HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الفرع والعتيرة

رقم الحديث 1512

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَالفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ وَفِي البَابِ عَنْ نُبَيْشَةَ، وَمِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالعَتِيرَةُ: ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ يُعَظِّمُونَ شَهْرَ رَجَبٍ لِأَنَّهُ أَوَّلُ شَهْرٍ مِنْ أَشْهُرِ الحُرُمِ، وَأَشْهُرِ الحُرُمِ: رَجَبٌ، وَذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَأَشْهُرُ الحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص174
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص163
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 95

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْحَجِّ
( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ [1/341] بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ حُجَّتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ قَوْلِي وَإِيمَانِي فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي " أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتِ الضَّبُعَ وَأَوْلَادُهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ " الْحِجَاجُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الْخَبَطِ : " فَجَلَسَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا نَفَرًا " يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وَجَدُوهَا عَلَى الْبَحْرِ .
الْفَرَعِ
( فَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " الْفَرَعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْفَرَعُ : أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ ؛ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ ، وَهُوَ الْفَرَعُ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ ، أَيْ : صَغِيرًا لَحْمُهُ كَالْغَرَاةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ : حَقٌّ ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ [3/436] أَوِ ابْنَ لَبُونٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ جَارِيَتَيْنِ جَاءَتَا تَشْتَدَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا " أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ . يُقَالُ : فَرَعَ وَفَرَّعَ ، يَفْرِعُ ، وَيُفَرِّعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " اخْتَصَمَ عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ " كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ " أَيْ : يُفَرِّقُ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ " يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا " أَيْ : يَطُولُهُمْ وَيَعْلُوهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدَةَ " كَانَتْ تَفْرَعُ النِّسَاءَ طُولًا " . * وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ " أَيْ : أَعَالِيهِمَا ، وَفَرْعُ كَلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ رَمَضَانَ " فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا " الْفِرَاعُ : مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ . ( س ) وَحَدِيثِ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ : مِنْ أَيْنَ أَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَفْرَعُهُمَا " أَيْ : تَقِفُ عَلَى أَعْلَاهُمَا وَتَرْمِيهِمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قَالُوا : فَرْعُهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَعْطَى الْعَطَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَارِعَةً مِنَ الْغَنَائِمِ " أَيْ : مُرْتَفِعَةً صَاعِدَةً مِنْ أَصْلِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُهُ فَارِعًا مِنَ الْمَالِ " أَيْ : مِنْ أَصْلِهِ . وَالْفَارِعُ : الْمُرْتَفِعُ الْعَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قِيلَ لَهُ : الْفُرْعَانُ أَفْضَلُ أَمِ الصُّلْعَانُ ؟ فَقَالَ : الْفُرْعَانُ ; قِيلَ : فَأَنْتَ [3/437] أَصْلَعُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْرَعُ " الْفُرْعَانُ : جَمْعُ الْأَفْرَعِ ، وَهُوَ الْوَافِي الشَّعْرِ . وَقِيلَ : الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ ذَا جُمَّةٍ . * وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ ، الْأَفْرُعُ هَاهُنَا : الْمُوَسْوَسُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْفُرْعِ " وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .
عَتِيرَةَ
( عَتِرَ ) [ هـ ] فِيهِ : " خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ; كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي " . عِتْرَةُ الرَّجُلِ : أَخَصُّ أَقَارِبِهِ . وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ : أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَقْرَبُونَ ، وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَعَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ . وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالْأَبْعَدُونَ مِنْهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُمْ " . لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أُسَارَىً بَدْرٍ : عِتْرَتُكَ وَقَوْمُكَ " . أَرَادَ بِعِتْرَتِهِ الْعَبَّاسَ وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِقَوْمِهِ قُرَيْشًا . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ عِتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ عِتْرٌ " . الْعِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَفَرِّقًا ، فَإِذَا طَالَ وَقُطِعَ أَصْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَرْزَجُوشُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " يُفْلَغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ الْعِتْرَةُ " . هِيَ وَاحِدَةُ الْعِتْرِ . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةُ الْعَرْفَجِ . [3/178] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَىَ الْمُحْرِمُ بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ " . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعِتْرِ " . وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ " . كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَنْذِرُ النَّذْرَ ، يَقُولُ : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ بَلَغَ شَاؤُهُ كَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ مِنْهَا فِي رَجَبٍ كَذَا . وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الْعَتَائِرَ . وَقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا إِذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ . وَهَكَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَتِيرَةُ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَيَلِيقُ بِحُكْمِ الدِّينِ . وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتِرُهَا الْجَاهِلِيَّةُ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ ، فَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا .
فَرَعَ
( فَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " الْفَرَعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْفَرَعُ : أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ ؛ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ ، وَهُوَ الْفَرَعُ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ ، أَيْ : صَغِيرًا لَحْمُهُ كَالْغَرَاةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ : حَقٌّ ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ [3/436] أَوِ ابْنَ لَبُونٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ جَارِيَتَيْنِ جَاءَتَا تَشْتَدَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا " أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ . يُقَالُ : فَرَعَ وَفَرَّعَ ، يَفْرِعُ ، وَيُفَرِّعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " اخْتَصَمَ عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ " كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ " أَيْ : يُفَرِّقُ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ " يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا " أَيْ : يَطُولُهُمْ وَيَعْلُوهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدَةَ " كَانَتْ تَفْرَعُ النِّسَاءَ طُولًا " . * وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ " أَيْ : أَعَالِيهِمَا ، وَفَرْعُ كَلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ رَمَضَانَ " فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا " الْفِرَاعُ : مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ . ( س ) وَحَدِيثِ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ : مِنْ أَيْنَ أَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَفْرَعُهُمَا " أَيْ : تَقِفُ عَلَى أَعْلَاهُمَا وَتَرْمِيهِمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قَالُوا : فَرْعُهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَعْطَى الْعَطَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَارِعَةً مِنَ الْغَنَائِمِ " أَيْ : مُرْتَفِعَةً صَاعِدَةً مِنْ أَصْلِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُهُ فَارِعًا مِنَ الْمَالِ " أَيْ : مِنْ أَصْلِهِ . وَالْفَارِعُ : الْمُرْتَفِعُ الْعَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قِيلَ لَهُ : الْفُرْعَانُ أَفْضَلُ أَمِ الصُّلْعَانُ ؟ فَقَالَ : الْفُرْعَانُ ; قِيلَ : فَأَنْتَ [3/437] أَصْلَعُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْرَعُ " الْفُرْعَانُ : جَمْعُ الْأَفْرَعِ ، وَهُوَ الْوَافِي الشَّعْرِ . وَقِيلَ : الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ ذَا جُمَّةٍ . * وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ ، الْأَفْرُعُ هَاهُنَا : الْمُوَسْوَسُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْفُرْعِ " وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .
وَالْعَتِيرَةُ
( عَتِرَ ) [ هـ ] فِيهِ : " خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ; كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي " . عِتْرَةُ الرَّجُلِ : أَخَصُّ أَقَارِبِهِ . وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ : أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَقْرَبُونَ ، وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَعَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ . وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالْأَبْعَدُونَ مِنْهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُمْ " . لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أُسَارَىً بَدْرٍ : عِتْرَتُكَ وَقَوْمُكَ " . أَرَادَ بِعِتْرَتِهِ الْعَبَّاسَ وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِقَوْمِهِ قُرَيْشًا . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ عِتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ عِتْرٌ " . الْعِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَفَرِّقًا ، فَإِذَا طَالَ وَقُطِعَ أَصْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَرْزَجُوشُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " يُفْلَغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ الْعِتْرَةُ " . هِيَ وَاحِدَةُ الْعِتْرِ . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةُ الْعَرْفَجِ . [3/178] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَىَ الْمُحْرِمُ بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ " . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعِتْرِ " . وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ " . كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَنْذِرُ النَّذْرَ ، يَقُولُ : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ بَلَغَ شَاؤُهُ كَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ مِنْهَا فِي رَجَبٍ كَذَا . وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الْعَتَائِرَ . وَقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا إِذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ . وَهَكَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَتِيرَةُ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَيَلِيقُ بِحُكْمِ الدِّينِ . وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتِرُهَا الْجَاهِلِيَّةُ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ ، فَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا .
وَالْعَتِيرَةِ
( عَتِرَ ) [ هـ ] فِيهِ : " خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ; كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي " . عِتْرَةُ الرَّجُلِ : أَخَصُّ أَقَارِبِهِ . وَعِتْرَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . وَقِيلَ : أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَقْرَبُونَ ، وَهُمْ أَوْلَادُهُ وَعَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ . وَقِيلَ : عِتْرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ وَالْأَبْعَدُونَ مِنْهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُمْ " . لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ شَاوَرَ أَصْحَابَهُ فِي أُسَارَىً بَدْرٍ : عِتْرَتُكَ وَقَوْمُكَ " . أَرَادَ بِعِتْرَتِهِ الْعَبَّاسَ وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبِقَوْمِهِ قُرَيْشًا . وَالْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّ عِتْرَتَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ عِتْرٌ " . الْعِتْرُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ مُتَفَرِّقًا ، فَإِذَا طَالَ وَقُطِعَ أَصْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمَرْزَجُوشُ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " يُفْلَغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ الْعِتْرَةُ " . هِيَ وَاحِدَةُ الْعِتْرِ . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةُ الْعَرْفَجِ . [3/178] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : " لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَاوَىَ الْمُحْرِمُ بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ " . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعِتْرِ " . وَهُوَ جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَضْحَاةٌ وَعَتِيرَةٌ " . كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَنْذِرُ النَّذْرَ ، يَقُولُ : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ بَلَغَ شَاؤُهُ كَذَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ مِنْهَا فِي رَجَبٍ كَذَا . وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الْعَتَائِرَ . وَقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا إِذَا ذَبَحَ الْعَتِيرَةَ . وَهَكَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ ، ثُمَّ نُسِخَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَتِيرَةُ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَيَلِيقُ بِحُكْمِ الدِّينِ . وَأَمَّا الْعَتِيرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتِرُهَا الْجَاهِلِيَّةُ فَهِيَ الذَّبِيحَةُ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلْأَصْنَامِ ، فَيُصَبُّ دَمُهَا عَلَى رَأْسِهَا .
وَالْفَرَعُ
( فَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ " الْفَرَعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْفَرَعُ : أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ ؛ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ ، فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ . وَقِيلَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ ، وَهُوَ الْفَرَعُ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحُوهُ غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ ، أَيْ : صَغِيرًا لَحْمُهُ كَالْغَرَاةِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغِرَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعِ فَقَالَ : حَقٌّ ، وَأَنْ تَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ [3/436] أَوِ ابْنَ لَبُونٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذْبَحَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ جَارِيَتَيْنِ جَاءَتَا تَشْتَدَّانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا " أَيْ : حَجَزَ وَفَرَّقَ . يُقَالُ : فَرَعَ وَفَرَّعَ ، يَفْرِعُ ، وَيُفَرِّعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " اخْتَصَمَ عِنْدَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ فَقَامَ يُفَرِّعُ بَيْنَهُمْ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلْقَمَةَ " كَانَ يُفَرِّعُ بَيْنَ الْغَنَمِ " أَيْ : يُفَرِّقُ ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَهُوَ مِنْ هَفَوَاتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ " يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا " أَيْ : يَطُولُهُمْ وَيَعْلُوهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوْدَةَ " كَانَتْ تَفْرَعُ النِّسَاءَ طُولًا " . * وَفِي حَدِيثِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ " أَيْ : أَعَالِيهِمَا ، وَفَرْعُ كَلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قِيَامِ رَمَضَانَ " فَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ لَهُمْ فِرَاعَهَا " الْفِرَاعُ : مَا عَلَا مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ . ( س ) وَحَدِيثِ عَطَاءٍ " وَسُئِلَ : مِنْ أَيْنَ أَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَفْرَعُهُمَا " أَيْ : تَقِفُ عَلَى أَعْلَاهُمَا وَتَرْمِيهِمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَيُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قَالُوا : فَرْعُهَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ " . ( هـ ) وَفِيهِ " أَعْطَى الْعَطَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَارِعَةً مِنَ الْغَنَائِمِ " أَيْ : مُرْتَفِعَةً صَاعِدَةً مِنْ أَصْلِهَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْمُدَبَّرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَجْعَلُهُ فَارِعًا مِنَ الْمَالِ " أَيْ : مِنْ أَصْلِهِ . وَالْفَارِعُ : الْمُرْتَفِعُ الْعَالِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قِيلَ لَهُ : الْفُرْعَانُ أَفْضَلُ أَمِ الصُّلْعَانُ ؟ فَقَالَ : الْفُرْعَانُ ; قِيلَ : فَأَنْتَ [3/437] أَصْلَعُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْرَعُ " الْفُرْعَانُ : جَمْعُ الْأَفْرَعِ ، وَهُوَ الْوَافِي الشَّعْرِ . وَقِيلَ : الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ . وَكَانَ النَّبِيُّ ذَا جُمَّةٍ . * وَفِيهِ : لَا يَؤُمَّنَّكُمْ أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ ، الْأَفْرُعُ هَاهُنَا : الْمُوَسْوَسُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْفُرْعِ " وَهُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .
يُنْتَجُ
[5/12] ( بَابُ النُّونِ مَعَ التَّاءِ ) ( نَتَجَ ) * فِيهِ : كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ ، أَيْ تَلِدُ . يُقَالُ : نُتِجَتِ النَّاقَةُ ، إِذَا وَلَدَتْ ، فَهِيَ مَنْتُوجَةٌ . وَأَنْتَجَتْ ، إِذَا حَمَلَتْ ، فَهِيَ نَتُوجٌ . وَلَا يُقَالُ : مُنْتِجٌ . وَنَتَجْتُ النَّاقَةَ أَنْتِجُهَا ، إِذَا وَلَّدْتَهَا . وَالنَّاتِجُ لِلْإِبِلِ كَالْقَابِلَةِ لِلنِّسَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : فَأَنْتَجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا . كَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ أَنْتَجَ . وَإِنَّمَا يُقَالُ : " نَتَجَ " ، فَأَمَّا أَنْتَجَتْ فَمَعْنَاهُ : إِذَا حَمَلَتْ ، أَوْ حَانَ نِتَاجُهَا . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ : هَلْ تَنْتِجُ إِبِلَكَ صِحَاحًا آذَانُهَا ، أَيْ تُوَلِّدُهَا وَتَلِي نِتَاجَهَا .