبُغَاةَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ فَيُحْمَلُ عَلَى الْبُغَاةِ وَعَلَى مَنْ بَدَأَ بِالْقِتَالِ ظَالِمًا انْتَهَى قوله (وفي الباب عن بن عمر وبن الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ) أَمَّا حديث بن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ حَدِيثِ الباب وأما حديث بن الزُّبَيْرِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي مُوسَى حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ٢٧ - (باب مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ) [١٤٦٠] قَوْلُهُ (حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ يُرْوَى بِالتَّاءِ وَبِالْهَاءِ وَعَدَلَ عَنِ الْقَتْلِ إِلَى هَذَا كَيْ لَا يَتَجَاوَزَ مِنْهُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ حَدَّ السَّاحِرِ الْقَتْلُ لَكِنِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ (وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ أَبُو إِسْحَاقَ كَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ وَكَانَ فَقِيهًا ضَعِيفَ الْحَدِيثِ مِنِ الْخَامِسَةِ (وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ وَكِيعٌ هُوَ ثِقَةٌ وَيَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا) أَيْ كَمَا يَرْوِي عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ الْقَاضِي ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَمَلُ السِّحْرِ حَرَامٌ وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ وَقَدْ يَكُونُ كُفْرًا وَقَدْ لَا يَكُونُ كُفْرًا بَلْ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ يَقْتَضِي الْكُفْرَ كَفَرَ وَإِلَّا فَلَا وَأَمَّا تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ فَحَرَامٌ قَالَ وَلَا يُقْتَلُ عِنْدَنَا يَعْنِي السَّاحِرَ فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَقَالَ مَالِكٌ السَّاحِرُ كَافِرٌ بِالسِّحْرِ وَلَا يُسْتَتَابُ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بَلْ يَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ لِأَنَّ السَّاحِرَ عِنْدَهُ كَافِرٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَعِنْدَنَا لَيْسَ بِكَافِرٍ وَعِنْدَنَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْمُنَافِقِ وَالزِّنْدِيقِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَبِقَوْلِ مَالِكٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ قَالَ أَصْحَابُنَا إِذَا قَتَلَ السَّاحِرُ بِسِحْرِهِ إِنْسَانًا أَوِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ مَاتَ بِسِحْرِهِ وَأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا لَزِمَهُ الْقِصَاصُ وَإِنْ مَاتَ بِهِ وَلَكِنَّهُ قَدْ يَقْتُلُ وَقَدْ لَا يَقْتُلُ فَلَا قِصَاصَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ لِأَنَّ العاقلة لا تجمل مَا ثَبَتَ بِاعْتِرَافِ الْجَانِي قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يُتَصَوَّرُ الْقَتْلُ بِالسِّحْرِ بِالْبَيِّنَةِ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ بِاعْتِرَافِ السَّاحِرِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ ٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْغَالِّ مَا يُصْنَعُ بِهِ) [١٤٦١] قَوْلُهُ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ سَرَقَ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ وَالْغُلُولُ هُوَ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ (فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ) قَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِحَرْقِ مَتَاعِ الْغَالِّ (قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ (قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَهُوَ قَوْلُ مَكْحُولٍ وَعَنِ الْحَسَنِ وَيُحْرَقُ مَتَاعُهُ كُلُّهُ إِلَّا الْحَيَوَانَ وَالْمُصْحَفَ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ حِينَ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ بِالْمَالِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِهَذَا فِي الْغُلُولِ وَهُوَ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنْكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ سَالِمًا أَمَرَ بِذَلِكَ وَصَحَّحَ أَبُو دَاوُدَ وَقْفَهُ (وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَالِّ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِحَرْقِ مَتَاعِهِ) الْحَرَقُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ وَقَدْ تُسَكَّنُ الرَّاءُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ مَصْدَرُ حَرِقَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَهَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ ﵀ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ فِي بَابِ الْقَلِيلِ مِنَ الْغُلُولِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَقَ مَتَاعَهُ يَعْنِي فِي حَدِيثِهِ الَّذِي سَاقَهُ فِي ذَلِكَ الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ فِي النَّارِ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا أَصَحُّ قَالَ فِي الْفَتْحِ أَشَارَ إِلَى تَضْعِيفِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْأَمْرِ بِحَرْقِ رَحْلِ الْغَالِّ انْتَهَى ٩ - (باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يقول للاخر يَا مُخَنَّثٌ) بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ وَيُكْسَرُ هُوَ مَنْ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ سُمِّيَ بِهِ لِانْكِسَارِ كَلَامِهِ وَقِيلَ قِيَاسُهُ الْكَسْرُ وَالْمَشْهُورُ فَتْحُهُ وَالتَّشَبُّهُ قَدْ يَكُونُ طَبْعِيًّا وَقَدْ يَكُونُ تَكْلِيفًا وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ لَعْنِ الْمُخَنَّثِينَ كَذَا فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ [١٤٦٢] قَوْلُهُ (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ) أَيِ الْمُسْلِمُ (يا يهودي) قال القارىء وَفِي مَعْنَاهُ يَا نَصْرَانِيُّ وَيَا كَافِرُ (فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ) أَيْ سَوْطًا (وَإِذَا قَالَ يَا مُخَنَّثُ فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ) قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ يَا يَهُودِيُّ فِيهِ تَوْرِيَةٌ وَإِيهَامٌ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْكُفْرُ وَالذِّلَّةُ لِأَنَّ الْيَهُودَ مَثَلٌ فِي الصَّغَارِ وَالْحَمْلُ عَلَى الثَّانِي أَرْجَحُ لِلدَّرْءِ فِي الْحُدُودِ وَعَلَى هَذَا الْمُخَنَّثُ انْتَهَى (وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ) أَيْ مَنْ وَقَعَ بِالْجِمَاعِ مُتَعَمِّدًا وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ يُقْتَلُ قَالَ الْمُظْهِرُ حَكَمَ أَحْمَدُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَالَ غَيْرُهُ هَذَا زَجْرٌ وَإِلَّا حُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الزُّنَاةِ يُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا وَيُجْلَدُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَلَا حَاجَةَ لِحَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى الزَّجْرِ قَوْلُهُ (وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَقُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ الْمُزْنِيُّ أَنَّ رَجُلًا إِلَخْ) تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ وَحَدِيثُ قُرَّةَ فِي بَابِ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ قَوْلُهُ (قَالُوا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ) أَيْ جَامَعَهَا (وَهُوَ يَعْلَمُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَعْلَمُ بِتَحْرِيمِهَا (فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ) أَيْ فعليه أن يقتل يعني يجب قتله وهوالظاهر وَعَلَيْهِ تَدُلُّ أَحَادِيثُ الْبَابِ وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا إن عليه حد الزنى فَأَحَادِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ