HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في فضل الخيل

رقم الحديث 1694

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ الأَجْرُ وَالمَغْنَمُ»: وَفِي البَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَرِيرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَالمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَجَابِرٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعُرْوَةُ هُوَ ابْنُ أَبِي الجَعْدِ البَارِقِيُّ، وَيُقَالُ: هُوَ عُرْوَةُ بْنُ الجَعْدِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَفِقْهُ هَذَا الحَدِيثِ أَنَّ الجِهَادَ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص314
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص252
  • زبير علي زئي:Sahih - Bukhari And Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 202

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْجِهَادَ
( جُهْدٌ ) * فِيهِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ الْجِهَادُ : مُحَارَبَةُ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الشَّيْءِ : أَيْ جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ ، وَجَاهَدَ فِي الْحَرْبِ مُجَاهَدَةً وَجِهَادًا . وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى : أَيْ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هِجْرَةٌ ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْإِخْلَاصُ فِي الْجِهَادِ وَقِتَالُ الْكُفَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَجْتَهِدُ رَأْيِي " الِاجْتِهَادُ : بَذْلُ الْوُسْعِ فِي طَلَبِ الْأَمْرِ ، [1/320] وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْجُهْدِ : الطَّاقَةُ . وَالْمُرَادُ بِهِ : رَدُّ الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَلَمْ يُرِدِ الرَّأْيَ الَّذِي يَرَاهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ عَلَى كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ " قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الْجَهْدِ وَالْجُهْدُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَهُوَ بِالضَّمِّ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ . وَقِيلَ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ . وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ . وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : الْهُزَالَ . * وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ أَيْ قَدْرَ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ . ( هـ ) وَمِنَ الْمَفْتُوحِ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ أَيِ الْحَالَةِ الشَّاقَّةِ . * وَحَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَالنَّاسُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ مُجْهِدُونَ مُعْسِرُونَ " يُقَالُ جُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ : إِذَا وَجَدَ مَشَقَّةً . وَجُهِدَ النَّاسُ فَهُمْ مَجْهُودُونَ : إِذَا أَجْدَبُوا . فَأَمَّا أَجْهَدَ فَهُوَ مُجْهِدٌ بِالْكَسْرِ : فَمَعْنَاهُ ذُو جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَهُوَ مِنْ أَجْهَدَ دَابَّتَهُ إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا . وَرَجُلٌ مُجْهِدٌ : إِذَا كَانَ ذَا دَابَّةٍ ضَعِيفَةٍ مِنَ التَّعَبِ . فَاسْتَعَارَهُ لِلْحَالِ فِي قِلَّةِ الْمَالِ . وَأُجْهِدَ فَهُوَ مُجْهَدٌ بِالْفَتْحِ : أَيْ أَنَّهُ أُوقِعَ فِي الْجَهْدِ : الْمَشَقَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ : إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا أَيْ دَفَعَهَا وَحَفَزَهَا . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الْأَمْرِ : إِذَا جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ أَيْ لَا أَشُقُّ عَلَيْكَ وَأَرُدُّكَ فِي شَيْءٍ تَأْخُذُهُ مِنْ مَالِي لِلَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ : الْجَهْدُ مِنْ أَسْمَاءِ النِّكَاحِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " لَا يُجْهِدُ الرَّجُلُ مَالَهُ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْأَلُ النَّاسَ " أَيْ يُفَرِّقُهُ جَمِيعَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِأَرْضِ جَهَادٍ هِيَ بِالْفَتْحِ : الصُّلْبَةُ . وَقِيلَ : الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا .
مَعْقُودٌ
[3/270] ( عَقَدَ ) [ هـ ] فِيهِ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ ، قِيلَ : هُوَ مُعَالَجَتُهَا حَتَّى تَتَعَقَّدَ وَتَتَجَعَّدَ . وَقِيلَ : كَانُوا يَعْقِدُونَهَا فِي الْحُرُوبِ ، فَأَمَرَهُمْ بِإِرْسَالِهَا ، كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا وَعُجْبًا . * وَفِيهِ : مَنْ عَقَدَ الْجِزْيَةَ فِي عُنُقِهِ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقْدُ الْجِزْيَةِ : كِنَايَةٌ عَنْ تَقْرِيرِهَا عَلَى نَفْسِهِ ، كَمَا تُعْقَدُ الذِّمَّةُ لِلْكِتَابِيِّ عَلَيْهَا . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ " يُرِيدُ عَقْدَ الْعَزْمِ عَلَى النَّدَامَةِ ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَآمُرَنَّ بَرَاحِلَتِي تُرْحَلُ ، ثُمَّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ أَيْ : لَا أَحُلُّ عَزْمِي حَتَّى أَقْدَمَهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا أَنْزِلُ فَأَعْقِلُهَا حَتَّى أَحْتَاجَ إِلَى حَلِّ عِقَالِهَا . * وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُبَايِعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ " أَيْ : فِي رَأْيِهِ وَنَظَرِهِ فِي مَصَالِحِ نَفْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " هَلَكَ أَهْلُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " يَعْنِي أَصْحَابَ الْوِلَايَاتِ عَلَى الْأَمْصَارِ ، مِنْ عَقْدِ الْأَلْوِيَةِ لِلْأُمَرَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثِ أُبِيٍّ : " هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " يُرِيدُ الْبَيْعَةَ الْمَعْقُودَةَ لِلْوُلَاةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمُ ) الْمُعَاقَدَةُ : الْمُعَاهَدَةُ وَالْمِيثَاقُ . وَالْأَيْمَانُ : جَمْعُ يَمِينٍ : الْقَسَمُ أَوِ الْيَدُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ أَيْ : بِالْخِصَالِ الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا [3/271] الْعَرْشُ الْعِزَّ ، أَوْ بِمَوَاضِعِ انْعِقَادِهَا مِنْهُ . وَحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ : بِعِزِّ عَرْشِكَ . وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يَكْرَهُونَ هَذَا اللَّفْظَ مِنَ الدُّعَاءِ . * وَفِيهِ : فَعَدَلْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِذَا بِعُقْدَةٍ مِنْ شَجَرٍ ، الْعُقْدَةُ مِنَ الْأَرْضِ : الْبُقْعَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّجَرِ . * وَفِيهِ : الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ أَيْ : مُلَازِمٌ لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُودٌ فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو " أَلَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ السِّبَاعَ هَاهُنَا كَثِيرًا ؟ قِيلَ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّهَا عُقِدَتْ ، فَهِيَ تُخَالِطُ الْبَهَائِمَ وَلَا تَهِيجُهَا " أَيْ : عُولِجَتْ بِالْأُخَذِ وَالطَّلْسَمَاتِ كَمَا تُعَالِجُ الرُّومُ الْهَوَامَّ ذَوَاتِ السُّمُومِ ، يَعْنِي عُقِدَتْ وَمُنِعَتْ أَنْ تَضُرَّ الْبَهَائِمَ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى " أَنَّهُ كَسَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ثَوْبَيْنِ ظَهْرَانِيًّا وَمُعَقَّدًا " الْمُعَقَّدُ : ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ هَجَرَ .