HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء فيمن سأل الشهادة

رقم الحديث 1654

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ القَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ الشَّهَادَةِ»: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص287
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص235
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 183

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج5 ص240
صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَالزُّهَّادِ مُخْتَلِطِينَ وَيُحَصِّلُونَ مَنَافِعَ الِاخْتِلَاطِ بِشُهُودِ الْجُمْعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَحِلَقِ الذِّكْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ انْتَهَى (رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاَللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ) هَذَا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ قَوْلَهُ يسأل بلفظ وَقَوْلُهُ يُعْطِي عَلَى بِنَاءِ الْمَعْلُومِ أَيْ شَرُّ النَّاسِ مَنْ يَسْأَلُ مِنْهُ صَاحِبُ حَاجَةٍ بِأَنْ يَقُولَ اعْطِنِي لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ وَلَا يُعْطِي شَيْئًا بَلْ يَرُدُّهُ خَائِبًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ يَسْأَلُ عَلَى بِنَاءِ الْمَعْلُومِ وَقَوْلُهُ لَا يُعْطَى عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ يَقُولُ اعْطِنِي بِحَقِّ اللَّهِ وَلَا يُعْطَى قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هَذَا مُشْكِلٌ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ السَّائِلُ بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْبَاءُ كَالْبَاءِ فِي كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ أَيْ يَسْأَلُ بِوَاسِطَةِ ذِكْرِ اللَّهِ أَوْ لِلْقَسَمِ وَالِاسْتِعْطَافِ أَيْ بِقَوْلِ السَّائِلِ أَعْطُونِي شَيْئًا بِحَقِّ اللَّهِ وَهَذَا مُشْكِلٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مُتَّهَمًا بِحَقِّ اللَّهِ وَيُظَنُّ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النسائي وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا كَذَا فِي التَّرْغِيبِ ٩ - (بَاب ما جاء فيمن سأل الشهادة) [١٦٥٤] قَوْلُهُ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى) الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ الدِّمَشْقِيُّ الْأَشْدَقُ صَدُوقٌ فَقِيهٌ فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ لِينٍ وَخُولِطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَلِيلٍ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (السَّكْسَكِيِّ) الْحِمْصِيِّ صَاحِبِ مُعَاذٍ مُخَضْرَمٌ وَيُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قَوْلُهُ (مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ) أَيِ الشَّهَادَةَ (صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ) قُيِّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مِعْيَارُ الْأَعْمَالِ وَمِفْتَاحُ بَرَكَاتِهَا (أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ الشَّهِيدِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ والحاكم كذا في الفتح [١٦٥٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرِ) بْنُ النُّعْمَانِ الْإِسْكَنْدَرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاضِي صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ أَبُو شُرَيْحٍ الْإسْكَنْدَرَانِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ لم يصب بن سَعْدٍ فِي تَضْعِيفِهِ مِنَ السَّابِعَةِ (أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حنيف) الأناصري الْمَدَنِيَّ نَزِيلَ مِصْرَ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ مَاتَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ (يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) أَيْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَاسْمُهُ أَسْعَدُ وَقِيلَ سَعْدٌ مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ لَهُ رُؤْيَةٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ صَحَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلِيٌّ عَلَى الْبَصْرَةِ وَمَاتَ فِي خِلَافَتِهِ قوله (من سأل الله شهادة) أَيِ الْمَوْتَ شَهِيدًا (بَلَّغَهُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ أَوْصَلَهُ (اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ) مُجَازَاةً لَهُ عَلَى صِدْقِ طَلَبِهِ (وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ وَلَوْ مَاتَ غَيْرَ شَهِيدٍ فَهُوَ في حكم الشهداء وله ثوابهم قال القارىء لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نَوَى خَيْرًا وَفَعَلَ مَقْدُورَهُ فَاسْتَوَيَا فِي أَصْلِ الْأَجْرِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُهَنِيُّ أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْغَلَطِ ثَبْتٌ فِي كِتَابِهِ وَكَانَتْ فِيهِ غَفْلَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَغَيْرُهُ وَرَوَى له أبو داود والترمذي وبن مَاجَهْ بِوَاسِطَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ) قَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فوافق نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ الْحَدِيثَ ٠ - (باب ما جاء في المجاهد والمكاتب والناكح) وَعَوْنِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ [١٦٥٥] قَوْلُهُ (ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ) أَيْ ثَابِتٌ عِنْدَهُ إِعَانَتُهُمْ أَوْ وَاجِبٌ عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى وَعْدِهِ مُعَاوَنَتُهُمْ (الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ بِمَا يَتَيَسَّرُ لَهُ الْجِهَادُ مِنَ الْأَسْبَابِ وَالْآلَاتِ (وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ) أَيْ بَدَلَ الْكِتَابَةِ (وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ) أي العفة من الزنى قَالَ الطِّيبِيُّ إِنَّمَا آثَرَ هَذِهِ الصِّيغَةَ إِيذَانًا بِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنَ الْأُمُورِ الشَّاقَّةِ الَّتِي تَفْدَحُ الْإِنْسَانَ وَتَقْصِمُ ظَهْرَهُ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعِينُهُ عَلَيْهَا لَا يَقُومُ بِهَا وَأَصْعَبُهَا الْعَفَافُ لِأَنَّهُ قَمْعُ الشَّهْوَةِ الْجِبِلِّيَّةِ الْمَرْكُوزَةِ فِيهِ وَهِيَ مُقْتَضَى الْبَهِيمِيَّةِ النَّازِلَةِ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ فَإِذَا اسْتَعَفَّ وَتَدَارَكَهُ عَوْنُ اللَّهِ تَعَالَى تَرَقَّى إِلَى مَنْزِلَةِ الْمَلَائِكَةِ وَأَعْلَى عِلِّيِّينَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شرط مسلم قَوْلُهُ (وَمَنْ جُرِحَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (جُرْحًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالْفَتْحِ هُوَ الْمَصْدَرُ أَيْ جِرَاحَةً