HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب

رقم الحديث 1478

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ - الحُمُرَ الإِنْسِيَّةَ، وَلُحُومَ البِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ» وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج3 ص144
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص148
  • زبير علي زئي:Hasan
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 4 ص 73

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
السِّبَاعِ
( سَبَعَ ) * فِيهِ أُوتِيتُ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ وَفِي رِوَايَةٍ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قِيلَ هِيَ الْفَاتِحَةُ لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ . وَقِيلَ السُّوَرُ الطِّوَالُ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى التَّوْبَةِ ، عَلَى أَنْ تُحْسَبَ التَّوْبَةُ وَالْأَنْفَالُ بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلِهَذَا لَمْ يُفْصَلْ بَيْنَهُمَا فِي الْمُصْحَفِ بِالْبَسْمَلَةِ . وَمِنْ فِي قَوْلِهِ : مِنَ الْمَثَانِي ، لِتَبْيِينِ الْجِنْسِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ : أَيْ سَبْعَ آيَاتٍ أَوْ سَبْعَ سُوَرٍ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُثْنَى بِهِ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْآيَاتِ . * وَفِيهِ إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ السَّبْعِينَ وَالسَّبْعَةِ وَالسَّبْعُمِائَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ . وَالْعَرَبُ تَضَعُهَا مَوْضِعَ التَّضْعِيفِ وَالتَّكْثِيرِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ وَكَقَوْلِهِ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَكَقَوْلِهِ [ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ وَأَعْطَى رَجُلٌ أَعْرَابِيًّا دِرْهَمًا فَقَالَ : سَبَّعَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ ، أَرَادَ التَّضْعِيفَ . ( هـ ) وَفِيهِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ فَيُقِيمَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلَ مَا يُقِيمُ عِنْدَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا تَحْسِبُهَا [2/336] عَلَيْهِ نِسَاؤُهُ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ ثَيِّبًا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تَزَوَّجَهَا - وَكَانَتْ ثَيِّبًا - : إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ، ثُمَّ سَبَّعْتُ عِنْدَ سَائِرِ نِسَائِي ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ أَيْ لَا أَحْتَسِبُ بِالثَّلَاثِ عَلَيْكِ . اشْتَقُّوا فَعَّلَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشْرَةِ ، فَمَعْنَى سَبَّعَ : أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ، وَثَلَّثَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا . وَسَبَّعَ الْإِنَاءَ إِذَا غَسَلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشْرَةِ فِي كُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . ( هـ ) وَفِيهِ سَبَّعَتْ سُلَيْمٌ يَوْمَ الْفَتْحِ أَيْ كَمُلَتْ سَبْعَمِائَةَ رَجُلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ أَيِ اشْتَدَّتْ فِيهَا الْفُتْيَا وَعَظُمَ أَمْرُهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهَا بِإِحْدَى اللَّيَالِي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللَّهُ فِيهَا الرِّيحَ عَلَى عَادٍ ، فَضَرَبَهَا لَهَا مَثَلًا فِي الشِّدَّةِ لِإِشْكَالِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ سَبْعَ سِنِي يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الشِّدَّةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ . * وَمِنْهُ الْأُسْبُوعُ لِلْأَيَّامِ السَّبْعَةِ . وَيُقَالُ لَهُ : سُبُوعٌ بِلَا أَلِفٍ لُغَةٌ فِيهِ قَلِيلَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ سُبْعٍ أَوْ سَبْعٍ ، كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ ، وَضَرْبٍ وَضُرُوبٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ جُنَادَةَ إِذَا كَانَ يَوْمُ سُبُوعِهِ يُرِيدُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ مِنَ الْعُرْسِ : أَيْ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ . ( هـ س ) وَفِيهِ إِنَّ ذِئْبًا اخْتَطَفَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ أَيَّامَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْتَزَعَهَا الرَّاعِي مِنْهُ ، فَقَالَ الذِّئْبُ : مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ ؟ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّبْعُ بِسُكُونِ الْبَاءِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي إِلَيْهِ يَكُونُ الْمَحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَرَادَ مَنْ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالسَّبْعُ أَيْضًا : الذُّعْرُ ، سَبَعْتُ فَلَانَا إِذَا ذَعَرْتُهُ . وَسَبَعَ الذِّئْبُ الْغَنَمَ إِذَا فَرَسَهَا : أَيْ مَنْ لَهَا يَوْمَ الْفَزَعِ . وَقِيلَ : هَذَا التَّأْوِيلُ يَفْسُدُ بِقَوْلِ الذِّئْبِ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ : يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي . وَالذِّئْبُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ لَهَا عِنْدَ الْفِتَنِ حِينَ يَتْرُكُهَا النَّاسُ هَمْلًا لَا رَاعِيَ لَهَا ، نُهْبَةً لِلذِّئَابِ وَالسِّبَاعِ ، فَجُعِلَ السَّبُعُ لَهَا رَاعِيًا إِذْ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِهَا ، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ بِضَمِّ الْبَاءِ . وَهَذَا إِنْذَارٌ بِمَا يَكُونُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْفِتَنِ الَّتِي يُهْمِلُ النَّاسُ فِيهَا مَوَاشِيَهُمْ فَتَسْتَمْكِنُ مِنْهَا السِّبَاعُ بِلَا مَانِعٍ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي [2/337] عُبَيْدَةَ : يَوْمُ السَّبْعِ عِيدٌ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْتَغِلُونَ بِعِيدِهِمْ وَلَهْوِهِمْ ، وَلَيْسَ بِالسَّبُعِ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ . قَالَ : وَأَمْلَاهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ الْحَافِظُ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَكَانَ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِتْقَانِ بِمَكَانٍ . * وَفِيهِ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ السِّبَاعُ تَقَعُ عَلَى الْأُسْدِ وَالذِّئَابِ وَالنُّمُورِ وَغَيْرِهَا . وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ وَإِنْ دُبِغَتْ ، وَيَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا . وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ ، وَقَالُوا إِنَّ الدِّبَاغَ لَا يُؤَثِّرُ فِيمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ . وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ تَنَاوَلَهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ ، فَأَمَّا إِذَا دُبِغَتْ فَقَدْ طَهُرَتْ . وَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ الدِّبَاغَ يُطَهِّرُ جُلُودَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ إِلَّا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا ، وَالدِّبَاغُ يُطَهِّرُ كُلَّ جِلْدِ مَيْتَةٍ غَيْرَهُمَا . وَفِي الشُّعُورِ وَالْأَوْبَارِ خِلَافٌ هَلْ تَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ أَمْ لَا ؟ وَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ مُطْلَقًا ، وَعَنْ جِلْدِ النَّمِرِ خَاصًّا ، وَرَدَ فِيهِ أَحَادِيثُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شِعَارِ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ هُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ وَيَأْكُلُهُ قَهْرًا وَقَسْرًا ، كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ صُبَّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءُ مِنْ سِبَاعٍ كَانَ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ السِّبَاعُ : الْجِمَاعُ . وَقِيلَ : كَثْرَتُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ السِّبَاعِ هُوَ الْفَخَارُ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَسَابَّ الرَّجُلَانِ فَيَرْمِي كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ بِمَا يَسُوءُهُ . يُقَالُ : سَبَعَ فُلَانٌ فَلَانَا إِذَا انْتَقَصَهُ وَعَابَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ السَّبِيعِ هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْبَاءِ : مَحَلَّةٌ مِنْ مَحَالِّ الْكُوفَةِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْقَبِيلَةِ ، وَهُمْ بَنُو سَبِيعٍ مِنْ هَمْدَانَ .
الْإِنْسِيَّةَ
( أَنِسَ ) * فِي حَدِيثِ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ " فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا " أَيْ أَبْصَرَ وَرَأَى شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ . يُقَالُ آنَسْتُ مِنْهُ كَذَا : أَيْ عَلِمْتُ ، وَاسْتَأْنَسْتُ : أَيِ اسْتَعْلَمْتُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ إِذَا دَخَلَ دَارَهُ اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ " أَيِ اسْتَعْلَمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ، وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِينَاسِهَا أَيْ أَنَّهَا يَئِسَتْ مِمَّا كَانَتْ تَعْرِفُهُ وَتُدْرِكُهُ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبَعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ " حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ " أَيْ يُعْلَمُ مِنْهُ كَمَالُ الْعَقْلِ وَسَدَادُ الْفِعْلِ وَحُسْنُ التَّصَرُّفِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ " يَعْنِي الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ . وَالْمَشْهُورُ فِيهَا [1/75] كَسْرُ الْهَمْزَةِ مَنْسُوبَةً إِلَى الْإِنْسِ وَهُمْ بَنُو آدَمَ ، الْوَاحِدُ إِنْسِيٌّ . وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَالْأُنْسَ ، وَهُوَ ضِدُّ الْوَحْشَةِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي ضِدِّ الْوَحْشَةِ الْأُنْسُ بِالضَّمِّ ، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْكَسْرُ قَلِيلًا . قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . قُلْتُ : إِنْ أَرَادَ أَنَّ الْفَتْحَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الرِّوَايَةِ فَيَجُوزُ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ فَلَا ، فَإِنَّهُ مَصْدَرُ أَنِسْتُ بِهِ آنَسُ أَنَسًا وَأَنَسَةً . * وَفِيهِ : لَوْ أَطَاعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي النَّاسِ لَمْ يَكُنْ نَاسٌ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يُحِبُّونَ أَنْ يُولَدَ لَهُمُ الذُّكْرَانُ دُونَ الْإِنَاثِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْإِنَاثُ ذَهَبَتِ النَّاسُ . وَمَعْنَى أَطَاعَ : اسْتَجَابَ دُعَاءَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أُنَيْسَيَانٍ قَدْ رَابَنَا شَأْنُهُ هُوَ تَصْغِيرُ إِنْسَانٍ جَاءَ شَاذًّا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقِيَاسُ تَصْغِيرِهِ أُنَيْسَانٌ .