HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب

رقم الحديث 1607

حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، فَلَا أَتْرُكُ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 156

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص191
أبو داود وبن مَاجَهْ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَلَكِنْ صَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ إِرْسَالَهُ إِلَى قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مَوْصُولًا كَذَا فِي النَّيْلِ ٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) الْجَزِيرَةُ اسْمُ مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ وَهُوَ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَمَا بَيْنَ رَمْلِ يزن إلى منقطع السموة فِي الْعَرْضِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ مِنْ أَقْصَى عَدَنَ أَبْيَنَ إِلَى رِيفِ الْعِرَاقِ طُولًا وَمِنْ جُدَّةَ وَسَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ عَرْضًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ سُمِّيَتْ جَزِيرَةً لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسٍ وَبَحْرَ السُّودَانِ أَحَاطَا بِجَانِبَيْهَا وَأَحَاطَ بِالْجَانِبِ الشَّمَالِيِّ دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ وَفِي الْقَامُوسِ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا أَحَاطَ بِهِ بَحْرُ الْهِنْدِ وَبَحْرُ الشَّامِ ثُمَّ دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ [١٦٠٧] قَوْلُهُ (فَلَا أَتْرُكُ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا) قَالَ النَّوَوِيُّ أَوْجَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْعُلَمَاءِ إِخْرَاجَ الْكَافِرِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ تَمْكِينُهُمْ سُكْنَاهَا وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّ خَصَّ هَذَا الْحُكْمَ بِالْحِجَازِ وَهُوَ عِنْدَهُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَأَعْمَالُهَا دُونَ الْيَمَنِ وَغَيْرِهِ وَقَالُوا لَا يُمْنَعُ الْكُفَّارُ مِنَ التَّرَدُّدِ مُسَافِرِينَ فِي الْحِجَازِ وَلَا يُمَكَّنُونَ مِنَ الْإِقَامَةِ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا مَكَّةَ وَحَرَمَهَا فَلَا يَجُوزُ تَمْكِينُ كَافِرٍ مِنْ دُخُولِهَا بِحَالٍ فَإِنْ دَخَلَهَا بِخُفْيَةٍ وَجَبَ إِخْرَاجُهُ فَإِنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِيهَا نُبِشَ وَأُخْرِجَ مِنْهَا مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ وَجَوَّزَ أَبُو حَنِيفَةَ دُخُولَهُمُ الْحَرَمَ وَحُجَّةُ الْجَمَاهِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بعد عامهم هذا وَفِي الْمَعَالِمِ أَرَادَ مَنْعَهُمْ مِنْ دُخُولِ الْحَرَمِ لِأَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْحَرَمَ فَقَدْ قَرُبُوا مِنَ المسجد الحرام قال وجوز أهل الكوفة المعاهد دُخُولَ الْحَرَمِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأبو داود والنسائي وبن ماجه [١٦٠٦] قَوْلُهُ (لَئِنْ عِشْتُ) أَيْ بَقِيتُ قَوْلُهُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ٤ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ ﷺ) بِفَتْحِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ مَا تَرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ [١٦٠٨] قَوْلُهُ (لَا نُورَثُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيَصِحُّ الْكَسْرُ وَحِكْمَتُهُ أَنَّهُمْ كَالْآبَاءِ لِلْأُمَّةِ فَمَالُهُمْ لِكُلِّهِمْ أَوْ لِئَلَّا يُظَنُّ بِهِمُ الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا لِوِرَاثَتِهِمْ وَنِزَاعُ عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ قَبْلَ عِلْمِهِمَا بِالْحَدِيثِ وَبَعْدَهُ رَجَعَا وَأَعْتَقِدُ أَنَّهُ الْحَقُّ بِدَلِيلِ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُغَيِّرِ الْأَمْرَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَإِنْ قُلْتَ فَكَيْفَ نَازَعَا عُمَرَ قُلْتُ طَالَبَا فِي التَّصَرُّفِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَا مُتَصَرِّفِينَ بِالشَّرِكَةِ وَكَرِهَ عُمَرُ الْقِسْمَةَ حَذَرًا مِنْ دَعْوَى الْمِلْكِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ (لَكِنْ أَعُولُ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُولُهُ) عَالَ الرَّجُلُ عِيَالَهُ يَعُولُهُمْ إِذَا قَامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدٍ وَعَائِشَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ وَغَيْرِهِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهَا أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ انْتَهَى قُلْتُ لَيْسَ فِي نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ الْحَاضِرَةِ عِنْدَنَا تصحيح الترمذي إنما فيها تحيسنه فَقَطْ وَرَوَى الشَّيْخَانِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تقتسم وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهما [١٦١٠] قَوْلُهُ (أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ) أَيْ أَسْأَلُكُمْ رَافِعًا نِشْدَتِي صوتي (لا نورث) بالنون وهو تَوَارَدَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ كَمَا قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْحِ وَمَا تَرَكْنَا في موضع الرفع بالابتداء وسدقة خَبَرُهُ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الرَّافِضَةِ أَنَّ لَا نُورَثُ بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَصَدَقَةً بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ وَمَا تَرَكْنَاهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى النِّيَابَةِ وَالتَّقْدِيرُ لَا يُورَثُ الَّذِي تَرَكْنَاهُ حَالَ كَوْنِهِ صَدَقَةً وَهَذَا خِلَافُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ وَنَقَلَهُ الْحُفَّاظُ وَمَا ذَلِكَ بِأَوَّلِ تَحْرِيفٍ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ النِّحْلَةِ وَيُوَضِّحُ بُطْلَانَهُ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَقَوْلُهُ لَا تَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَقَوْلُهُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ (قَالُوا نَعَمْ) قَدِ اسْتُشْكِلَ هَذَا وَوَجْهُ الِاسْتِشْكَالِ أَنَّ أَصْلَ الْقِصَّةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا قَدْ عَلِمَا بِأَنَّهُ ﷺ فَكَيْفَ يَطْلُبَانِهِ مِنْ أبي بكر وإن كانا إنما سمعاه من أبي بكر فِي زَمَنِهِ بِحَيْثُ أَفَادَ عِنْدَهُمَا الْعِلْمَ بِذَلِكَ فَكَيْف يَطْلُبَانِهِ بَعْد ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ وَأُجِيبَ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا اعْتَقَدَا أَنَّ عُمُومَ لَا نُورَثُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ مَا يُخَلِّفُهُ دُونَ بَعْضٍ وَلِذَلِكَ نَسَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَعْتَقِدَانِ ظُلْمَ مَنْ خَالَفَهُمَا كَمَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا مُخَاصَمَتُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِيمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ لَمْ يَكُنْ فِي الْمِيرَاثِ إِنَّمَا تَنَازَعَا فِي وِلَايَةِ الصَّدَقَةِ وَفِي صَرْفِهَا كَيْفَ تُصْرَفُ كَذَا قَالَ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَعُمَرَ بْنِ شَبَّةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا أَنْ يُقْسَّمَ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبِيلِ الْمِيرَاثِ وَلَفْظُهُ فِي آخِرِهِ ثُمَّ جِئْتُمَانِ الْآنَ تختصمان يقول هذا أريد نصيبي من بن أَخِي وَيَقُولُ هَذَا أُرِيدُ نَصِيبِي مِنِ امْرَأَتِي وَاَللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا إِلَّا بِذَلِكَ أَيْ إِلَّا بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَسْلِيمِهَا لَهُمَا عَلَى سَبِيلِ الْوِلَايَةِ وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ نَحْوَهُ وَفِي السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ أَرَادَا أَنَّ عُمَرَ يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمَا لِيَنْفَرِدَ كُلٌّ منهما مَا يَتَوَلَّاهُ فَامْتَنَعَ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَرَادَ أَنْ لَا يَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ الْقِسْمَةِ وَلِذَلِكَ أَقْسَمَ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ أَكْثَرُ شُرَّاحِ الْحَدِيثِ وَاسْتَحْسَنُوهُ وَفِيهِ مِنَ النَّظَر مَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي النَّيْلِ قَوْلُهُ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِقِصَّتِهِ الطويلة ٥ - (باب ما جاء قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فتح) مكة الخ [١٦١١] قَوْلُهُ (عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَرْصَاءَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ اللَّيْثِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَرْصَاءِ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ تَأَخَّرَ إِلَى أَوَاخِرِ خِلَافَةِ معاوية (لا تُغْزَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (هَذِهِ) أَيْ مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ (بَعْدَ الْيَوْمِ) أَيْ بَعْدَ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَيْ لَا تَعُودُ دَارَ كُفْرٍ يُغْزَى عَلَيْهِ أَوْ لَا يَغْزُوهَا الْكُفَّارُ أَبَدًا إِذِ الْمُسْلِمُونَ قَدْ غَزَوْهَا مَرَّاتٍ غَزَوْهَا زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ وَزَمَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مَعَ الْحَجَّاجِ وَبَعْدَهُ عَلَى أَنَّ مَنْ غَزَاهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَقْصِدُوهَا وَلَا الْبَيْتَ وَإِنَّمَا قَصَدُوا بن الزُّبَيْرِ مَعَ تَعْظِيمِ أَمْرِ مَكَّةَ وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ مَا جَرَى مِنْ رَمْيِهِ بِالنَّارِ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَالْحُرْقَةِ وَلَوْ رُوِيَ لَا تُغْزَ عَلَى النَّهْيِ لَمْ يُحْتَجْ إِلَى التَّأْوِيلِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَمُطِيعٍ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ ﵃ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ التِّرْمِذِيِّ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ كَمَا عَرَفْتَ بِهِ