HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء كيف كان يمين النبي ﷺ

رقم الحديث 1540

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَثِيرًا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْلِفُ بِهَذِهِ اليَمِينِ: «لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 113

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص120
١٢ - (باب كَيْفَ كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ) [١٥٤٠] قَوْلُهُ (لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ لَا لِنَفْيِ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَمُقَلِّبُ الْقُلُوبِ هُوَ الْمُقْسَمُ بِهِ وَالْمُرَادُ بِتَقْلِيبِ الْقُلُوبِ تَقْلِيبُ أَحْوَالِهَا لَا تَقْلِيبُ ذَوَاتِهَا وَفِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ بِمَا ثَبَتَ مِنْ صِفَاتِهِ عَلَى وَجْهٍ يَلِيقُ بِهِ قَالَ القاضي أبو بكر بن الْعَرَبِيِّ فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْحَلِفِ بِأَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا وَصَفَ بِهَا وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَهُ تَعَالَى وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ الْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ فَقَالُوا إِنَّ مَنْ حَلَفَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ وَإِنْ حَلَفَ بِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ تَنْعَقِدْ لِأَنَّ الْعِلْمَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْمَعْلُومِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لنا وَالْجَوَابُ أَنَّهُ هُنَا مَجَازٌ إِنْ سَلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَعْلُومُ وَالْكَلَامُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ قَالَ الرَّاغِبُ تَقْلِيبُ اللَّهِ الْقُلُوبَ وَالْأَبْصَارَ صَرْفُهَا عَنْ رَأْيٍ إِلَى رَأْيٍ قَالَ وَيُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ عَنِ الْمَعَانِي الَّتِي تَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الرُّوحِ وَالْعِلْمِ وَالشَّجَاعَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلا مسلما ٣ - (باب في ثواب مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً) ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ثَوَابِ الْعِتْقِ ثُمَّ عَقَدَ فِيمَا بَعْدُ بَابًا آخَرَ بِلَفْظِ باب ما جاء في فضل من أعتق وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ فِي فَضْلِ الْعِتْقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي هذا تكرار بِلَا فَائِدَةٍ وَلَوْ عَقَدَ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ وَأَوْرَدَ فِيهِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ كَمَا فَعَلَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى لَكَانَ أَحْسَنَ [١٥٤١] قَوْلُهُ (عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ فَاضِلٌ (عن سعيد بن مرجانة) هو بن عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَرْجَانَةُ أُمُّهُ حِجَازِيٌّ وزعم الذهلي أنه بن يَسَارٍ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً) هَذَا مُقَيِّدٌ لِبَاقِي الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ الْمَذْكُورَ إِلَّا مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً (أَعْتَقَ اللَّهُ) مِنْ بَابِ الْمُشَاكَلَةِ وَالْمُرَادُ أَنْجَاهُ اللَّهُ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ (بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَالْمَعْنَى أَنْجَى اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ عُضْوًا مِنَ الْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ مِنَ النَّارِ (حَتَّى يُعْتِقَ) أَيِ اللَّهُ ﷾ (فَرْجَهُ) بِالنَّصْبِ أَيْ فَرْجَ الْمُعْتِقِ بِالْكَسْرِ (بِفَرْجِهِ) أَيْ بِفَرْجِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَاسْتَشْكَلَهُ بن الْعَرَبِيِّ فَقَالَ الْفَرْجُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ذَنْبٌ يوجب النار إلا الزنى فَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا يَتَعَاطَى مِنَ الصَّغَائِرِ كَالْمُفَاخَذَةِ لَمْ يَشْكُلْ عِتْقُهُ مِنَ النَّارِ بِالْعِتْقِ وإلا فالزنى كَبِيرَةٌ لَا تُكَفَّرُ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ قَالَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الْعِتْقَ يُرَجَّحُ عِنْدَ الْمُؤَازَاةِ بِحَيْثُ يَكُونُ مُرَجِّحًا لِحَسَنَاتِ الْمُعْتِقِ تَرْجِيحًا يوازي سيئة الزنى انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَلَا اخْتِصَاصَ لِذَلِكَ بِالْفَرْجِ بَلْ يَأْتِي فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ كَالْيَدِ فِي الْغَصْبِ مَثَلًا انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن عائشة وعمرو بن عبسة وبن عَبَّاسٍ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَبِي أُمَامَةَ وَكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) وأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالسِّينِ المهملة فأخرجه أبو داود وأما حديث بْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَيَأْتِي وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَوْلُهُ (وَهُوَ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ) قَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ مكثر