HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء ما يستحب من الخيل

رقم الحديث 1696

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ الأَرْثَمُ، ثُمَّ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ، طَلْقُ اليَمِينِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ»
  • الترمذي:حسن غريب صحيحجامع الترمذي ج3 ص316
  • أحمد محمد شاكر:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص253
  • زبير علي زئي:Hasan
т. 4 с. 203

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
الْأَرْثَمُ ،
( رَثَمَ ) ( س ) فِيهِ خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَرْثَمُ الْأَقْرَحُ الْأَرْثَمُ : الَّذِي أَنْفُهُ أَبْيَضُ وَشَفَتُهُ الْعُلْيَا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بَيَانُكَ عَنِ الْأَرْثَمِ صَدَقَةٌ هُوَ الَّذِي لَا يُصَحِّحُ كَلَامَهُ وَلَا يُبَيِّنُهُ لِآفَةٍ فِي لِسَانِهِ أَوْ أَسْنَانِهِ . وَأَصْلُهُ مِنْ رَثِيمِ الْحَصَى ، وَهُوَ مَا دُقَّ مِنْهُ بِالْأَخْفَافِ ، أَوْ مِنْ رَثَمْتُ أَنْفَهُ : إِذَا كَسَرْتَهُ حَتَّى أَدْمَيْتَهُ ، فَكَأَنَّ فَمَهُ قَدْ كُسِرَ فَلَا يُفْصِحُ فِي كَلَامِهِ . وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
الْأَقْرَحُ
( قَرِحَ ) فِي حَدِيثِ أُحُدٍ : " بَعْدَمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ : الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحَانٌ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَمَّا أَرَادَ دُخُولَ الشَّامَ وَقَدْ وَقَعَ بِهِ الطَّاعُونُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ مَنْ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قُرْحَانٌ " وَفِي رِوَايَةٍ : " قُرْحَانُونَ " الْقُرْحَانُ - بِالضَّمِّ - : هُوَ الَّذِي لَمْ يَمَسَّهُ الْقَرْحُ وَهُوَ الْجُدَرِيُّ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَبَعْضُهُمْ يُثَنِّي وَيَجْمَعُ وَيُؤَنِّثُ ، وَبَعِيرٌ قُرْحَانُ : إِذَا لَمْ يُصِبْهُ الْجَرَبُ قَطُّ . وَأَمَّا قُرْحَانُونَ ، بِالْجَمْعِ ، فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " هِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ " فَشَبَّهُوا السَّلِيمَ مِنَ الطَّاعُونِ وَالْقَرْحِ بِالْقُرْحَانِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ . [4/36] * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا " أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . * وَفِيهِ : " جِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءُ الْقَرَاحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ - : الْمَاءُ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ يُطَيَّبُ بِهِ ، كَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ . ( س ) وَفِيهِ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ " هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ ؛ بِالضَّمِّ ، وَهِيَ بَيَاضٌ يَسِيرٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ دُونَ الْغُرَّةِ ، فَأَمَّا الْقَارِحُ مِنَ الْخَيْلِ فَهُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَجَمْعُهُ : قُرَّحٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَعَلَيْهِمُ الصَّالِغُ وَالْقَارِحُ " أَيِ : الْفَرَسُ الْقَارِحُ . * وَفِيهِ ذُكِرَ : " قُرْحٍ " بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَقَدْ تُحَرَّكُ فِي الشِّعْرِ : سُوقُ وَادِي الْقُرَى ، صَلَّى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبُنِيَ بِهِ مَسْجِدٌ .
الْمُحَجَّلُ
[1/346] ( حَجَلَ ) ( س ) فِي صِفَةِ الْخَيْلِ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ " هُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ الْبَيَاضُ فِي قَوَائِمِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقَيْدِ ، وَيُجَاوِزُ الْأَرْسَاغَ وَلَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا مَوَاضِعُ الْأَحْجَالِ وَهِيَ الْخَلَاخِيلُ وَالْقُيُودُ ، وَلَا يَكُونُ التَّحْجِيلُ بِالْيَدِ وَالْيَدَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رِجْلٌ أَوْ رِجْلَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُمَّتِي الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ أَيْ بِيضُ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْأَيْدِي وَالْوَجْهِ وَالْأَقْدَامِ ، اسْتَعَارَ أَثَرَ الْوُضُوءِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : " إِنَّ اللُّصُوصَ أَخَذُوا حِجْلَيِ امْرَأَتِي " أَيْ خَلْخَالَيْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ مَوْلَانَا فَحَجَلَ . الْحَجْلُ : أَنْ يَرْفَعَ رِجْلًا وَيَقْفِزَ عَلَى الْأُخْرَى مِنَ الْفَرَحِ . وَقَدْ يَكُونُ بِالرِّجْلَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَفْزٌ . وَقِيلَ الْحَجْلُ : مَشْيُ الْمُقَيَّدِ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : " أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْبَشَ الثَّنَايَا يَحْجِلُ فِي الْفِتْنَةِ " قِيلَ : أَرَادَ يَتَبَخْتَرُ فِي الْفِتْنَةِ . * وَفِيهِ : " كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ " الْحَجَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ : بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ يُسْتَرُ بِالثِّيَابِ وَتَكُونُ لَهُ أَزْرَارٌ كِبَارٌ ، وَتُجْمَعُ عَلَى حِجَالٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَعْرُوا النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الْحِجَالَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِئْذَانِ : " لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ " . * وَفِيهِ : " فَاصْطَادُوا حَجَلًا " الْحَجَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقَبَجُ ; لِهَذَا الطَّائِرِ الْمَعْرُوفِ ، وَاحِدُهُ حَجَلَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُو قُرَيْشًا وَقَدْ جَعَلُوا طَعَامِي كَطَعَامِ الْحَجَلِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْحَبَّةَ بَعْدَ الْحَبَّةِ لَا يَجِدُّ فِي الْأَكْلِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ أَنَّهُمْ غَيْرُ جَادِّينَ فِي إِجَابَتِي ، وَلَا يَدْخُلُ مِنْهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ إِلَّا النَّادِرُ الْقَلِيلُ .
طَلْقُ
( طَلَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : " ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ " . الطَّلَقُ - بِالتَّحْرِيكِ - : قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي طَلَقٍ " . الطَّلَقُ هَاهُنَا : حَبْلٌ مَفْتُولٌ شَدِيدُ الْفَتْلِ . أَيْ : هُمَا مُجْتَمِعَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ ، كَأَنَّهُمَا قَدْ شُدَّا فِي حَبْلٍ أَوْ قَيْدٍ . * وَفِيهِ : " فَرَفَعْتُ فَرَسِي طَلَقًا أَوْ طَلَقَيْنِ " . هُوَ - بِالتَّحْرِيكِ - : الشَّوْطُ وَالْغَايَةُ الَّتِي تَجْرِي إِلَيْهَا الْفَرَسُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ طَلِيقٌ " . أَيْ : مُسْتَبْشِرٌ مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنْ تَلْقَاهُ بِوَجْهٍ طَلِقٍ " . يُقَالُ : طَلُقَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - يَطْلُقُ طَلَاقَةً ، فَهُوَ طَلْقٌ ، وَطَلِيقٌ : مُنْبَسِطُ الْوَجْهِ مُتَهَلِّلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الرَّحِمِ : " تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ طَلْقٍ " . يُقَالُ : رَجُلٌ طَلْقُ اللِّسَانِ وَطِلْقُهُ وَطُلُقُهُ وَطَلِيقُهُ . أَيْ : مَاضِي الْقَوْلِ سَرِيعُ النُّطْقِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ : " لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ " . أَيْ : سَهْلَةٌ طَيِّبَةٌ . يُقَالُ يَوْمٌ طَلْقٌ ، وَلَيْلَةٌ طَلْقٌ وَطَلْقَةٌ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ يُؤْذِيَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " الْخَيْلُ طِلْقٌ " . الطِّلْقُ - بِالْكَسْرِ - : الْحَلَالُ . يُقَالُ : أَعْطَيْتُهُ مِنْ طِلْقِ مَالِي . أَيْ : مِنْ صَفْوِهِ وَطَيِّبِهِ ، يَعْنِي : أَنَّ الرِّهَانَ عَلَى الْخَيْلِ حَلَالٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ ، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى " . أَيْ : مُطْلَقُهَا لَيْسَ فِيهَا تَحْجِيلٌ . [3/135] * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ " . أَيْ : هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِهَؤُلَاءِ ، وَهَذِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَؤُلَاءِ . فَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ وَالْمَرْأَةُ تَعْتَدُّ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الطَّلَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ فِي حُرِّيَّتِهِ وَرِقِّهِ . وَكَذَلِكَ الْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ فِي الْحَالَتَيْنِ . وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ خِلَافٌ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْحُرَّةَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ لَا تَبِينُ إِلَّا بِثَلَاثٍ ، وَتَبِينُ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ بِاثْنَتَيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْحُرَّةَ تَبِينُ تَحْتَ الْعَبْدِ بِاثْنَتَيْنِ ، وَلَا تَبِينُ الْأَمَةُ تَحْتَ الْحُرِّ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَالْمَرْأَةُ حُرَّةً ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِاثْنَتَيْنِ . وَأَمَّا الْعِدَّةُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً اعْتَدَّتْ بِالْوَفَاءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَبِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةَ أَطْهَارٍ أَوْ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، تَحْتَ حُرٍّ كَانَتْ أَوْ عَبْدٍ . وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَدَّتْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسًا ، أَوْ طُهْرَيْنِ أَوْ حَيْضَتَيْنِ ، تَحْتَ عَبْدٍ كَانَتْ أَوْ حُرٍّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لِزَوْجَتِهِ : " أَنْتِ خَلِيَّةٌ طَالِقٌ " . الطَّالِقُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي طُلِقَتْ فِي الْمَرْعَى . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا قَيْدَ عَلَيْهَا . وَكَذَلِكَ الْخَلِيَّةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . وَطَلَاقُ النِّسَاءِ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا حَلُّ عَقْدِ النِّكَاحِ ، وَالْآخَرُ بِمَعْنَى التَّخْلِيَةِ وَالْإِرْسَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " إِنَّكَ رَجُلٌ طِلِّيقٌ " . أَيْ كَثِيرُ طَلَاقِ النِّسَاءِ . وَالْأَجْوَدُ أَنْ يُقَالَ : مِطْلَاقٌ وَمِطْلِيقٌ وَطُلَقَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّ الْحَسَنَ مِطْلَاقٌ فَلَا تُزَوِّجُوهُ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّ رَجُلًا حَجَّ بِأُمِّهِ فَحَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ ، [3/136] فَسَأَلَهُ ، هَلْ قَضَى حَقَّهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً " . الطَّلْقُ : وَجَعُ الْوِلَادَةِ . وَالطَّلْقَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ " . أَيْ : كَثُرَ خُرُوجُ مَا فِيهِ ، يُرِيدُ الْإِسْهَالَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : " خَرَجَ إِلَيْهَا وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ " . هُمُ الَّذِينَ خَلَّى عَنْهُمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَطْلَقَهُمْ فَلَمْ يَسْتَرِقَّهُمْ ، وَاحِدُهُمْ : طَلِيقٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَهُوَ الْأَسِيرُ إِذَا أُطْلِقَ سَبِيلُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ " . كَأَنَّهُ مَيَّزَ قُرَيْشًا بِهَذَا الِاسْمِ ، حَيْثُ هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْعُتَقَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .