HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٦٤٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ العُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
  • الترمذي:حسنجامع الترمذي ج3 ص278
  • أحمد محمد شاكر:ضعيف
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن الترمذي ج1 ص157
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • بشار عواد معروف:حسن
ج ٤ ص ١٧٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٥ ص٢٢٢
١٣ - (باب ما جاء في ثواب الشهيد) [١٦٤١] قَوْلُهُ (فِي طَيْرٍ) جَمْعُ طَائِرٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ (خُضْرٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ جَمْعُ أَخْضَرَ (تَعْلُقُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَضَمِّ اللَّامِ أَيْ تَرْعَى مِنْ أَعَالِي شَجَرِ الْجَنَّةِ انْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ تَأْكُلُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ لِلْإِبِلِ إِذَا أَكَلَتِ الْعِضَاهَ يُقَالُ عَلِقَتْ تَعْلُقُ عُلُوقًا فَنُقِلَ إِلَى الطَّيْرِ انْتَهَى (مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ أَوْ شَجَرِ الْجَنَّةِ) شك من الراوي وفي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ الْحَدِيثَ قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِالتَّنَاسُخِ وَانْتِقَالِ الْأَرْوَاحِ وَتَنْعِيمِهَا فِي الصُّوَرِ الْحِسَانِ الْمُرَفَّهَةِ وَتَعْذِيبِهَا فِي الصُّوَرِ الْقَبِيحَةِ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا هُوَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَهَذَا بَاطِلٌ مَرْدُودٌ لَا يُطَابِقُ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرَائِعُ مِنْ إِثْبَاتِ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ بعثه الأجساد قال بن الْهُمَامِ اعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ بِتَجَرُّدِ الرُّوحِ يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا أَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ تَعَالَى فادخلي في عبادي انْتَهَى وَفِي بَعْضِ حَوَاشِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ اعْلَمْ أَنَّ التَّنَاسُخَ عِنْدَ أَهْلِهِ هُوَ رَدُّ الْأَرْوَاحِ إِلَى الْأَبْدَانِ فِي هَذَا الْعَالَمِ لَا فِي الْآخِرَةِ إِذْ هُمْ يُنْكِرُونَ الْآخِرَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلِذَا كَفَرُوا انْتَهَى قُلْتُ عَلَى بُطْلَانِ التَّنَاسُخِ دَلَائِلُ كَثِيرَةٌ وَاضِحَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ [١٦٤٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بْنِ فَارِسٍ الْعَبْدِيُّ بَصْرِيٌّ أَصْلُهُ مِنْ بُخَارَى ثِقَةٌ قِيلَ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَرْضَاهُ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ بِالضَّمِّ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عامر بن عقبة ويقال بن عَبْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ) مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عُقْبَةُ قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عُقْبَةُ الْعُقَيْلِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْحَدِيثَ وَعَنْهُ ابْنُهُ عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ انْتَهَى وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (عُرِضَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلْمَفْعُولِ قَالَ الطِّيبِيُّ أَضَافَ أَفْعَلَ إِلَى النَّكِرَةِ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَيْ أَوَّلُ كُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنَ الدَّاخِلِينَ فِي الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ وَأَمَّا تَقْدِيمُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْآخَرَيْنِ فَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ إِلَّا التَّنْسِيقُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَعَانِي انْتَهَى قال القارىء وَقَوْلُهُ لِلِاسْتِغْرَاقِ كَأَنَّهُ صِفَةُ النَّكِرَةِ أَيِ النَّكِرَةِ المستغرقة لأن النكرة الموصوفة تعم فالمعنى أول كُلٌّ مِمَّنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ثُمَّ لَا شَكَّ أَنَّ التَّقْدِيمَ الذِّكْرِيَّ يُفِيدُ التَّرْتِيبَ الْوُجُودِيَّ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَطْعِيًّا كَمَا فِي آيَةِ الْوُضُوءِ وَقَدْ قال ﷺ ابدأوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فِي إِنَّ الصَّفَا والمروة من شعائر الله وَرُوِيَ ثُلَّةٌ بِالضَّمِّ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ أَيْ أَوَّلُ جَمَاعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَرُوِيَ بِرَفْعِ ثَلَاثَةٌ فَضَمُّ أَوَّلُ لِلْبِنَاءِ كَضَمِّ قَبْلُ وَبَعْدُ وَهُوَ ظَرْفٌ عُرِضَ أَيْ عُرِضَ عَلَى أَوَّلِ أَوْقَاتِ الْعَرْضِ ثَلَاثَةٌ أَوْ ثُلَّةٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (شَهِيدٌ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ (وَعَفِيفٌ) عَنْ تَعَاطِي مَا لَا تَحِلُّ (مُتَعَفِّفٌ) أَيْ عَنِ السُّؤَالِ مُكْتَفٍ بِالْيَسِيرِ عَنْ طَلَبِ الْمَفْضُولِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ وَقِيلَ أَيْ مُتَنَزِّهٌ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ صَابِرٌ عَلَى مُخَالَفَةِ نَفْسِهِ وَهَوَاهُ (وَعَبْدٌ) أَيْ مَمْلُوكٌ (أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ) بِأَنْ قَامَ بِشَرَائِطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَخْلَصَ عِبَادَتَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ (وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ) أَيْ أَرَادَ الْخَيْرَ لَهُمْ وَقَامَ بِحُقُوقِهِمْ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ في السنن الكبرى [١٦٤٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ) بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَرْبُوعِيُّ الْكُوفِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ الْعَاشِرَةِ قَوْلُهُ (الْقَتْلُ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ قَوْلُهُ (يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ) أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِتَكْفِيرِ كُلِّ خطيئة عَنِ الْمَقْتُولِ (إِلَّا الدَّيْنَ) أَيْ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى جَمِيعِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ وَأَنَّ الْجِهَادَ والشهادة وغيرهما من أعمال البر ولا يُكَفِّرُ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ وَإِنَّمَا تُكَفِّرُ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ) أَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَأَمَّا حَدِيثُ أبي هريرة فأخرجه بن مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَهُمَا فِي بَرَاحٍ مِنَ الْأَرْضِ وَفِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَهُ أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي هَذَا الْبَابِ ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ فِي الشَّهَادَةِ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشُّهَدَاءِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ مَنْ يُسْتَشْهَدُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِلَفْظِ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ (لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ) يَعْنِي يَحْيَى بْنَ طَلْحَةَ الْكُوفِيَّ (وَقَالَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ (أُرَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ أَظُنُّ (أَنَّهُ) أَيْ يَحْيَى بْنَ طَلْحَةَ (أَرَادَ حَدِيثَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَخْ) يَعْنِي أَرَادَ يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ أَنْ يُحَدِّثَ هَذَا الحديث فاخطأ ووهم وحديث بِحَدِيثِ الْقَتْلُ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَخْ [١٦٤٣] قَوْلُهُ (يَمُوتُ) صِفَةٌ لِعَبْدٍ (لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ) أَيْ ثَوَابٌ صِفَةٌ أُخْرَى لِعَبْدٍ (يُحِبُّ أَنْ يرجع كَلِمَةُ أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ وَيَرْجِعَ لَازِمٌ (وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَطْفٌ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ جُمْلَةً حَالِيَّةً (إِلَّا الشَّهِيدَ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ (لِمَا يَرَى) بِكَسْرِ اللَّامِ التَّعْلِيلِيَّةِ (فَيُقْتَلَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ