قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ
قَالَ فِي القاموس بغيت الشيء أبغيه بغأ وَبُغَاءً وَبُغْيَةً بِضَمِّهِنَّ وَبِغْيَةً بِالْكَسْرِ طَلَبْتُهُ كَابْتَغَيْتُهُ وَتَبَغَّيْتُهُ وَاسْتَبْغَيْتُهُ انْتَهَى
وَأَمَّا بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ فَلَا يناسب ها هنا
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَبَغَاهُ الشَّيْءَ طَلَبَهُ لَهُ وَأَعَانَهُ عَلَى طَلَبِهِ (فِي ضُعَفَائِكُمْ) أَيْ فُقَرَائِكُمْ (فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (تُنْصَرُونَ) أَيْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَهَذَا أَيْضًا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِضُعَفَائِكُمْ) أَيْ بِسَبَبِهِمْ أَوْ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
٥ - (بَاب ما جاء في الْأَجْرَاسِ عَلَى الْخَيْلِ)
الْأَجْرَاسُ جَمْعُ جَرَسٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الَّذِي يُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ وَاَلَّذِي يُضْرَبُ بِهِ أَيْضًا كَذَا فِي الْقَامُوسِ
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ حَدِيثُ لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ هُوَ الْجُلْجُلُ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَى الدَّوَابِّ قِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَصْحَابِهِ بِصَوْتِهِ وَكَانَ ﵇ يُحِبُّ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ انْتَهَى
[١٧٠٣] قَوْلُهُ (لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ لَا الْحَفَظَةُ (رُفْقَةً) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ جَمَاعَةً تَرَافَقُوا وَهِيَ مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا (فِيهَا كَلْبٌ) أَيْ لِغَيْرِ الصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ (وَلَا جَرَسٌ) بِزِيَادَةِ لَا لِلتَّأْكِيدِ
قَالَ الطِّيبِيُّ جَازَ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ فِيهَا كَلْبٌ وَإِنْ كَانَ مُثْبَتًا لِأَنَّهُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ
فِي الْمُغْرِبِ الْجَرَسُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الدَّابَّةِ وَغَيْرُهُ فَيُصَوِّتُ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَسَبَبُ الْحِكْمَةِ فِي عَدَمِ مُصَاحَبَةِ الْمَلَائِكَةِ مَعَ الْجَرَسِ أَنَّهُ شَبِيهٌ بِالنَّوَاقِيسِ أَوْ لِأَنَّهُ مِنَ الْمَعَالِيقِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا لِكَرَاهَةِ صَوْتِهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي عُلَمَاءِ الشَّامِ يُكْرَهُ الْجَرَسُ الْكَبِيرُ دُونَ الصَّغِيرِ انْتَهَى
قُلْتُ لَفْظُ الْحَدِيثِ مُطْلَقٌ فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ جَرَسٍ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا فالتقييد بالجرس
الْكَبِيرِ يَحْتَاجُ إِلَى الدَّلِيلِ
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَوْلَاةً لَهُمْ ذَهَبَتْ بِابْنَةِ الزُّبَيْرِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَفِي رِجْلِهَا أَجْرَاسٌ فَقَطَعَهَا عُمَرُ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطَانًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مَوْلَاةٌ لَهُمْ مَجْهُولَةٌ وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ انْتَهَى
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ بُنَانَةَ مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بَيْنَمَا هِيَ عِنْدَهَا إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ فَقَالَتْ لَا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَهَا وَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَلَفْظُ حَدِيثِ عُمَرَ آنِفًا
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ
٦ - (بَاب مَا جَاءَ مَنْ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْحَرْبِ)
أَيْ مَنْ يُجْعَلُ عَامِلًا وَأَمِيرًا عَلَى الْحَرْبِ
[١٧٠٤] قَوْلُهُ (عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيِّ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ يَهِمُ قَلِيلًا مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ
قَوْلُهُ (بَعَثَ جَيْشَيْنِ) وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ (إِذَا كَانَ الْقِتَالُ فَعَلِيٌّ) وَفِي حَدِيث بُرَيْدَةَ إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ وَإِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ
مِنْكُمَا عَلَى جُنْدٍ (قَالَ فَافْتَتَحَ عَلِيٌّ حِصْنًا فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً) وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةِ وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ (يَشِي بِهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَشَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ وَشْيًا وَوِشَايَةً نَمَّ وَسَعَى انْتَهَى (فَقَرَأَ الْكِتَابَ) وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عليه (وإنما أنا رسول) وفي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ
قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن بن عُمَرَ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) فِي إِسْنَادِهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ عَنِ الْبَرَاءِ مُعَنْعَنًا
وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ اخْتَلَطَ بِآخِرَةٍ
وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ فَفِي سَنَدِهِ أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ وَهُوَ صَدُوقٌ شِيعِيٌّ