HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب

رقم الحديث 1602

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبْدَءُوا اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ» وَفِي البَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص251
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص210
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • بشار عواد معروف:Sahih
ج 4 ص 154

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص188
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الكتاب) [١٦٠٢] قوله (لا تبدأوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) أَيْ وَلَوْ كَانُوا ذِمِّيِّينَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْكُفَّارِ (بِالسَّلَامِ لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِهِ إِعْزَازٌ لِلْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ إِعْزَازُهُمْ وَكَذَا لَا يَجُوزُ تَوَادُدُهُمْ وَتَحَابُبُهُمْ بِالسَّلَامِ وَنَحْوِهِ) قَالَ تَعَالَى لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ وَلِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِإِذْلَالِهِمْ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ سبحانه بقوله (وهم صاغرون) كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَاضْطَرُّوهُ) أَيْ أَلْجِئُوهُ (إِلَى أَضْيَقِهِ) أَيْ أَضْيَقِ الطَّرِيقِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ جِدَارٌ يَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ وَإِلَّا فَيَأْمُرُهُ لِيَعْدِلَ عَنْ وَسَطِ الطَّرِيقِ إِلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهُمْ بِالسَّلَامِ وَلَا يَحْرُمُ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ فَالصَّوَابُ تَحْرِيمُ ابْتِدَائِهِمْ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ وَهُوَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ سَلَّمَتْ فَقَدْ سَلَّمَ الصَّالِحُونَ وَإِنْ تَرَكْتَ فَقَدْ تَرَكَ الصَّالِحُونَ وَأَمَّا الْمُبْتَدِعُ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُبْدَأُ بِالسَّلَامِ إِلَّا لِعُذْرٍ وَخَوْفٍ مِنْ مَفْسَدَةٍ وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَبَانَ ذِمِّيًّا اسْتُحِبَّ أَنْ يَسْتَرِدَّ سَلَامَهُ بِأَنْ يَقُولَ اسْتَرْجَعْتُ سَلَامِي تَحْقِيرًا لَهُ وَقَالَ أَصْحَابُنَا لَا يُتْرَكُ لِلذِّمِّيِّ صَدْرُ الطَّرِيقِ بَلْ يُضْطَرُّ إِلَى أَضْيَقِهِ وَلَكِنَّ التَّضْيِيقَ بِحَيْثُ لَا يَقَعُ فِي وَهْدَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِنْ خَلَتِ الطَّرِيقُ عَنِ الزَّحْمَةِ فَلَا حَرَجَ انْتَهَى قوله (وفي الباب عن بن عُمَرَ وَأَنَسٍ وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ) وَأَمَّا حَدِيثُ بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ [١٦٠٣] قَوْلُهُ (فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكَ) أَيِ الْمَوْتُ الْعَاجِلُ عَلَيْكَ (فَقُلْ عَلَيْكَ) وَفِي الْمِشْكَاةِ وَعَلَيْكَ بِالْوَاوِ قال القارىء فِي الْمِشْكَاةِ وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَيْكَ بِغَيْرِ وَاوٍ وَأَنَّهُ رُوِيَ بِالْوَاوِ أَيْضًا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ٢ - (باب ما جاء فِي كَرَاهِيَةِ الْمُقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ) [١٦٠٤] قَوْلُهُ (فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُودِ) أَيْ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ السَّاكِنِينَ فِي الْكُفَّارِ سَجَدُوا بِاعْتِمَادِ أَنَّ جَيْشَ الْإِسْلَامِ يَتْرُكُونَنَا عَنِ الْقَتْلِ حَيْثُ يَرَوْنَنَا سَاجِدِينَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَامَةُ الْإِيمَانِ (فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ) أَيْ بِنِصْفِ الدِّيَةِ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ لِأَنَّهُمْ أَعَانُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمُقَامِهِمْ بَيْنَ الْكَفَرَةِ فَكَانُوا كَمَنْ هَلَكَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ غَيْرِهِ فَسَقَطَ حِصَّةُ جِنَايَتِهِ (بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ) أَيْ بَيْنَهُمْ وَلَفْظُ أَظْهُرٍ مَقْحَمٌ (لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا) مِنَ التَّرَائِي تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ يُقَالُ تَرَاءَى الْقَوْمُ إِذَا رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا تَرَاءَى الشَّيْءُ أَيْ ظَهَرَ حَتَّى رَأَيْتَهُ وَالْأَصْلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى فَحُذِفَتْ إِحْدَى التاءين تخفيفا وإسناد التراءي إِلَى النَّارِ مَجَازٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُرُ مِنْ دَارِ فُلَانٍ أَيْ تُقَابِلُهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ وَيَجِبُ أَنْ يَتَبَاعَدَ مَنْزِلُهُ عَنْ مَنْزِلِ الْمُشْرِكِ وَلَا يَنْزِلُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِنْ أُوقِدَتْ فِيهِ نَارُهُ تَلُوحُ وَتَظْهَرُ لِلْمُشْرِكِ إِذَا أَوْقَدَهَا فِي مَنْزِلِهِ وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ حَثٌّ عَلَى الْهِجْرَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعْنَاهُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَسْتَوِي حُكْمُهُمَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ دَارَيِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ فَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُسَاكِنَ الْكُفَّارَ فِي بِلَادِهِمْ حَتَّى إذا أوقدوا نارا كان منهم بحيث يَرَاهَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَتَّسِمُ الْمُسْلِمُ بِسِمَةِ الْمُشْرِكِ وَلَا يَتَشَبَّهُ بِهِ فِي هَدْيِهِ وَشَكْلِهِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ وَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ سَنَدَهُ وَحَدِيثُ جَرِيرٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ أخرجه أيضا أبو داود وبن مَاجَهْ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَلَكِنْ صَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ إِرْسَالَهُ إِلَى قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مَوْصُولًا كَذَا فِي النَّيْلِ