HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب في سهم الخيل

رقم الحديث 1554

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ بِسَهْمٍ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَخْضَرَ نَحْوَهُ وَفِي البَاب عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ قَالُوا: لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص213
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص185
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 124

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص136
الطَّهُورَ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الطَّاهِرَ لَمْ تَثْبُتِ الْخُصُوصِيَّةُ وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا سِيقَ لِإِثْبَاتِهَا وَقَدْ روى بن المنذر وبن الْجَارُودِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ مَرْفُوعًا جُعِلَتْ لِيَ كُلُّ الْأَرْضِ طَيِّبَةً مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَمَعْنَى طَيِّبَةً طَاهِرَةً فَلَوْ كَانَ مَعْنَى طَهُورًا طَاهِرًا لَلَزِمَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ (وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً قَالَ الْحَافِظُ وَلَا يُعْتَرَضُ بِأَنَّ نُوحًا ﵇ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَ الطُّوفَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا مَعَهُ وَقَدْ كَانَ مُرْسَلًا إِلَيْهِمْ لِأَنَّ هَذَا الْعُمُومَ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْلِ بَعْثَتِهِ وَإِنَّمَا اتَّفَقَ بِالْحَادِثِ الَّذِي وَقَعَ وَهُوَ انْحِصَارُ الْخَلْقِ فِي الْمَوْجُودِينَ بَعْدَ هَلَاكِ سَائِرِ النَّاسِ وَأَمَّا نَبِيُّنَا ﷺ فَعُمُومُ رِسَالَتِهِ مِنْ أَصْلِ الْبَعْثَةِ فَثَبَتَ اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُ أَهْلِ الْمَوْقِفِ لِنُوحٍ كَمَا صَحَّ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنْتَ أَوَّلُ رَسُولٍ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ عُمُومَ بَعْثَتِهِ بَلْ إِثْبَاتُ أَوَّلِيَّةِ إِرْسَالِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِتَنْصِيصِهِ ﷾ فِي عِدَّةِ آيَاتٍ عَلَى أَنَّ إِرْسَالَ نُوحٍ كَانَ إِلَى قَوْمِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى غَيْرِهِمْ (وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ) فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ﷺ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (بَاب فِي سَهْمِ الْخَيْلِ) [١٥٥٤] قَوْلُهُ (قَسَّمَ فِي النَّفَلِ) أَيْ فِي الْغَنِيمَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّفَلُ بِالتَّحْرِيكِ الْغَنِيمَةُ وَجَمْعُهُ أَنْفَالٌ (وَلِلرَّجُلِ بِسَهْمٍ) الْمُرَادُ مِنَ الرَّجُلِ صَاحِبُ الْفَرَسِ وَالْمَعْنَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى الْفَارِسَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ بِلَفْظِ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لَهُ وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ وَفِي لَفْظٍ أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ وبن عباس وبن أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ) أَمَّا حَدِيثُ مُجَمِّعٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ الْمُشَدَّدَةِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهُ قَالَ قُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فِيهِمْ ثَلَاثَةُ مِائَةِ فَارِسٍ فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّاجِلَ سَهْمًا وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ إِنَّ حديث بن عُمَرَ أَصَحُّ قَالَ وَأَتَى الْوَهْمُ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعٍ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ وَإِنَّمَا كانوا مائتي فارس وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ بخيبر سهمين سهمين وأما حديث بن أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهُ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَمَعَنَا فَرَسٌ فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَهْمًا وَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ وَاسْمُ هَذَا الصَّحَابِيِّ عَمْرُو بْنُ مُحْسِنٍ كذا في المنتقى قوله (وحديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ (قَالُوا لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لَهُ وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة عن أبي أسامة وبن نُمَيْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَأَجَابَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ بِسَبَبِ فَرَسِهِ سَهْمَيْنِ غَيْرَ سَهْمِهِ الْمُخْتَصِّ به وقد رواه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَمُسْنَدِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فقال للفرس وكذلك أخرجه بن أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ لَهُ عَنِ بن أَبِي شَيْبَةَ وَكَأَنَّ الرَّمَادِيَّ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى وَقَدْ أخرجه أحمد عن أبي أسامة وبن نُمَيْرٍ مَعًا بِلَفْظِ أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ وَعَلَى هَذَا التأويل